يتهم شيوخ قبائل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باستهداف "الأصوات العروبية المنادية بوحدة العراق والرافضة للتدخل الإيراني في شؤونه"، ويقول نشطاء سياسيون إن المالكي يقدم دعما ماديا ومعنويا لجماعة عصائب أهل الحق لاستهداف معارضيه.

الجزيرة نت-البصرة

اتهمت "الحركة الشعبية لإنقاذ العراق" حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي باعتقال زعيم قبيلة ربيعة وبني شيبان الشيخ سالم الضباب أمس الجمعة، في الوقت الذي اتهم فيه شيوخ قبائل بجنوب البلاد الحكومة بتنفيذ عمليات قتل واختطاف واعتقال عدد من شيوخ القبائل المعارضين للتدخل الإيراني في شؤون بلادهم.

وقالت الحركة في بيان لها إن "مليشيات المالكي "اعتقلت زعيم قبيلة ربيعة وبني شيبان الشيخ سالم الضباب الجمعة من منزله واقتادته لجهة غير معلومة، واتهمت رئيس الحكومة بأنه "يسعى لتكميم أفواه معارضيه"، وطالبت بالإفراج الفوري عن الضباب، وحملت المالكي مسؤولية سلامته الشخصية.

ووفق روايات شهود عيان، فإن مجموعة مسلحة ترتدي زيا حكوميا داهمت منزل الضباب في السابع من أغسطس/آب الجاري واقتادته لجهة مجهولة.

العنيزان: المالكي يستهدف معارضي التدخل الإيراني في شؤون العراق (الجزيرة نت)

اتهامات
وقال رئيس مجلس شيوخ عشائر جنوب العراق الشيخ كاظم العنيزان إن المالكي "يستهدف" مشايخ القبائل المعارضين للتدخل الإيراني في شؤون العراق.

وأضاف للجزيرة نت أن الضباب معروف بمواقفه الوطنية "المناهضة للتدخل الإيراني في العراق"، معتبرا أنه من غير المستغرب "أن تقوم مليشيات مدعومة من قبل الحكومة" باختطافه كما حدث مع غيره، على حد ما ذكره العنيزان.

وأوضح القيادي العشائري أن الضباب -الذي يعود نسبه إلى أبي الحارث الشيباني- عُرف بمواقفه المؤيدة لساحات الاعتصام في محافظتي الأنبار ونينوى.

وفي وقت سابق، ألقى الضباب كلمة في ساحة اعتصام الموصل قال فيها إن كل من لم يلتحق بساحات الاعتصام والثوار "لا يرتبط بأرض العراق".

وأكد العنيزان أن الضباب اعتقل بعد عودته من الأردن عام 2013 لمدة ستة أشهر على خلفية انتقاده مواقف حكومة المالكي في فضائيات عراقية وعربية.

واتهم العنيزان المالكي بالعمل على إسكات كل صوت عروبي عراقي يطالب بحقوق العراقيين والمعتقلين الأبرياء، ويقف ضد مخططات إيران التي "تسعى إلى تقسيم العراق وتدميره"، على حد وصفه.

ودعا -رئيس مجلس عشائر الجنوب- جميع العشائر العربية إلى دعم الضباب والمطالبة بإطلاق سراحه.

دعم المليشيات
وقال الناشط السياسي ضرغام الزيدي -للجزيرة نت- إن "مليشيا عصائب أهل الحق" هي التي اعتقلت الضباب.

وأوضح الزيدي أن هذه "المليشيا" أصبح لها ثقلها بعد فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني التي دعت العراقيين لحمل السلاح لمواجهة ما وصفه بالإرهاب، لافتا إلى أنها قامت بتشكيل "لجان شعبية".

وتابع أن الدعم المادي والمعنوي الذي تتلقاه هذه "المليشيات" جعلها تتسلط على مواطني الجنوب، مضيفاً أنها تتلقى "مساندة مباشرة" من الحكومة ويتم دعمها "بسيارات وأسلحة وبزات عسكرية وهويات مرتبطة مباشرة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة".

وأشار الزيدي إلى أن هذه "المليشيات" تعتبر الضباب من المساندين لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وأكد أن قائمة لمستهدفين تم تسريبها من قبل مكتب المالكي "كانت تحمل أسماء بعض شيوخ ومثقفي جنوب العراق".

وحملت عائلة الضباب من وصفتها بـ "مليشيا مرتبطة بالحكومة" مسؤولية اختطافه، كما حملت الحكومة مسؤولية الحفاظ على حياته.

وقال أحد أبناء عمومته للجزيرة نت -مشترطا عدم نشر اسمه- إن العائلة اتصلت بالجهات الحكومية العليا في مجلس محافظة ذي قار للاستفسار عنه، فكان ردهم أن الجهة التي اعتقلته "لا ترتبط بالحكومة ولا علاقة لهم بها".

وأكد أن قبيلة بني شيبان والعشائر المتحالفة معها "تمهل الحكومة ثلاثة أيام لإطلاق سراحه وإلا سيتم تنظيم اعتصام أمام مبنى المحافظة لحين إطلاق سراحه"، وتابع "في حال عدم الاستجابة فإن القبيلة لديها وسائل أخرى"، لكنه لم يحددها.

المصدر : الجزيرة