اللواء 93 بما يملكه من دبابات ومزنجرات وأسلحة وذخائر، بات تحت قبضة تنظيم الدولة الذي وسع من نفوذه بمحافظة الرقة ولم يترك للنظام سوى مطار الطبقة العسكري. ويلاحظ البعض أن التنظيم غير إستراتيجيته من قتال الثوار إلى استهداف قوات النظام.

أحمد العربي-الرقة

بعد سيطرته على الفرقة 17 في محافظة الرقة الأسبوع الماضي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية الخميس سيطرته على اللواء 93 في بلدة عين عيسى بالريف الشمالي.

وتبرز أهمية اللواء 93 بأنه مركز لتخزين الأسلحة والعتاد العسكري شرقي سوريا، ويحتوي على عدد كبير من الدبابات والمدرعات والآليات والمدافع.

وتعد سيطرة التنظيم على اللواء 93 ومن قبله الفرقة 17 خسارة موجعة للنظام السوري، حسب ناشطين, ورأى هؤلاء أنه لم يبق للنظام في الرقة سوى مطار الطبقة العسكري الذي يحاصره التنظيم منذ فترة.

وقال أبو طاهر، وهو أحد قادة التنظيم الذين شاركوا في السيطرة على اللواء، إنهم بدؤوا المعركة بثلاث عمليات "استشهادية", وأوضح أن ثلاثة من عناصر التنظيم هاجموا اللواء بثلاث شاحنات مفخخة استهدفت البوابة الرئيسية ومساكن الضباط وكتيبة الدبابات.

وبعد تفجير السيارات أمطر عناصر التنظيم قيادة اللواء وباقي مراكزه بوابل من صواريخ الغراد وقذائف الدبابات ومدافع 130 تمهيدا لاقتحامه، على حد قوله.

وحسب أبو طاهر تمت عملية الاقتحام من كل المحاور، ودارت اشتباكات عنيفة استمرت حتى فجر اليوم التالي، وأسفرت عن سيطرة التنظيم على اللواء بشكل كامل.

قتلى وأسرى
ويؤكد أبو طاهر أن التنظيم قتل في معركة السيطرة على اللواء أكثر من 250 ضابطا وعنصرا من قوات النظام وأسر العشرات منها.

وقال إن التنظيم غنم 46 دبابة وعشرات المدرعات والمجنزرات وعددا من مدافع الـ130 والهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والذخائر.

من جانبه، تحدث الناشط الإعلامي أبو الهادي عما سماها حيرة السكان إزاء التنظيم، وقال إنهم باتوا منقسمين بين مؤيد ومعارض له.

ويلاحظ أبو الهادي تغيرا في نظرة السكان للتنظيم بعد سيطرته على اللواء، قائلا إنهم كانوا ينظرون إليه بريبة قبل إعلانه عن بدء المعارك ضد النظام.

وقال إن التنظيم لم يعد يقاتل فصائل وكتائب الثوار فقط إنما بات يستهدف نقاطا إستراتيجية تابعة للنظام.

المصدر : الجزيرة