قانون الخدمة الإلزامية في كردستان العراق قوبل بترحيب من كثيرين اعتبروه خطوة في اتجاه بناء قوات نظامية ودفْع الشباب لتحمل المسؤولية، لكن آخرين رأوا أنه غير مناسب للوضع الراهن ويحد من حريات الأشخاص.

ناظم الكاكئي-أربيل

تباينت الآراء بين الرفض والقبول إزاء مشروع قانون الخدمة العسكرية الإلزامية في إقليم كردستان العراق، فالبعض يجده مهماً لإنهاء الهيمنة الحزبية على قوات البشمركة، وآخرون يرون أنه مقيد للحريات.

وطالبت وزارة البشمركة برلمان الإقليم بالتصويت على مشروع القانون بهدف تشكيل قوات نظامية ذات طابع مؤسسي.

وأكد نائب رئيس لجنة البشمركة في برلمان الإقليم دلير ماوتي أن قانون الخدمة الإلزامية يعتمد على تجربة إحدى الدول المتقدمة، ويسعى لبناء قوات نظامية بعيدة عن هيمنة الأحزاب.

وحول مدة الخدمة، قال ماوتي إنها ستتراوح بين عامٍ وعامين، مضيفا "نستطيع فتح دورات بالجامعات والمعاهد لتدريب الطلاب لمواجهة أي طارئ".

ناجي: قانون الخدمة الإلزامية يصب في مصلحة المجتمع والفرد (الجزيرة نت)

قانون جيد
وأضاف أن هذا المشروع سينهي الهيمنة الحزبية ويبني قوات نظامية متطورة لتنفيذ أسس الديمقراطية وحمايتها من أي تهديد وإنقاذ الإقليم من التفرد الحزبي.

وقالت عضو اللجنة القانونية في برلمان كردستان العراق بهار محمد إن مشروع الخدمة الإلزامية لم تتم مراجعته من قبل اللجنة لحد الآن "ولكنه جيد".

وأضافت للجزيرة نت أنها تؤيد القانون لسببين: الأول كونه يعزز الانتماء لدى الشباب ويدفعهم لحماية أرضهم ويجعلهم يشعرون بالمسؤولية.

أما الثاني فلأن المشروع سيؤدي لبناء قوة نظامية للدفاع عن الإقليم. وقالت إن الحرب الدائرة الآن مع تنظيم الدولة الإسلامية كشفت أن قوات البشمركة حزبية أكثر من كونها نظامية مرتبطة بمؤسسات الدولة.

عبدول: القانون مقيد للحريات والخدمة العسكرية ينبغي أن تكون تطوعية (الجزيرة نت)

وقال المصور الصحفي الكردي فاروق حلبجي للجزيرة نت إن مشروع قانون الخدمة الإلزامية مهم، خاصة أن الإقليم يمر بأوقات عصيبة يحتاج فيها إلى قوة منظمة ومدربة تدافع عن الأرض والسكان.

واعتبر أن تنفيذ القانون يجب أن يكون وفقاً لنظام يحدد حاجة الإقليم، ويخدم مصلحة الناس.

ويرى الطالب الجامعي سامان ناجي أن قانون الخدمة الإلزامية يصب في مصلحة المجتمع والفرد على حد السواء، لأنه يبني الشخصية ويدفع لتحمل المسؤولية، وفق تقديره.

مقيد للحريات
لكن ريكوت عبدول -وهو خريج جامعي- قال إن القانون يقيد الحريات الشخصية للفرد. وطالب بأن تكون الخدمة العسكرية تطوعية كما في بعض البلدان الأخرى.

كذلك يرفض ياسر مؤيد -وهو مندوب مبيعات بإحدى الشركات- الخدمة الإلزامية لأن الإقليم يمر بظروف غير اعتيادية "وحياتنا غير مستقرة ولا ضمانات لدينا ماليا وصحيا".

ويقول إن الناس يعملون بالليل والنهار لكي يسدوا احتياجاتهم، وإن الجهات الرسمية لا تؤمّن لهم أي شيء، مضيفا "لهذا لست مع هذا القرار".

المصدر : الجزيرة