بعد أن أنهكهم الحصار وانقطاع المساعدات الإنسانية عنهم لمدة سبعة أشهر، استقبل أهالي الحولة قافلة إغاثة تحمل مواد غذائية متنوعة ولوازم مدرسية. وتعرف وفد من الأمم المتحدة والهلال الأحمر على أوضاع المدنيين الصعبة، واطلع على حجم الدمار.

يزن شهداوي-ريف حمص

أدخل وفد من الأمم المتحدة والهلال الأحمر قافلة مساعدات إنسانية لمناطق بمدينة الحولة بريف حمص، مما أثار فرحا بين الأهالي الذين يعانون ظروفا إنسانية صعبة بسبب الحصار.

وتفرض قوات النظام السوري ومليشيات الدفاع الوطني حصارا خانقا على مدينة الحولة منذ سيطرة الثوار عليها قبل عامين، بينما تتصاعد معاناة ساكنيها لنقص الطعام والشراب وعدم دخول المساعدات الإنسانية إليها.

ومنذ عدة أيام، قامت بعثة تابعة للأمم المتحدة برفقة الهلال الأحمر بالتنسيق مع فصائل الجيش السوري الحر في منطقة الحولة لتقييم الوضع الإنساني والطبي عقب نداءات استغاثة متكررة.

وقال الناشط ياسر أبو الرجا إن وفدا من الأمم المتحدة والهلال الأحمر أدخل إلى مدينة الحولة 12 شاحنة تحمل مواد إغاثة عن طريق بلدتي سمعليل وتلدو، وذلك بعد انقطاع المساعدات الإنسانية عنها لمدة سبعة أشهر.

وأضاف للجزيرة نت أن الشاحنات حوت الطحين ومواد غذائية أخرى متنوعة ولوازم مدرسية للأطفال.

وأوضح أن مبعوثي الأمم المتحدة والهلال الأحمر تجولوا في شوارع المدينة لرصد الدمار الهائل داخلها بسبب قصف النظام لها.

استمرار الصراع يعيق وصول المساعدات للعديد من مناطق سوريا (الجزيرة)

وضع المدنيين
وقال إن الوفد استمع إلى مطالب الأهالي وتعرف على الحالات الصعبة للمدنيين والأطفال المصابين داخل المدينة المحاصرة.

ويؤكد أبو محمد -وهو أحد أهالي الحولة- أن الفرح قد عم المدينة لدى دخول القوافل الإنسانية.

ويضيف للجزيرة نت أن المساعدات شملت لوازم الأطفال المدرسية، وأعرب عن أمله في أن تفي بمتطلبات الطلاب، مشيرا إلى دمار 80% من مدارس الحولة.

ويقول الناشط أبو النور إن قافلة المساعدات سلكت أصعب الطرق للوصول إلى الحولة بسبب عدد الحواجز الكبير المنصوبة عليه والتابعة لقوات النظام. وأضاف أن "عناصر أحد الحواجز صادروا شاحنة من المساعدات وسلبوها".

وأوضح أن قافلة المساعدات وزعت حمولتها على ثلاث مناطق في مدينة الحولة. وبعد مغادرة الوفد الإنساني بدأت مدفعيات وطائرات النظام قصفا عنيفا على المناطق ذاتها التي وزعت فيها المساعدات.

وقال إن القصف كان عشوائيا وبمثابة "قصاص من الأهالي"، وأدى إلى دمار كبير وسقوط جرحى.

يشار إلى أن مبعوثي الأمم المتحدة وعدوا بإدخال قوافل إغاثة أخرى للمنطقة. وناشد سكان الحولة المنظمات والهيئات الإنسانية بإدخال المساعدات بشكل شهري للمناطق المحاصرة وخاصة في ريفي حمص ودمشق، حيث يعيش السكان أوضاعا صعبة.

المصدر : الجزيرة