"بازار دكاكين" ترويج لمنتجات العائلات السورية بالأردن
آخر تحديث: 2014/9/27 الساعة 16:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/27 الساعة 16:27 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/4 هـ

"بازار دكاكين" ترويج لمنتجات العائلات السورية بالأردن

جانب من المأكولات الشامية المعروضة في البازار (الجزيرة)
جانب من المأكولات الشامية المعروضة في البازار (الجزيرة)

ناريمان عثمان-عمان

تحت عنوان "بازار دكاكين" أقيم سوق صغير مؤقت على سطح أحد الأبنية بالعاصمة الأردنية عمان، لعرض مشغولات يدوية أنتجتها عائلات سورية لاجئة في الأردن.

وعلى طاولات متجاورة عرضت منتجات متنوعة للاجئين أرادوا العيش بكرامة، ولكل منهم قصته المختلفة، ومشواره الصعب في التسويق لبضاعته.

ليلى شابة سورية توفي والدها وهي الآن تعيش مع أمها، تعلمت صناعة شموع الزينة مؤخرا، وبدأت بإنتاجها، وتحاول بيعها في هذا البازار، وإلى جوارها والدتها التي جهزت بعض الأطعمة الشامية.

إقبال ضعيف على المعروضات (الجزيرة)

تسويق صعب
تقول ليلى للجزيرة نت "يجب أن نعول أنفسنا أنا وأمي"، مشيرة إلى أن هناك صعوبة كبيرة في التسويق لشموع الزينة التي تصنعها، وأن دخلها لا يسد احتياجاتهما.

وتضيف ليلي (23 عاما) "بدأت أنا وأمي بشراء أطقم صلاة وبيعها لمعارفنا، ونبحث بكل الوسائل عن طريقة لتأمين معيشتنا".

أما والدتها -أم خالد- فلم يسبق لها أن امتهنت أي عمل في سوريا، وهي تستغل حاليا خبرتها كربة بيت في إعداد الأطباق الشامية، وتحاول بيعها في البازار.

وتقول أم خالد للجزيرة نت "أنتظر تنظيم هذا النوع من البازارات لإعداد الكبة والمأكولات المشابهة، على أمل أن أتمكن من بيعها، ولدي استعداد لتأمين الطلبات، لكن للأسف أعيش في منطقة فقيرة على طرف عمان، وسكانها أصلا يعانون من ضيق الحال، ولا مجال لهذا النوع من التسويق هناك".

أما الشابة رؤى بلال فتعلمت من والدتها صناعة المزهريات وأشجار الخرز والتطريز، وهي في البازار للتسويق لمنتجاتها، وقالت للجزيرة نت إنها تحب الأشغال اليدوية، وتحاول تأمين دخل يساندها في دراستها الجامعية.

رؤى تحاول بيع منتجات يدوية لتستعين بعائدها لإكمال دراستها الجامعية (الجزيرة)

دخل محدود
رؤى التي تدرس بالسنة الثانية بكلية الصيدلة أكدت أن الإقبال "ليس قويا كما ينبغي، ربما لأن البازار لم يحظ بإعلانات كافية من جهة، ولأن كثيرا من الزبائن لا يقدرون قيمة المنتجات اليدوية من جهة أخرى".

وتابعت رؤى "المواد الأولية ليست رخيصة، وكذلك إنتاج أي قطعة يستهلك وقتا وجهدا كبيرين، لذلك يعدون أسعارها غالية ويفضلون الصناعات الرخيصة عليها".

وفي هذا البازار تسوق أم يوسف إكسسوارات صنعتها بنفسها، دون أن يكون لها خبرة سابقة في هذا المجال. وقد أوضحت للجزيرة نت أنها عندما أتت إلى الأردن مع أولادها، كان عليها إيجاد طريقة للكسب.

وأضافت "حاولت أن أتعلم بجهدي الفردي صناعة الإكسسوارات، ومع الوقت أصبحت أتحسن، وأحاول تصنيع قطع بمستوى تلك التي تباع في الأسواق".

وأشارت إلى أن هذا العمل استهواها كما أنها علمت ابنتها الكبرى -14 عاما- ورغم ضعف التسويق وقلة الدخل تقول أم يوسف إنها تجد متعة في هذا العمل، وإنه أفضل من البطالة وانتظار التبرعات من الجمعيات الخيرية، وفق رأيها.

محمد إرحابي -أحد منظمي البازار- قال إنه حجز لنفسه طاولة مثل بقية العائلات، ويشاركه طفله قصي في البيع، وأضاف في حديثه للجزيرة نت "أردت أن أقول لهذه العائلات إن الأمر لا يدعو للخجل، وأنا مثلهم لدي طاولتي الخاصة، فمسألة التسويق تحتاج لبعض الجرأة".

أما طفله قصي فقال إنه صنع أساور من حلقات مطاطية، وإنه يبيع بعض المنتجات البسيطة، وتابع "أعطيت أختي الصغيرة جزءا من المبلغ الذي ربحته أمس، واشتريت لنفسي بعض حلوى".

مشاركة
وتبنى فريق "هذه حياتي" التطوعي تنظيم هذه الفعالية، وقام شباب متطوعون من الفريق بتجهيز السطح لاستقبال الزبائن، وتوجيه الدعوات للعائلات المنتجة.

من جهته قال محمد إبراهيم -أحد منظمي البازار- للجزيرة نت إن كثيرا من العائلات "تخجل من طلب العون والتواصل مع جهات قد تدعم منتجاتها، ولذا أردنا أن نكسر هذا الشعور لديهم".

وأضاف أن بازار "دكاكين" جاء ضمن خطوات عديدة، قام بها الفريق لتمكين اللاجئين من الاعتماد على أنفسهم، فقد نظموا سابقا دورات حرفية وأسسوا مشغل خياطة، وفق قوله.

المصدر : الجزيرة

التعليقات