"تحالف القوى العراقية" هو كتلة برلمانية في مجلس النواب العراقي، تأسس يوم 30 يونيو/حزيران 2014 بشكل أساسي لتمثيل المحافظات العراقية الست التي نظمت اعتصامات رافضة لسياسات رئيس الحكومة العراقي السابق نوري المالكي، ثم تطور الأمر إلى مواجهات مسلحة.  

والتحالف هو بمثابة إطار جامع للقوى السياسية الممثلة للكيانات: متحدون للإصلاح، والعربية، والوفاء للأنبار، وديالى هويتنا، وعدد من النواب المستقلين. ويحسب بشكل رئيسي على العرب السنة في العراق.

وقد أصدرت "كتلة متحدون" -التي يرأسها رئيس مجلس النواب العراقي السابق أسامة النجيفي عند تأسيس التحالف- بيانا قالت فيه إن "تحالف القوى العراقية تأسس ليكون الممثل السياسي للمحافظات الست ومعبراً عن إرادة جماهيرها في تحقيق الشراكة الحقيقية والتوازن وتلبية المطالب والحقوق, ومن أجل البدء ببرنامج يتضمن مشروعاً للإصلاح الوطني والتغيير، ووضع سياسات جديدة لا تهميش فيها ولا إقصاء، ذلك أن الخلاص من الأزمة وإنقاذ العراق يتطلب جهداً وطنياً وتضحية، وهذا ما نادت إليه الكتل المشاركة في هذا التجمع الوطني اليوم".

ويسعى التحالف إلى جذب أكبر عدد ممكن من الكيانات البرلمانية، وحقق أول نجاح ملموس له باختيار مرشحه سليم الجبوري رئيسا للبرلمان العراقي يوم 14 يوليو/تموز 2014.

رفض التحالف رفضا قاطعا ترشيح المالكي لولاية ثالثة لرئاسة الوزراء، ورحّب باختيار حيدر العبادي خلفا للمالكي رغم أنه ينتمي لحزب الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي أيضا.

دخل التحالف بعد ذلك في معترك تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وقدم مطالب اعتبرها شرطا لمشاركته في الحكومة، قيل عنها إنها تطالب بإصلاح الخلل في تعامل الدولة مع شرائح معينة من الشعب العراقي وخاصة العرب السنة.

من جهة أخرى، اشترط التحالف أن تكون حصته في الحكومة الجديدة لا تقل عن 40%، الأمر الذي اعتبرته بعض القوى الشيعية أمرا غير منطقي ويخل بالتوازن الذي يحكم العملية السياسية في عراق ما بعد الحرب. ولا يزال التحالف في عملية كرّ وفرّ مع العبادي، فتارة ينسحب وتارة يعود إلى طاولة المفاوضات.

المصدر : الجزيرة