خوف يخيم على انطلاق العام الدراسي بسوريا
آخر تحديث: 2014/9/14 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/9/14 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/21 هـ

خوف يخيم على انطلاق العام الدراسي بسوريا

5.5 ملايين طفل سوري تأثروا تعليميا من الأزمة وقتل آلاف الطلاب ودمرت نحو 4600 مدرسة (الجزيرة)
5.5 ملايين طفل سوري تأثروا تعليميا من الأزمة وقتل آلاف الطلاب ودمرت نحو 4600 مدرسة (الجزيرة)

سلافة جبور-دمشق

كشفت الأزمة السورية الممتدة منذ أكثر من ثلاث سنوات عن أرقام وإحصائيات مروعة تتعلق بالقطاع التعليمي، حيث تأثر أكثر من خمسة ملايين طفل سوري تعليمياً، وقتل نحو 12 ألف طفل، ودمرت أكثر 4600 مدرسة.

وعلى إيقاع هذا الصراع، يبدأ اليوم العام الدراسي الجديد في سوريا مع توجه أكثر من 4.3 ملايين طالب إلى المدارس بكافة مراحلها في مختلف المحافظات، وذلك بحسب ما أعلنته وزارة التربية السورية.

ورغم الدمار الكبير الذي لحق بمدارس الجمهورية ونزوح آلاف الطلاب عن مناطقهم ومنازلهم، مما يعني أزمة في المدن التي تعج بالنازحين وخصوصا دمشق، أعلنت الوزارة عن "إنجاز جميع الإجراءات اللازمة لسير العملية التدريسية في مختلف المحافظات"، دون أن تشير إلى الوضع التعليمي في المناطق المنكوبة والخارجة عن سيطرة النظام.

وفي العاصمة دمشق -التي تعيش مؤخراً حالة من التوتر بسبب اشتداد المعارك في محيطها وخاصة الشرقي- توجه آلاف الطلاب إلى مدارسهم اليوم وسط مخاوف الأهالي ودعوات الكثير منهم لتأجيل العام الدراسي.

الأهالي في دمشق يناشدون السلطات تأجيل العام الدراسي خوفاً على أولادهم (الجزيرة)

مخاوف الأهالي
ويقول الناشط عمر الشامي من دمشق إن ذكريات العام الدراسي الماضي -الذي شهد مقتل العديد من الأطفال جراء تساقط قذائف الهاون العشوائية على المدارس- لا تزال حاضرة في أذهان عشرات العائلات.

وتابع للجزيرة نت أن العام الدراسي الماضي في دمشق شهد أحداثاً دموية ومؤلمة، فمنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بدأت قذائف الهاون تتساقط بكثافة على أحياء مختلفة من العاصمة خاصة تلك الواقعة في الشرق مثل باب توما والقصاع والتجارة والدويلعة، وأصابت تلك القذائف مدارس وحافلات لنقل التلاميذ، وأوقعت عشرات الضحايا والجرحى.

ويشير الشامي إلى أن الوضع الآن في العاصمة لا يختلف كثيراً عما سبق، بل يكاد يكون أكثر سوءاً. فقذائف الهاون باتت أمراً يومياً خصوصا مع تصاعد حدة المعارك في أحياء جوبر والدخانية والكباس شرقاً، الأمر الذي يضع الأهالي بين خيارين: إرسال أولادهم للمدراس لمتابعة تحصيلهم العلمي، أو إبقاؤهم في المنزل خوفا على حياتهم.

وهذا الأمر تؤكده سمر، وهي سيدة تعيش مع زوجها وطفليها في حي الدويلعة، إذ تقول إنها لن ترسل أبناءها إلى مدرستهم الواقعة في حي باب توما، إنْ استمر الوضع على ما هو عليه.

وتضيف سمر للجزيرة نت أنه في شهر أبريل/نيسان الماضي سقطت قذيفة هاون في مدرسة المنار بباب توما موقعة عشرات الأطفال بين قتلى وجرحى، "فأنا غير مستعدة لخسارة أولادي في سبيل متابعة دراستهم. في أسوأ الأحوال سأقوم أنا بتدريسهم في انتظار التقدم للامتحان في المدرسة".

مطالبات على مواقع التواصل الاجتماعي بتأجيل العام الدراسي (الجزيرة)

دعوات دون طائل
ولا يبدو أن هذا رأي سمر وحدها، إذ إن عشرات العائلات بدأت منذ الأسبوع الماضي بمناشدة وزارة التربية تأجيل العام الدراسي إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية في دمشق.

وكتب الكثير من الأهالي على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين بالحرص على حياة الأطفال ووضعها في المقام الأول. كما ناشدوا وزير التربية تأجيل الدراسة تجنباً لتعريض حياة الأطفال للخطر.

ولعل اللافت في الموضوع سخط الأهالي -المؤيدين منهم والمعارضين- على المسؤولين الحكوميين بسبب عدم اكتراثهم بمصير الأطفال والمدنيين، فمنهم من كتب "ليضع وزير التربية أبناءه في مدارسنا قبل أن يقرر بدء العام الدراسي اليوم"، وكتب آخرون "هل تتكلمون مع وزير التربية؟ أولاده بالتأكيد أصبحوا خارج سوريا وهو لن يهتم بمصير أطفالنا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات