مركز طبي بسيط في ريف حماة الشمالي يتمكن من التعامل مع إصابات عظمية وعضلية وعصبية تتطلب علاجا فيزيائيا، وفر الكثير من الجهد والمال وعناء السفر على المصابين في المعارك التي تدور مع قوات النظام السوري.

محمد الناعوري-ريف حماة

لم يعد يخلو بيت في بلدة معرزيتا بريف حماة من جريح أو مصاب بسبب قصف النظام السوري، الأمر الذي دفع طبيبا شابا لافتتاح مركز للعلاج الفيزيائي فيها، حيث نجح في علاج كثير من المصابين في البلدة والقادمين من أنحاء الريف الحموي.

الطبيب أبو أحمد من مدينة طيبة الإمام بريف حماة الشمالي مع مساعدين اثنين تمكنوا -بدعم من منظمة طبية فرنسية- من إنشاء مركز لهذا النوع من العلاج، بهدف التعامل مع من لا يتمكنون من الذهاب للعلاج في تركيا.

والمركز عبارة عن بيت مكون من ثلاث غرف فيها ثمانية أسرة وأجهزة علاجية، مثل أجهزة النبضات الكهربائية والأدوات الرياضية للعلاج الحركي، للتعامل مع أغلبية الحالات، وستقوم إحدى المنظمات قريبا "حسب الطبيب أبو أحمد" باستكمال تجهيز المركز بالمعدات.

إنشاء المركز
ويشرح الطبيب متحدثا عن الخدمات وأنواع العلاجات المقدمة، فيقول "يشمل العلاج جميع أنواع الإصابات العظمية والعضلية والعصبية، ونقدم خدماتنا للمدنيين والعسكريين مجانا".

ويضيف للجزيرة نت "جاءت فكرة إنشاء المركز من الحاجة الكبيرة لهذا النوع من العلاج، فلا يوجد في ريف حماة الشمالي ولا في ريف إدلب الجنوبي سوى مركز واحد للتعامل مع كل أنواع الإصابات، ولتوفير عناء السفر على الجرحى الذين لا تسمح حالاتهم بالذهاب إلى تركيا وتحمّل مصاريف الإقامة المكلفة نوعا ما".

ويتألف الكادر الطبي المعالج في المركز من الطبيب المشرف أبو أحمد وممرض مساعد وشاب تدرب على يديه وهو في الأصل خريج كلية رياضة.

علاج ناجح
وقد أبدى الكثير من الأهالي ارتياحهم للخدمات التي يقدمها المركز، فقد شكل خدمة كبيرة لهم -بحسب قول عينات التقيناها- بعد أن كان الكثير من المصابين يعانون الأمرين بسبب عدم قدرتهم على السفر لتلقي العلاج خارج البلاد.

ومن بين المستفيدين ياسر أبو عبدو وهو مصاب يتلقى العلاج في المركز منذ نحو 6 أشهر، ويؤكد أبو عبدو أن وجود المركز في ريف حماة الشمالي وفر عليه مشقة السفر ودفع مبالغ باهظة في تركيا.

ويضيف -متحدثا للجزيرة نت بشأن تجربته العلاجية- "في البداية كنت أتلقى علاجي في تركيا بعد أن أصبت بيدي في إحدى المعارك، وقد واصلت العلاج هناك لثلاثة أشهر، وبعدها انتقلت للعلاج في مركز ريف حماة حيث يعالجونني بالنبضات الكهربائية والحركات الفيزيائية، وقد أصبح أمر العلاج أسهل وأسرع حيث أذهب إلى هناك كل يومين دون أن أضطر للسفر إلى تركيا وأدفع مبالغ كبيرة".

ويتابع أبو عبدو "المشرفون على المركز من أهل المنطقة يهتمون بالجميع ويقدمون علاجا جيدا يماثل العلاج الذي كنت أتلقاه في تركيا".

المصدر : الجزيرة