لم تعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا مجرد سيطرة شكلية فقط، وإنما تبعتها السيطرة على موارد طبيعية، أبرزها النفط ومصادر المياه.

أحمد العربي-الرقة

بعد أن أحكم تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته على مناطق واسعة شمال وشرق سوريا يسعى إلى تأمين موارد لدولته، أهمها النفط ومصادر المياه والسدود، كخطوة لتأكيد بسط نفوذه، مع سعيه لتوسيع رقعة دولته.

وبسيطرة تنظيم الدولة على محافظتي دير الزور والرقة شرقي سوريا إضافة إلى ريف حلب الشرقي وجزء من ريفها الشمالي يكون قد أحكم السيطرة على أهم موارد المياه والنفط في سوريا، وأيضا على أهم ثلاثة سدود على نهر الفرات، ومنها سد الفرات حسب ناشطين.

ويرى الناشط الإعلامي في الرقة سامح الأحمد أن تنظيم الدولة -بعد سيطرته على أجزاء واسعة من شرق سوريا- قد أحكم قبضته على أهم آبار النفط إضافة لنهر الفرات أكبر أنهار سوريا، على حد قوله.

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن التنظيم قد أشبع دولته المزعومة بالموارد الطبيعية من خلال سيطرته على نهر الفرات أهم وأكبر مورد للمياه في سوريا من نقطة دخوله إلى الأراضي السورية في منطقة جرابلس بريف حلب إلى نقطة خروجه من سوريا ودخوله ضمن الأراضي العراقية.

سيطرة تنظيم الدولة على نهر الفرات تعني سيطرته على ثلاثة سدود مهمة بسوريا (الجزيرة)

نهر الفرات
ويتابع "وبما أنه سيطر على نهر الفرات فقد سيطر تلقائيا على ثلاثة سدود على هذا النهر، ومن ضمنها سد الفرات أكبر وأهم سد في سوريا والذي يعتبر أهم الموارد الاقتصادية في توليد الطاقة الكهربائية ومياه الري والشرب، ويكون التنظيم قد أمد دولته بمياه الشرب وأمّن الكهرباء ونظم مياه الري للأراضي الزراعية".

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في محافظة دير الزور تقريرا بالتعاون مع عدد من نشطاء دير الزور والرقة -من بينهم الأحمد- يوضح كميات النفط المستخرجة من آبار النفط في كلتا المحافظتين، ووضح التقرير أنه يتم استخراج أكثر من خمسين ألف برميل يوميا منهما.

ويعلق الأحمد على التقرير قائلا "ضمن الإمكانيات البسيطة المتبعة باستخراج النفط وتكريره فهذا الرقم الكبير من براميل النفط تكفي عائداته لأن يوفر اقتصادا وموردا قويا لتنظيم الدولة في تأمين أسلحته وعتاده وتقوية نفوذه في تمدده ضمن الأماكن المحررة في سوريا بسبب عائدات النفط والتي تقدر بعشرات ملايين الليرات يوميا".

موارد الدولة لا التنظيم
من جهته، يرى أبو بكر -القائد بتنظيم الدولة- أن من حق التنظيم أن يؤمن لدولته كل الموارد اللازمة لإنجاحها في كل المجالات، سواء دينية أو اقتصادية أو ثقافية أو مالية أو صناعية، وكل ذلك يحتاج إلى موارد ثابتة من أجل قيام الدولة الإسلامية وزيادة قوتها وعدم رضوخها للغرب كما يفعل الآخرون، على حد قوله.

ويضيف أبو بكر في حديث للجزيرة نت قائلا "كنا في الدولة الإسلامية قد سيطرنا على نهر الفرات أكبر وأهم نهر في سوريا إضافة إلى ثلاثة سدود، ومن بينها سد الفرات، وهذه الموارد ليست لخدمة التنظيم فقط كما يتهمنا البعض، وإنما لخدمة المسلمين في الدولة الإسلامية، ونسعى جاهدين لتقديم كل ما يلزم لتطويرها وتحسين أدائها والحفاظ عليها".

ويؤكد أن كل الاتهامات التي وجهت لتنظيم الدولة في استغلال النفط المستخرج من محافظتي دير الزور والرقة لفائدة التنظيم هي محض افتراء ودون براهين.

ويتابع "قمنا في شهر رمضان الماضي بتوزيع زكاة النفط على أهالي الرقة، إضافة إلى توزيع صدقات النفط على الفقراء والمحتاجين من أهالي الرقة، ولا ننكر شراء الأسلحة والعتاد من عائدات هذا النفط لزيادة قوتنا من أجل الحفاظ على ثبات الدولة الإسلامية وقدرتها على التمدد".

المصدر : الجزيرة