الاحتلال ينتهج التصفية بدل الاعتقال
آخر تحديث: 2014/9/24 الساعة 04:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أبو ردينة: الرئاسة الفلسطينية توقف الاتصالات مع واشنطن ردا على إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية
آخر تحديث: 2014/9/24 الساعة 04:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/12/1 هـ

الاحتلال ينتهج التصفية بدل الاعتقال

الفلسطينيون شيعوا شهيدي القسام مروان القواسمي وعامر أبو عيشة (الجزيرة نت)
الفلسطينيون شيعوا شهيدي القسام مروان القواسمي وعامر أبو عيشة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

على بعد مئات الأمتار من المقرات الأمنية للسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل، وبمحاذاة واحدة من أقدم الجامعات الوطنية اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الثلاثاء كلا من مروان القواسمي وعامر أبو عيشة، وهما من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفضلا عن الجانب السياسي في تنفيذ العملية على أراض من فئة "أ" وخاضعة أمنيا ومدنيا للسلطة الفلسطينية، يتحدث حقوقيون عن نهج احتلالي وقرارات مسبقة بقتل المقاومين بدل القبض عليهم ومحاكمتهم، ويؤكدون أن اعتقال مقاومَيْ الخليل كان ممكنا.

وتتهم قوات الاحتلال الشابين بالوقوف وراء اختفاء ثلاثة مستوطنين يوم 12 يونيو/تموز الماضي عثر على جثثهم يوم الثلاثين من نفس الشهر.

عملية الاغتيال تمت قرب المقرات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية (الجزيرة)

لكن الجانب الفلسطيني يؤكد أن كل ما نشر من معلومات عن اختفاء ومقتل المستوطنين مصدره طرف واحد هو الاحتلال الإسرائيلي.

وحسب الباحث الميداني في منظمة بتسيلم الإسرائيلية موسى أبو هشهش، كان بإمكان جيش الاحتلال اعتقال الشابين ومحاكمتهما ومعاقبتهما إن أدينا بالتهم المنسوبة إليهما، لكنه يلجأ إلى "تصفيات خارجة عن القانون".

وأضاف الباحث -الذي تواجد في مكان الاغتيال في الخليل- أن إسرائيل استخدمت التصفيات مع إمكانية الاعتقال في حالات كثيرة.

قرار مسبق
وأوضح أبو هشهش أن الجيش الإسرائيلي في أغلب الأحيان لا يعطي فرصة معقولة للمطاردين كي يسلموا أنفسهم ويعاقبهم، "مما يؤكد وجود قرار مسبق بالتصفية".

وربما تدعم تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس هذا التوجه، فقد أكد في اتصال له مع قائد المنطقة الوسطى نيتسان ألون أنه بهذا الاغتيال تم "طي" صفحة اختطاف وقتل المستوطنين، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

من جهته يشير الدبلوماسي الفلسطيني السابق وأستاذ القانون الدولي حنا عيسى إلى أن الاحتلال لم يترك شكلا من أشكال القمع والتنكيل والاعتقال والاغتيال إلا واستخدمه بحق الشعب الفلسطيني، فضلا عن انتهاك سيادة الأراضي الخاضعة للسلطة وهدم المنازل.

ويضيف أن هذه التصرفات مخالفة لقواعد القانون الدولي وتستوجب محاسبة مرتكبيها.

ويقول للجزيرة نت إن تصفية المقاومين في الخليل تؤكد وجود نية مسبقة لإنهاء القضية وإغلاق ملف يملك الاحتلال وحده معلوماته التفصيلية.

وشدد على أن تصفية الشابين جريمة حرب ارتكبها الاحتلال ويتحمل جنوده المسؤولية الجنائية عنها، لكنه لفت إلى إشكالية تواجه ملاحقة الاحتلال في الخارج وهي افتقاد الجانب الفلسطيني أي معلومات عن مجريات عملية التصفية.

عيسى: تصفية المقاومين في الخليل
تؤكد عدم وجود نية لاعتقالهما (الجزيرة)

ويوضح عيسى أن القانون الدولي يصنف حركات التحرر والمقاومة ضمن أشخاص القانون الدولي، ويصنف المستوطنين بأنهم يتواجدون بشكل غير شرعي في أراض محتلة، ويرتكبون جريمة يعاقب عليها القانون.

جريمة حرب
السلطة الفلسطينية اعتبرت اغتيال أي مواطن "جريمة حرب" تضاف إلى سجل الاحتلال العدواني بحق الشعب الفلسطيني، وفق ما أكده مسؤول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد أبو عين.

وأضاف أن سياسة الاغتيال بدل الاعتقال متجذرة في عقلية الاحتلال ونهجه، مضيفا أن إسرائيل شطبت منذ اجتياحها الضفة الغربية قبل أكثر من عشرة أعوام تقسيمات أوسلو لأراضي الضفة، ولم تعد تعترف بالسيادة الفلسطينية على أي شبر.

أما الأمين العام لحزب الشعب والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني بسام الصالحي فيقول إن جريمة الخليل تعكس سياسة ممنهجة وقرارا مسبقا بالتصفية بدل الاعتقال, واستشهد بأقوال مسؤولين إسرائيليين تفيد بأنه تمت تصفية الحساب مع من سموهم قتلة المستوطنين.

واعتبر الصالحي تنفيذ عملية الاغتيال في منطقة تابعة للسلطة دليلا إضافيا على أن إسرائيل أنهت الاتفاقيات فيما يتعلق بتصنيف المناطق ومسؤوليات السلطة الفلسطينية، ويؤكد جوهر القضية وهو ضرورة إنهاء لاحتلال.

المصدر : الجزيرة

التعليقات