سياسي وأكاديمي أميركي من أصل أفغاني، شغل عدة مناصب أبرزها سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى مركز تبوأه مسلم في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

المولد والنشأة:
ولد زلماي خليل زادة البشتوني الأصل في 22 مارس/أذار 1951 في مدينة مزار شريف الأفغانية لأب يعمل في الحكومة التي كانت ملكية آنذاك، وانتقل مع أسرته التي تنتمي إلى طبقة عليا للعيش في العاصمة كابل.

الدراسة والتكوين:
بعد إنهائه المرحلة الثانوية في كابل انتقل للدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة شيكاغو عام 1979، في العام نفسه الذي غزا فيه السوفيات بلده.

زار خليل زادة الولايات المتحدة في مرحلة المراهقة خلال برنامج تبادل طلابي كانت تديره لجنة خدمة أصدقاء أميركا، وهي منظمة خيرية وعاد بعدها إلى وطنه معجبا بالثقافة الأميركية.

الوظائف والمسؤوليات:
عمل خليل زادة أستاذا مساعدا للعلوم السياسية في جامعة كولومبيا، كما عمل أيضا مديرا تنفيذيا لأصدقاء أفغانستان، وهي مجموعة دعم للمجاهدين الأفغان أثناء قتالهم للسوفيات.

عمل في الفترة من 1985-1989 بوزارة الخارجية الأميركية مستشارا خاصا لمساعد وزير الخارجية لشؤون الحرب الإيرانية العراقية والغزو السوفياتي لأفغانستان، وكان ينتمي إلى مجموعة صغيرة من صناع القرار الذين ضغطوا بنجاح على إدارة الرئيس رونالد ريغان لتزويد المجاهدين الأفغان بأسلحة لمقاومة السوفيات وكان من بينها صواريخ ستينغر.

وفي الفترة من 1991-1992، كان سكرتيرا ثانيا لمساعد نائب وزير الدفاع الأميركي لتخطيط السياسة، في إدارة الرئيس بوش الأب، ثم عمل بعد ذلك -أثناء حكم الرئيس كلينتون- خبيرا سياسيا بارزا في مكتب معهد راند بواشنطن، ثم انضم إلى مجلس إدارة مؤسسة أفغانستان ومقرها واشنطن.

التجربة السياسية:
بعد انتخاب الرئيس بوش رشحه نائب الرئيس ديك تشيني لرئاسة فريق التحول للدفاع ومستشار لوزير الدفاع دونالد رامسفليد. ثم عين مساعدا خاصا للرئيس والمدير الأول في مجلس الأمن القومي لشؤون الخليج العربي وجنوب غرب آسيا وشؤون أخرى في المنطقة.

وتولى هذا الدبلوماسي منصب سفير الولايات المتحدة في أفغانستان مباشرة بعد الغزو الأميركي قبل أن يعين سفيرا لبلاده بالعراق.

وفي آخر ولاية بوش الرئاسية، عين في 17 أبريل/نيسان 2007 مندوب أميركا بالأمم المتحدة، وهو المنصب الذي شغله إلى  22 يناير/كانون الثاني 2009 حينما حلت محله سوزان رايس.

كتب زلماي خليل زادة عدة مقالات، كما ألف مؤلفات تضمنت رؤيته للعلاقات الدولية بعد الحرب الباردة وأخرى تطرقت لقضايا راهنة ترتبط بسياسة بلاده الخارجية.

عاد اسم زلماي خليل زادة إلى الأضواء أوائل سبتمبر/أيلول 2014 عندما تحدثت تقارير عن خضوعه لتحقيق في تهم بغسيل الأموال عن طريق الحساب المصرفي لزوجته النمساوية تشيريل بينارد، وتردد أن هذه الأموال لها علاقة بشركات في العراق والإمارات.

المصدر : الجزيرة