تنديد فلسطيني بمواقف كندا ضد المقاومة
آخر تحديث: 2014/8/4 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/4 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/9 هـ

تنديد فلسطيني بمواقف كندا ضد المقاومة

المحتجون اعتبروا اتهامات كندا للمقاومة بتخزين السلاح في مدارس الأونروا تماهيا تاما مع الاحتلال (الجزيرة)
المحتجون اعتبروا اتهامات كندا للمقاومة بتخزين السلاح في مدارس الأونروا تماهيا تاما مع الاحتلال (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

في إطار الغضب الشعبي الفلسطيني المندد بمواقف الحكومة الكندية وتصريحاتها ضد المقاومة الفلسطينية، نظمت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اعتصاما احتجاجيا أمام الممثلية الكندية في مدينة رام الله الاثنين.

ووجهت القوى الفلسطينية والمحتجون رسالة شديدة اللهجة إلى الحكومة الكندية "باسم الأطفال والأشلاء وباسم الجثث الممزقة المحروقة والبيوت المهدمة بفعل العدوان الإسرائيلي المفتوح على قطاع غزة"، معبرة عن رفضها تصريحات المسؤولين الكنديين.

وكان وزير الخارجية الكندي جون بيرد قال إن القصف الإسرائيلي على مراكز إيواء النازحين في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بقطاع غزة كان بسبب "تخزين السلاح بداخلها"، كما وصف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها "تنظيم إرهابي" يجب العمل على عزله لعدم اكتراثه بالسلام.

وأمام مقر الممثلية الكندية روت عبير الخطيب معاناة عائلة زوجها في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة التي فقدت 12 فردا في مجزرة عائلة أبو ماضي بينهم رضيع عمره عشرة أيام، وقالت موجهة حديثها للحكومة الكندية "يكفي عهرا، يكفي دعما للإجرام الإسرائيلي بحق الأطفال والشعب الفلسطيني في غزة".
المتظاهرون اعتبروا مواقف كندا مساندة لإسرائيل لقتل الأطفال الفلسطينيين (الجزيرة)

دعوات لطردها
بدوره، دعا منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله عصام بكر الحكومة الكندية إلى تغيير موقفها الداعم للاحتلال الإسرائيلي وعدوانه، "وإلا فإن الشعب الفلسطيني يعلن أن ممثلية كندا وبعثتها الدبلوماسية هي جهة غير مرغوب في تواجدها على أرضنا الفلسطينية".

وقال بكر إن هذا الأمر ينسحب على الدول الأخرى التي تنحاز للاحتلال الإسرائيلي في حربه ضد الشعب الفلسطيني، معتبرا أن تصريحات المسؤولين الكنديين تعطي الاحتلال الحق في إبادة شعب كامل بذريعة الدفاع عن النفس، وتتناسى ما يمارسه الاحتلال من إرهاب دولة منظم بحق المدنيين الفلسطينيين العزل.

وتابع أن اتهامات الخارجية الكندية للمقاومة الفلسطينية بتخزين السلاح في مدارس الوكالة، يعتبر تماهيا تاما مع الاحتلال في استهداف المدارس والمساجد ومحطات الكهرباء والمياه والمؤسسات والمرافق العامة، وهو "مساواة بين الضحية والجلاد".

أما بيان القوى الوطنية الفلسطينية، فقال إن دماء أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تستصرخ الضمير الإنساني للعمل من أجل معاقبة دولة الاحتلال وفرض المقاطعة عليها وسحب الاستثمارات منها، وإخراجها خارج القانون الدولي وليس تشجيعها وتأييدها لمواصلة حربها العدوانية.

وعبر البيان عن رفضه عمل البعثات والهيئات الدولية في فلسطين إن لم يرتبط بدعم النضال المشروع لإنهاء الاحتلال بكل إشكاله، وقال إن بعض مؤسسات الدعم المشروط سياسيا، التي تصف النضال الفلسطيني "بالإرهاب" وتضع قياداته على "قوائم الإرهاب"- لا داعي لاستمرار وجودها فوق الأرض الفلسطينية، وطالبها بإغلاق مقراتها وترحيل بعثاتها فورا.

تحول مواقف
وكانت كندا من بين الدول التي رفضت التصويت لصالح اعتماد فلسطين دولة في منظمة الأمم المتحدة في نوفمبر 2012، وأسهمت في تشكيل لوبي ضاغط مع الولايات المتحدة للضغط على العديد من الدول للتصويت ضد الدولة الفلسطينية.

جوهر الموقف الكندي من القضية الفلسطيني شهد تحولا في أعقاب تولي رئيس الوزراء ستيفن هاربر عام 2006، حيث تبنى مناهضة دائمة لحقوق الشعب الفلسطيني وانحيازا كاملا للجماعات الصهيونية

وعبر علي جوهر -وهو مواطن فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية- عن خجله من موقف الإدارة الأمريكية وكندا الداعم لإسرائيل والمبرر لعدوانها على غزة، وطالب الولايات المتحدة وكندا بمراجعة سياساتهما تجاه إسرائيل، "والانحياز للإنسانية والمظلومين تحت الاحتلال في فلسطين، ووقف دعم وتسليح إسرائيل".

وقال جوهر في حديث للجزيرة نت إن الموقف الكندي من القضية الفلسطينية شهد تحولا في أعقاب تولي رئيس الوزراء ستيفن هاربر عام 2006، حيث تبنى مناهضة دائمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وانحيازا كاملا للجماعات الصهيونية، واستهجن مشاركة كاثرين ريبير مديرة الممثلية الكندية في رام الله في فعالية لدعم إسرائيل في مدينة تل أبيب بمشاركة نواب وسياسيين كنديين آخرين.

من جانبه، يرى جمال جمعة منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية أن مواقف كندا والولايات المتحدة والعديد من الدول الداعمة للعدوان تعبر أيضا عن ضعف في الأداء الدبلوماسي الفلسطيني على صعيد العالم.

وتساءل عن احتجاجات السلطة الفلسطينية على موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الأميركي باراك أوباما بعد الإعلان الإسرائيلي عن اختطاف الجندي الإسرائيلي، وشدد على ضرورة أن "يتسلح الفلسطينيون بخطاب سياسي دبلوماسي قوي" كي يستطيعوا إقناع العالم بتغيير مواقفه الداعمة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات