يوما بعد يوم تتزايد الأصوات التي تنال من ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بمصر. ووصل المتبارون بكيل الاتهامات إلى القول إنها مخطط أجنبي، ما دفع نفرا من الغيورين على تلك الثورة لإطلاق حملة تحت عنوان "أنا" للتصدى لتلك الاتهامات.

الجزيرة نت-القاهرة

دشنت حركة "تمرد2" المعروفة إعلاميا بحركة " تحرر" حملة شعبية باسم "أنا" للدفاع عن مطالب ثورة 25 يناير وثوارها والتي تواجه اتهامات من جانب رموز نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وصلت إلى حد القول إن هذه الثورة "مخطط أجنبي مول من الخارج لزعزعة استقرار مصر".

ويقول مدشنو الحملة إنها تهدف أيضا إلى الدعوة لإسقاط نظام الرئيسي عبد الفتاح السيسي تزامنًا مع الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وتحديد موعد لحشد الشباب الثوري للمطالبة بإسقاط النظام يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل الذي يوافق يوم ميلاد السيسي وأيضا الذكرى الرابعة لأحداث محمد محمود. 

مواجهة
وقال منسق عام الحركة محمد فوزي إن هدف الحملة "مواجهة الثورة المضادة التي يقودها رموز الحزب الوطني المنحل لتشويه ثورة 25 يناير وثوارها من خلال إلصاق الاتهامات بالثوار والتأثير على البسطاء من المواطنين الذين ليس لديهم وعي بالثورة ولا أهدفها ولا مطالبها".

ويرى فوزي أن "من الخطأ أن نترك الشارع المصري لرموز نظام مبارك الذين يقلبون الحقائق ويشوهون الثورة والثوار، ولذلك تم تدشين حملة أنا لتعريف المواطنين بمن هم الثوار وماذا قدموا وما هي أهداف الثورة ولماذا يسعى الفاسدون لتشويهها".

محمد فوزي: من الخطأ ترك الشارع لنظام مبارك (الجزيرة)

وأوضح للجزيرة نت أن أحد أهداف هذه الحملة "البدء في تكوين تحالفات شبابية تعمل على إسقاط النظام الحاكم بإعادة تفعيل حركة عسكر كاذبون التي دشنها الثوار لإسقاط المجلس العسكري بعد أحداث محمد محمود وتوضيح كذب السيسي وخداعه لمن أيده في 30 يونيو/ حزيران 2013 من خلال نشر مقاطع فيديو تظهر تناقضات واضحة في تصريحاته ووعوده للشعب المصري".
 
وحول الخطوات العملية التي تم اتخاذها بهذا الشأن، قال "تم الاتفاق على الدعوة لحشود شبابية وثورية كبيرة لإسقاط النظام يوم 19 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل الذي يوافق ميلاد السيسي وأيضا ذكرى أحداث محمد محمود ليكون يوم الزينة لكشف وفضح نظام السيسي".

التضليل
من جانبه، قال المتحدث الإعلامي باسم الحركة محمد سالم إن الحملة "تسعى لتوعية المواطنين الذين يضللهم الإعلام المصري الذي أصبح موجها ضد ثورة يناير وثوارها بحقيقة ثورة يناير ومطالبها وأهدافها لكشف التضليل والتزييف الذي تمارسه وسائل الإعلام". وأضاف أنه "تم توزيع ونشر أول رسالة للحملة بعد تدشينها لمخاطبة المواطنين وتوعيتهم بتضليل الإعلاميين الموالين للسيسي الذين يشوهون ثورة يناير ويخونون الثوار".

وأضاف سالم أن الحملة ستنزل إلى الشارع وتعمل ميدانيا لتوضيح صورة الثوار ومطالبهم والوصول للمصريين في المقاهي والتجمعات الشعبية والمصالح الحكومية، كما ستتفاعل الحملة مع الحركات الثورية والشبابية الأخرى بهدف توحيد الجهود والتنسيق للعمل على إسقاط نظام العسكر.

لكن المحلل السياسي يسري العزباوي يرى أن الدفاع عن أهداف ومطالب الثورة يجب أن يتخذ طرقا سياسية عبر تشكيل أحزاب سياسية شبابية فاعلة لها تأثير قوي في الشارع تخوض البرلمان المقبل، وعدم تركه نهبا لرموز نظام مبارك.

وقال العزباوي للجزيرة نت إن الحملات الشعبية "لن يكون لها تأثير كبير في التوعية بأهداف ثورة يناير، وإنما يجب على القوى الشبابية والثورية الانخراط في العمل السياسي بشكل يمكنها من التأثير في الرأي العام وتوجيهه".

المصدر : الجزيرة