مثل الإعلان عن تشكيل "حركة تحرير حمص" أملا لدى الثوار في المحافظة السورية المنكوبة لاستعادة زمام المبادرة والتوحد في مواجهة قوات نظام بشار الأسد، كما يعول المدنيون على الحركة الوليدة في حمايتهم من قصف قوات النظام.

يزن شهداوي-ريف حمص

أعلنت مجموعة من الفصائل المسلحة في الآونة الأخيرة تشكيل "حركة تحرير حمص"، من أجل العمل على تحرير محافظة حمص وريفها من قوات نظام بشار الأسد، وتوحيد الضربات العسكرية لجيش النظام ومليشياته فيها.

وجاء توحيد الفصائل في الحركة الجديدة بعد نحو أربع سنوات على بداية الثورة السورية، وبعد أن أدرك الثوار والفصائل العسكرية المسلحة المعارضة للنظام أن نجاحها يكمن في توحدها تحت قيادة واحدة، وفق ما أكد العديد من الثوار في المحافظة السورية المنكوبة.

ويقول الناطق باسم حركة تحرير حمص صهيب العلي إن الحركة تأسست من عدة تشكيلات في حمص، وجميع هذه التشكيلات من المقاتلين على الجبهات.

وأضاف العلي للجزيرة نت أن "هدف هذه الحركة هو توحيد الضربات لنظام بشار الأسد على الجبهات في حمص خاصة".

الدعم اللازم

المدنيون في حمص يأملون بأن تساهم الحركة بحمايتهم من قصف النظام (الجزيرة نت)

وعن فوائد توحيد هذه التشكيلات يقول العلي إن "العديد من الجبهات تشتكي قلة الدعم، حيث إن معظم الدعم يذهب إلى التشكيلات التي لا تعمل على الأرض، والحركة ستقوم بتأمين الدعم اللازم للتشكيلات الموجودة على الجبهات وحتى تلك التي لم تنضم للحركة".

وعن فصائل حركة تحرير حمص قال العلي إن "عدد الفصائل المسلحة المنضوية تحت اسم حركة تحرير حمص هي سبع، منها ما هو داخل حمص المدينة، ومنها ما هو في ريفها الشمالي، والشمالي الغربي والشرقي".

وأكد أن الانضمام للحركة يتم عبر الانخراط الكامل على الأرض لتوحيد الجهود، مشيرا إلى أن من التشكيلات التي انضمت للحركة "مصنعا حربيا" سيؤسس لاعتماد الثوار على أنفسهم بشكل كامل.

ويؤكد العلي أن جميع التشكيلات التي اندمجت في "حركة تحرير حمص" تعمل على الأرض، ولديها الكثير من الإنجازات، وأن جميع قادة الحركة هم من الضباط المنشقين عن النظام، ويتمتعون بكفاءات عالية وخبرات كبيرة, أما العناصر فقد جهزوا بمعسكرات متخصصة، وأنهم دربوا بشكل كامل، على حد قوله.

السلاح الأقوى
ويعلق المدنيون في ريف حمص الآمال على نجاح "حركة تحرير حمص" في حمايتهم وتحرير المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام.

في هذا السياق يتحدث "أبو جلال" وهو أحد أهالي ريف حمص عن أن الأمل معقود على نتائج جهود توحيد صفوف الثوار ضد قوات الأسد، معتبرا أن الوحدة هي السلاح الأقوى لإسقاط النظام وتخليص الناس من القصف والدمار والقتل الذي حل بهم على مدى أربعة أعوام، كما ذكر.

من جانبه يقول محمد الحمصي الناطق باسم مركز حمص الإعلامي "نتمنى ألا تكون الحركة مسمى كيانيا فقط كباقي الحركات العسكرية التي شكلت منذ الحصار".

وقال للجزيرة نت "نناشد الفصائل المندمجة تحت لواء حركة تحرير حمص بضم أكبر قدر من الكتائب والألوية في المدينة وريفها من أجل تكثيف الجهود ضد قوات الأسد وتخليص الأهالي منها".

المصدر : الجزيرة