فتح من نابلس: تحيا المقاومة
آخر تحديث: 2014/8/5 الساعة 10:06 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/5 الساعة 10:06 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/10 هـ

فتح من نابلس: تحيا المقاومة

مظاهرة مسائية حشدت لها حركة فتح في قلب مدينة نابلس وشارك فيها قياديون
مظاهرة مسائية حشدت لها حركة فتح في قلب مدينة نابلس وشارك فيها قياديون


عاطف دغلس-نابلس


نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مهرجانا تضامنيا مع غزة تحت شعار "كلنا مع المقاومة". وأعلنت الحركة أنها تدعم المقاومة بكل أشكالها وترفض "غطرسة الاحتلال والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني".

وحشدت فتح عقب صلاة المغرب أمس وسط نابلس نحو ثلاثة آلاف مواطن بينهم عناصر وقيادات بلجنتها المركزية إضافة لكوادر وناشطين آخرين، وذلك في فعالية هي الأولى من نوعها من حيث الحجم والشكل منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ووجهت فتح -وعلى لسان عضو اللجنة المركزية جمال المحيسن- رسائل عديدة حملت بين طياتها دعما صريحا ومباشرا للمقاومة الفلسطينية بكافة أماكن وجودها، وحيت كذلك المقاومين بقطاع غزة وخصت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال المحيسن -في حديث للجزيرة نت على هامش المهرجان- إن الاحتلال يستهدف الكل الفلسطيني بغض النظر عن فصيله وانتمائه، وإن الشعب يخوض معركة بكل الوسائل المتاحة سواء الصواريخ بغزة أو الحجر بالضفة أو المظاهرات بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 والشتات.

المحيسن: خيارات الفلسطينيين بالضفة عديدة لمواجهة الاحتلال إذا ما استمر بحربه المجنونة ضد غزة (الجزيرة)

سياسية وعسكرية
وأكد أن المعركة السياسية التي يخوضها الفلسطينيون موحدين بالقاهرة تحت راية المطالب والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا تقل شراسة عن المعركة العسكرية، وقال إن أي عمل عسكري له هدف سياسي وبالتالي لا تختلف الأهداف السياسية عن العسكرية للمقاومة الفلسطينية.

وقال أيضا إن الاحتلال الذي سعى لتفتيت الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر تعزيز الانقسام ورفض المصالحة وتدمير البشر والحجر، لم يتصور أن يذهب هذا الشعب موحدا بموقفه ومطالبه برفع الحصار وعقد مؤتمر على غرار مؤتمر جنيف الأول والثاني لإثبات حقوق الفلسطينيين.

وأردف قائلا "ولهذا فالاحتلال سعى ولا يزال لإفشال أي إنجاز يمكن للفلسطينيين أن يفرضوه على الأرض، ويحاول فرض شروطه هو فقط".

رسائل عدة
ووجه المحيسن رسائل للإسرائيليين "النازيين الجدد" حملت تهديدات مبطنة وعلنية، وقال إن الانتفاضة الأولى عام 1987 والثانية عام 2000 لم تكن بقرار رسمي وإن هذا حال المواجهات الآن.

وقال إن المستوطنين منتشرون بكافة مناطق الضفة وإنهم سيكونون عرضة لاستهداف الفلسطينيين إذا ما استمرت إسرائيل بحربها الجنونية ضد غزة، وأضاف أنها لن تجني أية مكاسب سياسية من وراء ذلك.

كما دعا المحيسن فلسطينيي الداخل المحتل لدعم أهلهم بالضفة وغزة، وطالب بعض الطوائف "مثل الدروز" التي يخدم أبناؤها بالجيش الإسرائيلي لرفض ذلك، وطالب فلسطينيي الضفة بوقف التعامل مع المنتجات الإسرائيلية.

عربيا، وجه عضو اللجنة المركزية في فتح رسالة لحكام العرب طالبهم بها "بما تبقى لديهم من كرامة" بالوقوف لجانب الفلسطينيين وعدم الاكتفاء بمعالجة الجرحى وتقديم بعض الدعم.

ماجدة المصري: العمل التفاوضي لا يعني الاستغناء عن المقاومة والكفاح (الجزيرة)

وحمل المشاركون أعلاما فلسطينية وأخرى لفتح وهتفوا بشعارات وعبارات داعمة للمقاومة ودعوا لتقديم العون لأهالي غزة، وارتدى بعضهم قمصانا سوداء كتب عليها "فلسطين تقاوم وكلنا غزة". كما خرج عشرات الملثمين الذين أطلقوا الرصاص بالهواء تعبيرا عن غضبهم.

نهج جديد
من جانبها، رأت ماجدة المصري عضو لجنة التنسيق الفصائلي عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن مهرجان فتح كان ضروريا لاستنهاض الوضع القاعدي لها، وإعلاء راية المقاومة بعد أن كانت الخيارات السلمية منهجها لفترة طويلة.

وانتقدت ماجدة المصري -في حديثها للجزيرة نت- الشكل الذي كان تسير به المفاوضات والذي طغى على الكفاح والنضال ضد الاحتلال كنهج تبنته منظمة التحرير أصلا، وأجمعت عليه كافة الفصائل.

وشددت على أن العمل التفاوضي لا يعني الاستغناء عن المقاومة والكفاح خاصة وأن الفلسطينيين يواجهون احتلالا استيطانيا إحلاليا، وحذرت الفلسطينيين من أن "يخشوا في يوم أية انتفاضة قادمة".

ودعت الفلسطينيين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم الحزبية لمواصلة نضالهم بالتوازي مع مفاوضات تحمل نهجا جديدا يختلف عن سابقه، وذلك بالاستناد لقرارات الشرعية الدولية بالضغط على إسرائيل لوقف جرائمها وتنفيذ التزاماتها ومحاسبتها وعدم الاستمرار بالمراهنة على الدور الأميركي، وأن يظل الرهان معتمدا بالأساس على عنصر القوة والمقاومة الفلسطينية لإجبار الاحتلال على الخضوع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات