النقابات المصرية تعجز عن إغاثة غزة
آخر تحديث: 2014/8/6 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/6 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/11 هـ

النقابات المصرية تعجز عن إغاثة غزة

نقابة الأطباء كانت فيما مضى محورا بإغاثة غزة والتنديد بالعدوان (الجزيرة)
نقابة الأطباء كانت فيما مضى محورا بإغاثة غزة والتنديد بالعدوان (الجزيرة)

الجزيرة نت-القاهرة

كشف العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة ضعف مشاركة المجتمع المدني المصري -خاصة النقابات المهنية- في التفاعل مع الأحداث ولعب دور مهم في مساعدة المتضررين من الأطفال والنساء والشيوخ.

وبعد انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 فقدت النقابات المهنية المصرية دورها في التنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة، مقارنة بما كان عليه الحال حتى قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، لا سيما نقابة الأطباء التي كانت تبادر بإرسال فرق طبية لمساعدة ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية.

واللافت في الاعتداء الأخير على غزة أنه لم تتحرك أي نقابة مهنية بعقد مؤتمر أو تنظيم مسيرة أو إرسال مساعدات إنسانية، مما يثير تساؤلات حول تراجع دور المجتمع المدني والنقابات المهنية خصوصا في دعم غزة، وهل سببه غياب الإسلاميين عنها بعد إقصائهم بفرض الحراسة على معظمها. 

نقابة الصحفيين لم يعد لها دور
في رفض الاعتداءات الإسرائيلية
(الجزيرة نت)

ويعزو المحلل السياسي كمال حبيب تراجع دور النقابات المهنية وجمعيات المجتمع المدني وعجزها عن مساعدة أهالي غزة والتنديد بالعدوان الإسرائيلي إلى "حالة الانقسام السياسي بعد 3 يوليو/تموز 2013 وما تلاه من استقطاب سياسي حاد بين فئات المجتمع المصري أحدث شرخا كبيرا في الموقف المصري الشعبي من القضية الفلسطينية".

غياب
ويرى حبيب أن غياب الإسلاميين كقوة سياسية كبيرة ذات ثقل في الشارع السياسي والعمل النقابي، أفقد مصر التوازن الشعبي المطلوب لرفض العدوان على غزة، وظهر ذلك جليا في اختفاء المظاهرات المنددة بالاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في غزة والتي كانت تعم الجامعات والشوارع في السابق.

وينبه إلى أن "فرض الحراسة على النقابات المهنية المصرية وغياب الإسلاميين عن مجالس إدارتها أثر تأثيرا كبيرا في دور هذه النقابات تجاه ما يحدث في غزة، لا سيما نقابة الأطباء التي كانت في السابق تحشد الآلاف في مؤتمرات جماهيرية وتجمع المساعدات النقدية والعينية وترسلها إلى غزة".

من جهته يؤكد العضو السابق بنقابة المحامين في الجيزة عاطف محسن أن "إقصاء" الإسلاميين عن النقابات المهنية تسبب في تلاشي دورها الداعم لغزة والذي ظل لعشرات السنين دورا مؤثرا ومساندا للقضية الفلسطينية، خصوصا إذا تعرض أبناء الشعب الفلسطيني لأي اعتداء إسرائيلي.

إبراهيم الزعفراني:
حالة الدكتاتورية والقمع الشديد الذي تعيشه مصر في ظل السلطة الحالية والتي فاقت فترة مبارك قيدت الحريات العامة والخاصة، وجعلت الخوف يسيطر على الجميع نتيجة القتل العشوائي والاعتقال والاختفاء القسري

الدكتاتورية والقمع
من جانبه يرى الأمين العام الأسبق لنقابة أطباء الإسكندرية إبراهيم الزعفراني أن وضع النقابات المهنية تحت الحراسة كما حدث مع الصيادلة والمهندسين وغيرهما، إضافة إلى إقصاء الإسلاميين عن نقابة الأطباء التي كانت معقلا لهم ومحورا رئيسيا في العمل الأهلي ولجان الإغاثة لغزة، تركا أثرا واضحا على تراجع واختفاء هذا الدور في الاعتداء الإسرائيلي الأخير على غزة.

ويرى الزعفراني أن "حالة الدكتاتورية والقمع الشديد الذي تعيشه مصر في ظل السلطة الحالية والتي فاقت فترة الرئيس المخلوع حسني مبارك، قيدت الحريات العامة والخاصة وجعلت الخوف يسيطر على الجميع، نتيجة القتل العشوائي والاعتقال والاختفاء القسري الذي يتعرض له المعارضون مما تسبب في اختفاء المظاهرات الرافضة للاعتداءات الإسرائيلية على غزة".

أما عضو نقابة الأطباء الأسبق أحمد إمام فيرى أن الظروف المحلية والإقليمية والدولية تسببت في تراجع العمل الأهلي بشكل عام، وتراجع دور منظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بمساعدة شعب غزة في محنته الأخيرة، خصوصا في ظل السلطة الحالية.

وأضاف إمام أن نقابة الأطباء كانت تنسق مع أجهزة الأمن والمخابرات في السابق إذا حدث اعتداء على غزة لإدخال مساعدات وفرق إنقاذ طبية لمساعدة الطواقم الفلسطينية، لكن ذلك لم يعد موجودا الآن.

المصدر : الجزيرة

التعليقات