تسليح البشمركة ودفع رواتبها وحل النزاع حول كركوك وتسوية ملف تصدير النفط، مطالب يتعين على العبادي تحقيقيها في غضون ثلاثة أشهر إذا أراد استمرار القوى الكردية في حكومته التي نالت ثقة البرلمان مؤخرا وسط تدهور الأوضاع في البلاد.

ناظم الكاكئي-أربيل

استمرار مشاركة القوى السياسية الكردية في الحكومة العراقية الجديدة مرهون بتحقيق مطالب معينة في فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

وفي بيان حول دوافع مشاركتها في الحكومة، منحت القوى الكردية رئيس الوزراء حيدر العبادي ثلاثة أشهر لتحقيق جملة من المطالب، وإلا فستتخذ ما تراه مناسبا.

ومن أبرز المطالب الكردية تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي بشأن كركوك، وصرف موازنة إقليم كردستان العراق، وحسم موضوع تصدير نفطه، ودفع رواتب قوات البشمركة ودعم تسليحها.

وزير الثقافة العراقي عضو الوفد الكردي الذي تفاوض مع بغداد حول تشكيل الحكومة فرياد راوندوزي قال إن الأكراد سيُمنحون إحدى الحقائب الوزارية التي لا تزال شاغرة، وذلك بعد التشاور مع العبادي في الوقت المناسب.

وعن رؤية الأكراد للحكومة، رأى راوندوزي أنه لا يمكن الحكم عليها قبل منحها فرصة للتعاطي مع الملفات الشائكة والمشاكل العالقة.

أمين: الأكراد يريدون أن يلمسوا تغييرا في سياسات الحكومة الجديدة (الجزيرة نت)

دعم وفرصة
وفي حديث للجزيرة نت، دعا راوندوزي لدعم العبادي وبرنامج حكومته لكي يتمكن من التصدي للمهمات الكثيرة الملقاة على عاتقه، ولا سيما الوضع الأمني المتردي في البلاد حاليا.

هذا التوجه أيده رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في البرلمان العراقي مثنى أمين. وقال في حديث للجزيرة نت إن الأكراد يهدفون من خلال مطالبهم لتحقيق العدالة والتوازن في الحكومة الجديدة.

واعتبر أن تحقيق هذه الشروط سيؤهل الأكراد لبناء شراكات جديدة مع بغداد ويضمن حقوقهم، وأضاف أنهم عانوا من الإقصاء والتهميش في ظل الحكومات السابقة.

ورأى أن الحقائب الوزارية التي حصل عليها الأكراد أقل من استحقاقهم داخل البرلمان والمقدر بحوالي 20%، على حد قوله.

لكن أمين رأى أن عدد الحقائب يظل ثانويا أمام أهمية حل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل وإبداء حسن النية تجاه الأكراد وتغيير السياسات المجحفة بحقهم، حسب تعبيره.

شوان محمد: المطالب تمثل الحد الأدنى وسيتحرك الشارع الكردي لتحقيقها (الجزيرة نت)

تغيير السياسات
وأضاف أن الأكراد يريدون أن يلمسوا تغييرا في سياسات الحكومة الجديدة خوفا من أن تكون نسخة من سابقاتها، ولذلك أعطوها مهلة وسيكون لهم رد آخر في حال كانت سلبية تجاه مطالبهم.

وعبر بعض المثقفين والصحفيين الأكراد عن رفضهم لمشاركة قوى الإقليم في الحكومة العراقية الجديدة. وقال رئيس مؤسسة "سبي" الإعلامية شوان محمد إن الأكراد تنازلوا عن حقوقهم بإعطائهم فرصة مهلة للعبادي.

وقال إن مشاركتهم في الحكومة ستكون مؤقتة في حال لم تنفذ المطالب. وبين أن الشارع يترقب ما ستؤول إليه الأمور.

وتوقع محمد تحرك الرأي العام الكردي والمنظمات المدنية والصحافة المستقلة للدعوة لتحقيق تلك المطالب "لأنها الحد الأدنى وهذا ما يجب أن تقف عنده القيادات الكردية".

يذكر أن البرلمان العراقي منح الثقة لحكومة حيدر العبادي الاثنين الماضي، فيما لم يحضر وزراء الأكراد جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الثلاثاء.

المصدر : الجزيرة