يُتوقع أن يرتفع عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس قبل غلق باب الترشح يوم 22 سبتمبر/أيلول الجاري، بالنظر إلى أنّ شخصيات حزبية ومستقلة عبرت عن اعتزامها تقديم طلباتها للسباق الرئاسي.

خميس بن بريك- تونس

يتواصل توافد المرشحين إلى الرئاسيات في تونس على هيئة الانتخابات لتقديم أوراق ترشحهم لأول انتخابات رئاسية عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ومنذ فتح باب الترشح الاثنين الماضي، تقدم للسباق أربعة مرشحين هم: زعيم تيار المحبة الهاشمي الحامدي، ورجل الأعمال عربي نصرة، وزعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي، والقاضي حبيب الزمالي.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد المرشحين للرئاسيات قبل غلق باب الترشح يوم 22 سبتمبر/أيلول الجاري، باعتبار أنّ شخصيات حزبية ومستقلة عبرت عن اعتزامها تقديم طلباتها للسباق الرئاسي.

ويشترط قانون الانتخابات على المرشحين الحصول على عشر تزكيات من نواب المجلس التأسيسي أو الحصول على إمضاء عشرة آلاف ناخب. ورغم هذا الشرط فإن عدد الذي ينوون الترشح  للانتخابات الرئاسية فاق الخمسين.

بن عمر: تعدد طلبات الترشح للرئاسيات يعكس وعي التونسيين بممارسة حقوقهم السياسية (الجزيرة)

وعي بعد حرمان
وبينما ستدفع جلّ الأحزاب بمرشحيها لخوض غمار الانتخابات، فضلت حركة النهضة -التي كانت تقود الائتلاف الحاكم- دعم شخصية خارجها بدعوى أنها تسعى لتقاسم مراكز القرار بالدولة مع المعارضة.

ويرى بعض السياسيين أن كثرة الترشحات تمثل مكسبا للبلاد التي تخلصت من قبضة نظام بن علي، الذي قطع الطريق علي خصومه واستفرد بخمس ولايات رئاسية منذ عام 1989.

في السياق، يقول القيادي بحزب المؤتمر سمير بن عمر إن تعدد طلبات الترشح للرئاسيات يعكس درجة كبيرة من الوعي لدى التونسيين في ممارسة حقوقهم السياسية التي حرموا منهم في العهد السابق.

ويضيف للجزيرة نت أن التونسيين بعد الثورة يدركون أن الانتخابات أصبحت تتم على قاعدة التنافس الحقيقي وفي إطار الشفافية، معتبرا أن كثرة الترشحات أمر طبيعي بعد الثورة التي أعادت الحرية إلى الشعب.

وختم بأنّ حزب المؤتمر يدعم من جديد ترشح الرئيس الحالي المنصف المرزوقي، مؤكدا أنه يحظى بنصيب وافر للفوز بالرئاسيات وأن له رصيد ثقة بالشارع التونسي يجعله في وضع مريح للفوز.

من جهة أخرى، يقول القيادي بالحزب الجمهوري عصام الشابي للجزيرة نت إن هناك الكثير من الترشحات غير الجدية لمنصب رئيس الجمهورية، معتبرا أن بعض المرشحين يبحثون عن "الضوضاء الإعلامية".

القطي: كثرة طلبات الترشح للرئاسيات مجرد فولكور انتخابي (الجزيرة)

فولكلور انتخابي
ويضيف الشابي أن حزبه يدخل الانتخابات الرئاسية بمرشح يتمتع بميزات رجل دولة قادر على توحيد التونسيين وضمان نجاح البلاد، في إشارة إلى زعيم الحزب أحمد نجيب الشابي أحد أبرز المعارضين بالعهد السابق.

من جانبه، يقول القيادي بحركة نداء تونس عبد العزيز القطي للجزيرة نت إنّ كثرة طلبات الترشح للرئاسيات "مجرد فلكور انتخابي". واعتبر أن زعيم حزبه الباجي قايد السبسي هو الأوفر حظا للفوز بالانتخابات.

ويقول إن السبسي يحظى بالمراتب الأولى باستطلاعات الرأي حول نوايا التصويت، وهذا ليس من فراغ باعتباره رجل دولة يتمتع بكفاءة عالية ويحظى بثقة كبيرة لدى الكثير من التونسيين.

إلى ذلك، يشير القيادي بالجبهة الشعبية اليسارية مراد العمدوني إلى أن "أغلب المرشحين للرئاسيات غير معروفين ويسعون للبروز الإعلامي خدمة لمصالحهم الشخصية".

وعن حظوظ مرشح الجبهة الشعبية حمة الهمامي للفوز، يقول العمدوني للجزيرة نت "إن له حظوظا كبيرة للفوز" مضيفا أنه "مناضل له مصداقية كبيرة وصاحب مشروع اجتماعي واقتصادي يخدم مصلحة المواطنين".

وستجرى الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر/تشرين الأول المقبل. وفي حال لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات، تنظم دورة ثانية بين الأول والثاني مطلع 2015.

المصدر : الجزيرة