المعلومات الواردة من جبهات القتال تفيد أن النظام السوري خسر تلة إستراتيجية بمنطقة القلمون، مما قد يقود لطرده من بعض القرى والمدن. ووفق مصادر بالمعارضة المسلحة، سقط في معركة تلة الثلاجة 25 قتيلا من القوات الحكومية ومسلحي حزب الله.

وسيم عيناوي-القلمون

أعلن ثوار منطقة القلمون السورية قبل أيام سيطرتهم بالكامل على تلة الثلاجة الواقعة في قرية فليطة، بعد عملية مشتركة لعدة فصائل تابعة للجيش السوري الحر وجبهة النصرة.

وتلة الثلاجة منطقة إستراتيجية تشتهر ببرودتها، وتطل على مساحات واسعة تقع تحت سيطرة قوات النظام وحزب الله اللبناني، وقد سببت قلقا لثوار القلمون فترة طويلة بسبب مرتفعاتها العالية.

وتأتي عملية السيطرة على تلة الثلاجة ضمن سلسلة معارك خاضتها المعارضة المسلحة مؤخرا في القلمون، مستغلة الضغط الكبير في الداخل اللبناني على حزب الله.

ويوضح الناشط الإعلامي أحمد القصير أن هذه العمليات تهدف للسيطرة على تلال إستراتيجية تعتبر المفتاح الأساسي للسيطرة على بعض القرى.

بسط النفوذ
ويضيف أن السيطرة على تلة الثلاجة ضرورية لبسط المعارضة نفوذها مجددا على فليطة الواقعة حاليا تحت قبضة النظام، ويشير إلى أنه لم يكن بالإمكان التقدم باتجاه القرية دون السيطرة على التلة.

ويشير إلى أن النظام رد على عملية السيطرة بقصف جوي عنيف بالطيران الحربي والمدفعية، وبالراجمات من النقاط المحيطة بقرية فليطة.

تلة الثلاجة تطل على مناطق تقع تحت سيطرة النظام وحزب الله (الجزيرة نت)

ويؤكد أن القصف استمر ساعات طويلة حتى بعد سقوط التلة، بل طال مساحات واسعة بالمنطقة في عملية انتقامية.

وأوضح الحساب الرسمي لجبهة النصرة على موقع تويتر أن خسائر حزب الله والنظام كانت فادحة، إذ فاقت 25 قتيلا، مشيرا إلى أن بعض الجثث ما تزال بيد الثوار.

وأكد القائد الميداني في تجمع القلمون الغربي النقيب أبو عمر هذه المعلومات.

وقال إن عنصر المفاجأة كان عاملا رئيسيا في سقوط هذا العدد من القتلى الذين كان معظمهم من حزب الله، وفق روايته.

ويضيف للجزيرة نت أن العملية تمت بعد تحضير دام أسبوعا كاملا، وبمشاركة أكبر الفصائل الموجودة في القلمون ضمن غرفة عمليات واحدة.

الفصائل المشاركة
وأوضح أن أبرز الفصائل المشاركة في العملية هي جبهة النصرة، وتجمع القلمون الغربي، إلى جانب فصائل أخرى، وقال إنهم غنموا عتادا متوسطا وخفيفا وآلية مدرعة لم تتضرر من المعركة.

ويصف أبو عمر معركة السيطرة على تلة الثلاجة بالمفصلية، على الرغم من أن كتائب الثوار لم تتقدم باتجاه المدن التي تعتزم طرد قوات النظام وحزب الله منها.

ويعلل ذلك بأن سياسة الاستنزاف الكبير كانت الأكثر جدوى في الفترة الأخيرة، وأنها ستجبر قوات النظام وحزب الله على الانسحاب من مدن بالقلمون، وفق تقديره.

ويضيف أن السيطرة تباعا على تلال إستراتيجية، كتلة الثلاجة، ستقود المعارضة لبسط نفوذها على قرى بالقلمون مثل فليطة ورأس المعرة.

المصدر : الجزيرة