تغريدة فيصل القاسم تتسبب باقتحام مكتب الجزيرة ببيروت
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/21 هـ

تغريدة فيصل القاسم تتسبب باقتحام مكتب الجزيرة ببيروت

لبنانيون أثناء اقتحامهم مكتب قناة الجزيرة في بيروت مساء أمس الأحد (ناشطون)
لبنانيون أثناء اقتحامهم مكتب قناة الجزيرة في بيروت مساء أمس الأحد (ناشطون)
اقتحم لبنانيون محسوبون على التيار الوطني الحر مساء أمس الأحد مكاتب قناة الجزيرة في بيروت احتجاجا على "تغريدة" نشرها مقدم برنامج الاتجاه المعاكس فيصل القاسم على موقع تويتر، اعتبروا أنها "تستهزئ بالجيش اللبناني".
 
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، فإن "عددا كبيرا من المواطنين تجمع أمام مكاتب قناة الجزيرة في بيروت للاحتجاج على تطاول الإعلامي فيصل القاسم على الجيش"، ثم عمد بعض المتظاهرين إلى "الدخول سلميا الى مكاتب الجزيرة".

وأضافت الوكالة أن المحتجين "رفعوا شعارات تأييد للجيش، وإدانة للتعدي والتطاول عليه، مطالبين بإقالة القاسم من منصبه".

كما نقلت عن مسؤول عسكري لبناني أن "مجموعة من المواطنين المؤيدين للجيش" تظاهروا، وأنهم "كانوا يحملون فقط أعلاما لبنانية ويطالبون القاسم والجزيرة بالاعتذار"، لكن صورا للمتظاهرين نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت متظاهرين يحملون رايات تمثل التيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون، إضافة للأعلام اللبنانية.

وأضاف المسؤول العسكري أن قوة من الجيش انتشرت في المنطقة "لضمان عدم تحول الحادث إلى مشكلة".

التغريدة التي أعاد القاسم نشرها على حسابه الشخصي على تويتر وأثارت جدلا واسعا بلبنان (ناشطون)

إنجازات الجيش
وجاء هذا التحرك الاحتجاجي إثر قيام القاسم بإعادة نشر تغريدة على تويتر حملت مجموعة صور لفنانين لبنانيين أثناء تصويرهم أغاني للجيش، وحملت عنوان "إنجازات الجيش اللبناني: تصوير فيديو كليب مع إليسا، تصوير فيديو كليب مع نجوى، تصوير فيديو كليب مع نانسي، والانتصار على اللاجئين بعرسال".

كما ظهر في التغريدة صورة لمخيم للاجئين السوريين اتهم الجيش اللبناني بإحراقه الخميس الماضي بعرسال، وأخرى للاجئين سوريين اعتقلهم الجيش ويظهرون منبطحين على وجوههم أثناء مداهمة في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.

ولاحقا كتب القاسم في تغريدة علق فيها على الاحتجاجات التي قامت ضده "أن تسخر من الجيش اللبناني جريمة تاريخية، أما أن يفعل هذا الجيش الأفاعيل باللاجئين السوريين المساكين بطريقة فاشية، فهذا عمل وطني شريف".

وكانت هذه الصورة للموقوفين السوريين لدى الجيش اللبناني أثارت غضب نشطاء لبنانيين وسوريين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك بسبب الطريقة التي ظهر فيها هؤلاء الموقوفون ممدين أرضا.

وجاءت مداهمة الجيش اللبناني لعرسال بعد أقل من شهر على معارك عنيفة دارت في هذه البلدة الحدودية مع سوريا بين الجيش ومسلحين جاؤوا من سوريا واختطفوا ثلاثين عسكريا لبنانيا، جرى إعدام ثلاثة منهم في حين لا يزالون يحتجزون البقية رهائن.

وسائل الإعلام
وأثارت هذه الأحداث جدلا واسعا في لبنان، حيث تناولت وسائل الإعلام "تغريدة القاسم" بشكل موسع، فقامت قنوات لبنانية بإلغاء برامجها وفتح المجال لتلقي ردود الفعل التي لم تخلُ من شتائم بثت على الهواء مباشرة.

كما اهتمت الصحف اللبنانية بالتغريدة، وأفردت مساحة واسعة "للاحتجاجات" أمام مكتب الجزيرة، ولم تتوانَ بعضها عن دعوة الحكومة اللبنانية لاتخاذ موقف من مكتب الجزيرة والمطالبة بإغلاقه.

الجدل وصل ذروته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشرت آلاف التغريدات عبر موقعي تويتر وفيسبوك، واختار المهاجمون والمدافعون عن القاسم والجزيرة أكثر من وسم (هاشتاغ) لقيادة الحملات.

تغريدة للقاسم في سياق الجدل الذي أثارته تغريدته الأولى على تويتر (ناشطون)

مواقع التواصل
أبرز تلك الوسوم كان "كلنا فيصل القاسم"، الذي نشره مدافعون عن القاسم، إما لجهة اعتبار موقفه "حرية رأي وتعبير"، أو لجهة التأكيد على التأييد لمضمون ما جاء في تغريدته باعتبار أن ما قام به الجيش اللبناني ضد اللاجئين السوريين في عرسال غير مقبول من جيش وطني لدولة عربية، كما اختار آخرون توجيه رسائل التأييد للقاسم ولقناة الجزيرة وشكرها على تغطيتها للأحداث في سوريا والعالم العربي.

في المقابل غرد غاضبون من تغريدة القاسم عبر وسوم تحمل إساءات شخصية له، مما أثار جدلا حتى بين مؤيديه، بين من اعتبر أن التطاول الشخصي "ردعا" لكل من يتطاول على الجيش اللبناني، وبين من ذهب حد وصف هذا الوسم "دليلا على ضعف الحجة واختيار الشتم على الدفاع عن الجيش اللبناني".

وذكرت وسائل إعلام أن محامية لبنانية تقدمت اليوم الاثنين بطلب لقاضي الأمور المستعجلة في بيروت لإغلاق مكتب قناة الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية