وقع رؤساء 127 جامعة تركية على بيان مشترك نددوا فيه بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وتعهدوا ببدء حصار ثقافي واجتماعي ضد إسرائيل وملاحقتها قانونيا وفضح ممارساتها في المحافل الوطنية والدولية، وبدء حملات داخل الجامعات التركية لجمع التبرعات لصالح فلسطين.

وسيمة بن صالح-أنقرة

انتقل الغضب التركي بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أروقة الجامعات، حيث بدأ رؤساء جامعات حملة لفضح الممارسات الإسرائيلية والبدء "بحصار ثقافي" ضد الدولة العبرية.

ووقع رؤساء 127 جامعة على بيان مشترك نددوا فيه بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وتعهدوا ببدء حصار ثقافي واجتماعي ضد إسرائيل.

كما تعهدوا بملاحقة إسرائيل قانونيا وفضح ممارساتها في المحافل الوطنية والدولية، وبدء حملات داخل الجامعات التركية لجمع التبرعات لصالح قطاع غزة.

ودعا البيان الأكاديميين في العالم -ومنهم الإسرائيليون- إلى الوقوف ضد ما وصفوها "بالجريمة الإنسانية" في غزة، واستنكار استهداف إسرائيل للمدنيين ودور العبادة والمؤسسات الصحية والمدارس، وفرض "حصار خانق" على غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية إليه.

واتهم البيان من وصفها "بالأطراف الصامتة أمام ما تقترفه إسرائيل من جرائم" بأنها شريكة لإسرائيل في عدوانها، واعتبروا أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تقف على رأس هذه الأطراف، كما جاء في البيان.

أونسال بان: 127 جامعة تركية
توحدت ضد إسرائيل (الجزيرة نت)

حملات وملاحقات قانونية
وقال رئيس الجامعة التركية لعلوم الطيران والفضاء أونسال بان إن عدد الجامعات التي نددت بالعدوان الإسرائيلي مرشح للزيادة، بعد عودة رؤساء الجامعات من موسم العطلة.

وأكد بان للجزيرة نت أن هذه هي المرة الأولى التي يتحد فيها هذا العدد الكبير من رؤساء الجامعات لإصدار بيان مشترك لصالح قضية لا تخص مسائل تتعلق بالشؤون الداخلية التركية، وأكد أنه "حتى المسائل المحلية التركية لم تنجح في الحصول على مثل هذا التجمع لصالحها من قبل".

وعن حملات التبرع لقطاع غزة، قال بان إنها لن تكون لجمع المساعدات المادية فقط لصالح الشعب الفلسطيني في غزة، بل ستكون ضرورية أيضا لإظهار أن تركيا تتحرك "كجسد وقلب واحد" ضد العدوان الإسرائيلي.

ونبه إلى أن هدفها التأكيد أن الشعب التركي "يدعم سياسة حكومته فيما يخص القضية الفلسطينية"، وأشار إلى أن رؤساء الجامعات اتفقوا على تشكيل فريق من أفضل المحامين والخبراء في القانون الدولي لرفع دعاوى قانونية ضد إسرائيل في المحاكم الدولية، والمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب في غزة، وإجبارها على دفع تعويضات للضحايا الفلسطينيين.

لافتة رفعت بإحدى المظاهرات في تركيا
تطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل (الجزيرة نت)

فضح إسرائيل
ورغم تأكيد بان عدمَ وجود تبادل ثقافي كثيف بين الجامعات التركية والإسرائيلية، فإنه اعتبر أن من شأن قرار قطع العلاقات معها "تشكيل ضغط عليها وعلى ممارسات حكومتها ضد الأبرياء".

وكشف أن جامعته بدأت التحضير لإطلاق حملة لفضح الجرائم الإسرائيلية في منابر الجامعات العالمية، وذلك عبر اختيار عشرة طلاب من مختلف الجنسيات للقيام بجولات في جامعات نحو خمسين دولة "لنصرة القضية الفلسطينية وكشف الوجه الحقيقي للظلم والعنف الإسرائيلي".

بدورها عبرت بيغوم أكهان الطالبة التركية بجامعة غازي التي وقع رئيسها على البيان، عن شعورها بالفخر إزاء موقف الأكاديميين الأتراك.

وقالت بيغوم للجزيرة نت إن "رئيس جامعتنا كان صوت وجدان وضمير كل الطلاب، وعبر عن مكنوناتنا"، وأكدت أنها مع جمع كبير من الطلاب سيشاركون في كافة الأنشطة التي ستقوم بها جامعتها لصالح الفلسطينيين، إضافة إلى متابعة كل نشاط ينظم في تركيا ضد "الدولة الصهيونية" أيا كان شكله والمساهمة في دعمه.

يشار إلى أن تركيا عرفت العديد من المظاهرات والنشاطات المعادية لإسرائيل منذ بداية عدوانها على غزة، والتي ما زالت متواصلة في مختلف المجالات، وكان آخرها قيام العديد من القنوات التلفزيونية ومحطات الراديو التركية ببث مشترك حول الحرب في غزة، وجمع تبرعات مالية سيتم إرسالها إلى القطاع.

المصدر : الجزيرة