جلبت دعوة المتحدث باسم تنظيم الدولة أبو محمد العدناني لمجاهدي سيناء، على أهل المحافظة، ارتفاع وتيرة عمليات البحث والمداهمات، وزيادة أعداد المدنيين الذين طالهم الاعتقال وحرق المنازل والممتلكات، بحسب أحد سكان المدينة رفض الكشف عن اسمه.

منى الزملوط-سيناء

أعادت دعوة تنظيم الدولة الإسلامية الجهاديين في سيناء إلى مهاجمة الجنود المصريين وقطع رؤوسهم؛ تسليط الضوء على المنطقة التي تشهد منذ نحو عامين حملة أمنية استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة لمكافحة ما يسمى "الإرهاب" فيها.

قصدنا المنطقة لنرصد على أرض الواقع حقيقة وجود عناصر تابعة أو مبايعة لتنظيم الدولة، ومررنا على نقطة تفتيش لمسلحين ملثمين يحملون جهاز حاسوب يحمل بيانات الأشخاص المطلوبين لدى هذه المجموعة، طلبوا من السائق التوقف وبعد التأكد من هويته سمحوا له بمواصلة طريقه دون التعرض له.

وصلنا إلى مدينة الشيخ زويد، لنسأل أحد أبناء قبيلة السواركة -رفض الكشف عن اسمه- عن تواجد تنظيم الدولة، فأكد أنهم منتشرون في سيناء تحت غطاء مجموعات مسلحة، إلا أن الجيش الذي لا يستطيع تحديد أماكنهم وأعدادهم، يقوم باعتقال الأبرياء والمدنيين لينتقم من أبناء المدينة" على حد تعبيره.

منزل برفح المصرية دمره القصف العشوائي للجيش المصري (الجزيرة)

مشكلة كبيرة
فهد الرميلات -أحد سكان مدينة رفح- يؤكد وجود عناصر تابعة لتنظيم الدولة في سيناء، ويقول إن نقاط تفتيش هؤلاء المسلحين موجودة بشكل شبه يومي ولديهم سلاح حديث وسيارات رباعية الدفع، ويعتقلون أشخاصا مطلوبين لهم على مرأى ومسمع من الجميع.

لكن دعوة المتحدث باسم تنظيم الدولة، أبو محمد العدناني لمجاهدي سيناء، كانت نتيجتها بالنسبة لأهالي شمال سيناء،  ارتفاع وتيرة عمليات البحث والمداهمات التي يقوم بها الجيش والشرطة، وزيادة أعداد المدنيين الذين يطالهم الاعتقال وحرق منازلهم، بحسب أحد سكان المدينة رفض الكشف عن اسمه.

وتابع أن هذا يعود لغياب واختفاء العناصر التي يبحث عنها الجيش منذ عامين مع استمرار الهجمات ونصب المفخخات ضد الجنود، ويختم أن هؤلاء الجنود باتوا يبحثون ويواجهون أشباحا.

أحد المقربين من تنظيم الدولة من أبناء سيناء يقول للجزيرة نت، إن الجيش المصري لم ولن يستطيع السيطرة على سيناء بالعقاب الجماعي الذي يفرضه على المنطقة.

ويواصل أن البيانات العسكرية تعكس حقيقة وواقع سيناء المؤلم الذي اتفقت عليه جميع وسائل الإعلام المؤيدة للنظام، واعتبر أن الجيش خلق مشكلة كبيرة في المنطقة ومع أهالي سيناء، حين هدم بيوتهم ومارس عليهم الاعتقال العشوائي.

مصادر في مدينة الشيخ زويد تقول إن تنظيم الدولة متجسد  بسيناء في السلفية الجهادية وتنظيم أنصار بيت المقدس، وإن جميع هذه الجماعات تنتهج عقيدة واحدة

إعدام العملاء
وتابع أن أهالي المنطقة هم من ساعدوا الجيش على تحقيق انتصار حرب 73 في سيناء ولا انتصار لمنطقة دون مساعدة أهلها، بحسب تعبيره.

وتذهب مصادر في مدينة الشيخ زويد للقول إن تنظيم الدولة متجسد بسيناء في السلفية الجهادية وتنظيم أنصار بيت المقدس، وإن جميع هذه الجماعات تنتهج عقيدة واحدة.

وشهدت سيناء في الفترة الأخيرة عمليات قطع رؤوس لأشخاص وصفهم تنظيم أنصار بيت المقدس في بيان أنهم "جواسيس يعملون لصالح الموساد الإسرائيلي، وأن ذبحهم واجب شرعي لا يمكن الرجوع عنه"، ولاقى هذا العمل استحسانا عند أهالي سيناء الذين اعتبروا هذا العمل يشابه المنهج والعقيدة التي يطبقها تنظيم الدولة.

وتتضارب بيانات المتحدث العسكري مع بيانات أنصار بيت المقدس بشأن مقتل المسلحين، وهو ما يلقي مزيدا من الشكوك حول حقيقة الوضع وموازين القوة في سيناء.

المصدر : الجزيرة