في أحدث معركة في منطقة القلمون، سيطر ثوار سوريا على قرية الجبة، وقتلوا عناصر من حزب الله وقوات النظام وغنموا ذخائر وأسلحة، مما يعد مكسبا إستراتيجيا جديدا في منطقة خرجت مؤخرا من قبضة الثوار.

وسيم عيناوي-القلمون

نجحت قوات المعارضة السورية في السيطرة على قرية الجبة الواقعة في القلمون (غرب) بعد استهداف كافة الحواجز المحيطة بها أمس إثر معارك محتدمة في المنطقة مع قوات النظام مدعومة بمليشيا حزب الله اللبناني.

وباتت الجبة أولى القرى التي تسيطر عليها المعارضة بعد انسحابها بشكل تام من جميع قرى ومدن القلمون بعد قتال بينها وبين قوات نظام بشار الأسد، بينما اعترفت عدة وسائل إعلامية موالية لحزب الله -أبرزها قناة المنار- بسقوط مقاتلين تابعين للحزب في معارك جرود القلمون، بينهم حمزة ياسين ابن شقيقة حسن نصر الله الأمين العام للحزب.

تخطيط وجبهات
وأكد أبو وليد اليبرودي -قائد تجمع "رجال من القلمون"- أن عملية الجبة كان مخططا لها منذ فترة وعلى عدة محاور، إضافة إلى فتح معارك في جهات أخرى مثل جرود رأس المعرة.

وأضاف أن وصول المقاتلين إلى أطراف قرية الجبة والسيطرة على كافة الحواجز المحيطة بها يعتبر منعطفا كبيرا في معارك الجرود.

اليبرودي:
غنائم الثوار في هذه المعركة كانت كبيرة، وكبدوا النظام خسائر في الأرواح والعتاد

وقال إن غنائم الثوار في هذه المعركة كانت كبيرة، وإنهم كبدوا النظام خسائر في الأرواح والعتاد، إذ تم ضرب حاجزين وقتل وجرح كل من كان بداخلهما.

وأكد أن مقاتلي المعارضة صدوا كل التعزيزات التي كانت متوجهة لدعم عناصر حزب الله وقوات النظام، وأصابوا طائرة ميغ كانت تقوم بالقصف أثناء المعركة، قائلا إن النظام اعترف بسقوطها.

كتائب وفصائل
ويوضح اليبرودي أن هذه العملية كانت من تنفيذ "غرفة تحرير مدائن القلمون" التي تشارك فيها الجبهة الإسلامية وألوية الحبيب المصطفى وكتائب أسود السنة ورجال من القلمون وجبهة النصرة.

وعن رد فعل النظام على سيطرة المعارضة على القرية، يوضح أبو أحمد -ناشط في منطقة الجرود- أن الطائرات الحربية أسقطت وابلا من القذائف على مناطق في محيط قرية عرسال اللبنانية التي تضم عدة مخيمات للنازحين.

وقال إن معظم الكتائب تجنبت الإعلان بشكل رسمي عن السيطرة على القرية انسجاما مع سياسة الكر والفر والضربات السريعة التي أثبتت فاعليتها في استنزاف النظام، حسب تعبيره.

وأضاف أن مدينة عرسال عاشت أجواء فرحة نتيجة سيطرة المعارضة على قرية الجبة، حيث اعتبرها النازحون خطوة في طريق عودتهم لمدنهم التي هجروا منها.

المصدر : الجزيرة