علمت الجزيرة نت أن التحالف الممثل للقوى السنية العراقية يعيش انقساما إثر محاولة بعض أعضائه الالتفاف على مطالب قدمها الاتحاد لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، وأكدت مصادر مقربة من العبادي للجزيرة نت أن هؤلاء الأعضاء اتصلوا بالعبادي وفاوضوه بشأن الحكومة.

علاء يوسف-بغداد

يعيش اتحاد القوى الوطنية العراقية (الممثل للقوى السنية) انقساما بشأن مفاوضات تشكيل الحكومة التي يعكف رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي على تشكيلها.

ويتألف الاتحاد من عدة كتل برلمانية سنية هي متحدون والعربية ووحدة العراق والخلاص وديالى هويتنا وأبناء العراق ووحدة الوفاء للأنبار، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين.

وقالت مصادر للجزيرة نت إن تيارا داخل الاتحاد يطالب بتنفيذ ورقة الحقوق التي سلمها وفد الاتحاد للعبادي كشرط للتفاوض على تشكيل الحكومة، فيما قام أعضاء آخرون بالتفاوض مع الحكومة لشغل حقائب وزارية.

وأكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي المكلف للجزيرة نت أن بعض أعضاء الاتحاد اتصلوا بالعبادي للتفاوض معه على تشكيل الحكومة، وقدموا أسماء مرشحين من جانبهم لتسلم مناصب بالحكومة المقبلة.

المفرجي: البعض حاول الالتفاف
على التوجه العام
(الجزيرة نت)

التفاف
وأضاف المصدر أن هذا الأمر أثار انزعاج بعض قيادات الاتحاد التي سارعت بالاتصال بالعبادي وأخبرته بأن من يمثل الاتحاد هم أعضاء الوفد المفاوض فقط.

وأكد القيادي في اتحاد القوى الوطنية العراقية خالد المفرجي أن بعض أعضاء الاتحاد "حاولوا الالتفاف على التوجه العام المتمسك بورقة الحقوق التي قدمت لرئيس الوزراء المكلف".

وقال المفرجي -في حديثه للجزيرة نت- إن الاتحاد أبلغ التحالف الوطني الكردستاني بأن التفاوض الرسمي يكون عن طريق الوفد المفاوض الذي شكله الاتحاد، مشيرا إلى أن التحالف الوطني أكد أنه "لن يتعامل مع أي جهة خارج نطاق الوفد المفاوض".

وأكد المفرجي أن "قيادات اتحاد القوى الوطنية العراقية اجتمعت يوم الجمعة بحضور زعيم كتلة متحدون للإصلاح أسامة النجيفي، ورئيس كتلة الحل جمال الكربولي ورئيس الكتلة العربية صالح المطلك، ورئيس كتلة ديالى هويتنا سليم الجبوري ورئيس كتلة الوفاء للأنبار قاسم الفهداوي.

الجبوري: لا يوجد خلاف وإنما
اختلاف بالرؤى (الجزيرة نت)

اختلاف أم خلاف؟
وذكر المفرجي أن حدة الخلافات السياسية تزايدت بشأن توزيع المناصب الوزارية في الحكومة المقبلة".

وأوضح أن "خلافا شديدا دار بين النجيفي والمطلك والكربولي إزاء المناصب المتبقية وهي نائب رئيس الوزراء ووزيران".

ووفق المفرجي فقد طالب المطلك بمنصب نائب رئيس الوزراء باعتبار أن كتلته (العربية) لديها عشرة مقاعد في البرلمان، وطالب الكربولي بالحصول على الوزارتين باعتبار أن كتلته (الحل) لديها 11 مقعدا، فيما سيبقى ائتلاف متحدون بدون أي منصب ولديه سبعة مقاعد في البرلمان.

ومن جهته قال النائب عن إئتلاف دولة القانون هيثم الجبوري للجزيرة نت إن ما حدث داخل القوى السنية "ليس خلافات بشأن المناصب كما يشاع، وإنما هو اختلاف في الرؤى لما يجب أن يكون عليه شكل الحكومة المقبلة".

وأضاف الجبوري أن سقف المطالب في الورقة التي قدمها اتحاد القوى الوطنية تتضمن بعض المطالب التي تشكل نقاط خلاف، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة