ما يؤكد النوايا المصرية فى توسيع نشاط التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يضم عشر دول عربية هو تشديد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أن تنظيم الدولة الإسلامية يقيم علاقات مع جماعات متطرفة أخرى في المنطقة.

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

يبدو أن السلطات المصرية تحاول توسيع نشاط التحالف الدولي لمكافحة "الإرهاب" ليشمل جهاديي سيناء وجماعة الإخوان المسلمين، عبر دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلى عدم تركيز أي تحالف ضد الإرهاب على تنظيم الدولة الإسلامية فقط.

وحسب بيان للرئاسة المصرية يرى السيسي ضرورة أن تكون مكافحة الإرهاب شاملة ولا تستهدف تنظيما معينا "لتشمل مكافحة الإرهاب حيثما وجد في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا"، وفق نص البيان.

وما يؤكد النوايا المصرية فى توسيع نشاط التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يضم عشر دول عربية هو تشديد وزير الخارجية المصري سامح شكري على إقامة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا علاقات مع جماعات متطرفة أخرى في المنطقة.

وقال فى مؤتمر صحفى مشترك مع كيري عقب لقاء الأخير بالسيسي، إن الجماعات المتشددة في المنطقة تشترك في نفس الفكر ويتعين التعامل معها على أساس ذلك.

عدو مشترك
وذكر شكري -أثناء اجتماع وزارء الخارجية بجدة الذي عقد الخميس الماضي- أنه "ليس من المنطق أن نحشد مواردنا لهزيمة داعش، بينما تحجب هذه الموارد عن مصر وهي تخوض معركة ضد هذا العدو المشترك على أراضيها".

يسري العزباوي: مصر تحتاج لدعم خارجي سواء بالمال أو السلاح لمحاربة الإرهاب في سيناء، والسلطات المصرية تحاول كسب دول التحالف الجديد لمحاربة هذا الإرهاب

وألصق شكري الإرهاب فى ثوب الإخوان المسلمين قائلا "جماعة الإخوان التي مثلت دوما العباءة الأيديولوجية التي خرجت من تحتها الجماعات الإرهابية على مختلف مشاربه".

ولكن مع عدم تسمية السيسي للجماعات الإرهابية بشكل واضح، فإن الترجيحات بشأن تلك الجماعات تبدو مطاطة لتصل من جهاديي سيناء والإخوان إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التى يعدها القضاء المصري تنظيما إرهابيا.

توسيع الحرب
الدكتور يسري العزباوي الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتجية التابع لصحيفة الأهرام شبه الرسمية يرى أن مصر "تحاول كسب دول التحالف الجديد لمحاربة الإرهاب داخل مصر".

ويؤكد العزباوي -فى حديثه للجزيرة نت- احتياج مصر لدعم خارجي سواء بالمال أو السلاح لمحاربة الإرهاب داخل أراضيها خاصة فى سيناء، مشيرا إلى رغبة القاهرة فى صد الإرهاب المتصاعد داخل أراضي جارتها ليبيا.

ويضيف أن القاهرة تحاول الاستفادة من محاربة أميركا لداعش بعدما تجاهلتها واشنطن طيلة الفترة الماضية فى حربها ضد الإرهاب.

ويتوقع الخبير السياسي نجاح المساعي المصرية فى مد الحرب على الإرهاب لتشمل جماعة الإخوان المسلمين وجهاديي سيناء، مدللا على صواب توقعه بنجاح السيسي فى جلب مساندة دولتي السعودية والإمارات لليبيا بعدما دعا لتحمل "المسؤولية الأخلاقية تجاه الشقيقة الليبية".

القاعود: الانقلاب يقدم فروض الولاء للغرب لضمان استمراره بالحكم (الجزيرة)

رضوخ للغرب
من جهته يقول الكاتب الصحفي أحمد القاعود إن سلطة الانقلاب العسكري تحاول البحث عن أي دعم خارجي خاصة الأميركي والغربي لمساندتها في مواجهة الثورة الشعبية ضد الانقلاب.

ويؤكد القاعود -في حديثه للجزيرة نت- أن النظام الحالي يسعى من خلال المشاركة في التحالف الأميركي، لاستمراره بحجة محاربة الإرهاب داخل مصر.

وحسب الكاتب الصحفي فإن سلطة الانقلاب تهدف لتقديم الولاء لأميركا لحمايته من الانهيار، مرجحا فشل السيسي في دفع التحالف لمواجهة الإخوان، ويضيف" الدول الغربية والعربية تحدد تصرفاتها وفقا لمصالحها، فضلا عن أن الغرب لا يريد أن يدخل في صراع مع جماعة قوية ومنتشرة في كثير من دول العالم كالإخوان في وقت يواجه فيه تنظيمات مسلحة تهدد مصالحه في الشرق الأوسط.

واختتم القاعود حديثه باستبعاد أن يكون النظام المصري يسعى لضم حركة حماس ضمن التنظيمات الإرهابية التى يستوجب محاربتها، معتبرا أنه قام بالفعل بشن حرب عليها عبر إسرائيل وهُزم فيها.

المصدر : الجزيرة