لجنة عليا بالأردن لمواجهة "الإرهاب"
آخر تحديث: 2014/9/3 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/3 الساعة 22:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/10 هـ

لجنة عليا بالأردن لمواجهة "الإرهاب"

إنشاء اللجنة يأتي بعد خطوة سابقة تمثلت في تعديل قانون مكافحة الإرهاب (الجزيرة)
إنشاء اللجنة يأتي بعد خطوة سابقة تمثلت في تعديل قانون مكافحة الإرهاب (الجزيرة)

الجزيرة نت-عمان

تكشف حوارات رسمية أردنية قلقا غير مسبوق بعد إقرار السلطات بتصاعد نفوذ التيار السلفي الجهادي داخل المدن والبلدات الأردنية، خاصة المجموعات المؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وتؤكد مصادر حكومية للجزيرة نت أن "لجنة وزارية عليا شكلت مؤخرا بتكليف مباشر من مجلس السياسات الذي يترأسه الملك عبد الله الثاني لوضع إستراتيجية خاصة لمكافحة التطرف والإرهاب بناء على تغير الرؤية الأمنية التي باتت تقر بتنامي المجموعات الجهادية في المملكة".

ويقول وزير في الحكومة الأردنية إن "اللجنة ستبحث كيفية التعامل مع البؤر التي يشتبه في إنتاجها تيارات متطرفة، ومواجهتها سياسيا وأمنيا واجتماعيا وحتى فكريا". واعتبر الوزير أن تعاظم نفوذ التيارات الجهادية في المنطقة "يشكل دافعا رئيسيا لتشكيل اللجنة، التي مثلت فيها جميع المؤسسات".

وزير أردني:
"الدولة ستتخذ جميع الخطوات التي تكفل مراقبة التيارات المتشددة"

مراقبة التشدد
وأشار الوزير الأردني إلى أن "الدولة ستتخذ الخطوات كافة التي تكفل مراقبة التيارات المتشددة".

واللافت أن تشكيل هذه اللجنة جاء على وقع تأكيدات رسمية بارتفاع أعدد الجهاديين الأردنيين خلال العامين الماضيين من 1200 إلى نحو سبعة آلاف آلاف جهادي، يقاتل منهم في سوريا قرابة 2500.

وبموازاة الإجراءات الداخلية ضد التيار الجهادي، وحملة الاعتقالات التي استهدفت العشرات من أنصاره خلال الأيام الماضية، يبدو التنسيق الأردني الإقليمي لمواجهة الجماعات الجهادية في العراق وسوريا وعلى رأسها تنظيم الدولة واضحا، وخاصة بعد تصريحات حديثة لمسؤولين غربيين أكدوا وجود تعاون ملموس بين دولهم والأردن، لسحق الدولة الإسلامية.

وكان السفير البريطاني لدى الأردن "بيتر ميليت" قد قال في مؤتمر صحفي "إن قمة حلف شمال الأطلسي الناتو التي ستبدأ أعمالها غدا الخميس في مقاطعة ويلز البريطانية وضعت ضمن أهدافها الحفاظ على أمن الأردن والمنطقة في مواجهة تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضاف السفير البريطاني "أن الأردن يعتبر شريكا في الحلف الإقليمي ضد التنظيم، وسيكون له دور رئيسي (لم يحدده)". وتابع ميليت أن "لدى الأردن قدرات عسكرية كبيرة رأيناها في أفغانستان وليبيا، من خلال مساهماته بالمستشفيات العسكرية فضلا عن مساهماته اللوجستية".

محمد المومني: لا ينبغي الحديث عن اتصالات وتحالفات سابقة لأوانها (الجزيرة)

الأردن حليف
وفي السياق نفسه قال متحدث باسم السفارة الأميركية في عمّان "إن الأردن حليف لا يقدر بثمن"، ملمحا إلى إمكانية مشاركته بأي عمل محتمل ضد تنظيم الدولة الإسلامية, وأشار إلى أن "بعض الدول تستطيع المساهمة بالتحالف بطرق مختلفة".

من جهته قال الناطق باسم الحكومة الأردنية الوزير محمد المومني للجزيرة نت إن "هناك اتصالات مستمرة بين الأردن والدول الصديقة لمواجهة التحديات الإقليمية وفي مقدمتها المنظمات الإرهابية". وبشأن إمكانية انخراط المملكة بمواجهة إقليمية ضد تنظيم الدولة، أجاب الوزير "نتحدث عن اتصالات وتنسيق في هذه المرحلة، ولا ينبغي الحديث عن أي قرارات أو تحالفات سابقة لأوانها".

وتحدث الناطق الأردني عن قدرة الدولة عسكريا وأمنيا على حماية أراضيها من أي تهديد، معتبرا أن بلاده "مهددة من قبل الإرهاب".

وتترافق تصريحات المومني مع تحذيرات أطلقها خبراء في شؤون الحركات الإسلامية من مغبة انخراط الأردن في أي عمل إقليمي ضد تنظيم الدولة الإسلامية, وعبر الخبراء عن مخاوف من تعرض الأردن لأعمال انتقامية على غرار التفجيرات الانتحارية التي استهدفت فنادق بعمان وأسفرت عن سقوط سبعين قتيلا عام 2005.

وقال الباحث في شؤون الجماعات الجهادية حسن أبو هنية للجزيرة نت إن "لدى الأردن خشية حقيقية من تمدد تنظيم الدولة تجاه أراضيه، خاصة وأن مجموعات من الأردنيين منخرطة بالتنظيم".

وخلص الباحث إلى القول "حتى هذه اللحظة لا توجد إستراتيجية أردنية أو إقليمية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن الأردن يبقى جزءا من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، وفي جميع الحالات لن ينخرط في عمل مباشر، وسيحافظ على دوره التقليدي الخاص بتقديم الخدمات اللوجستية والاستخبارية فقط".

المصدر : الجزيرة

التعليقات