بعد اختياره لرئاسة مجلس القيادة الموحد في الغوطة الشرقية، دعا زهران علوش دول العالم إلى أن "تكف عن التدخل في الشأن السوري وعن تصفية حساباتها على الأرض السورية".

سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

لطالما كانت وحدة الفصائل العسكرية ووحدة القيادة في الغوطة الشرقية مطلبا رئيسيا لدى المدنيين والعسكريين على حد سواء، ومنذ تحريرها من قبضة النظام السوري تزايد هذا المطلب في الغوطة الشرقية حتى شعر البعض بأن الوحدة باتت حلما قد لا يرى النور.

هذا الحلم بات الآن حقيقة، فقد أعلن قبل يومين عن تشكيل مجلس قيادة موحد في الغوطة الشرقية الذي ضم أبرز الفصائل العسكرية فيها وهي جيش الإسلام، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وفيلق الرحمن، وألوية الحبيب المصطفى، وحركة أحرار الشام الإسلامية.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده قادة التشكيلات العسكرية التي وقعت على ميثاق المجلس ودعي إليه كافة المراسلين والصحفيين بالغوطة الشرقية.

وجاء في البيان الذي تلاه قائد الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام أبو محمد الفاتح في مطلع المؤتمر، أنه تم التوصل لاتفاق يقضي بتشكيل قيادة موحدة للغوطة الشرقية يكون قائدها قائد جيش الإسلام زهران علوش بعد توافق المجلس عليه.

أهداف رئيسية
وقد حدد المجلس أهدافا سيضعها نصب عينيه وهي "إسقاط النظام السوري، وفك الحصار عن الغوطة الشرقية، ودعم القضاء المستقل بالغوطة، ومحاربة الفساد والمفسدين".

وبعد تلاوة البيان ألقى علوش خطابا أثنى فيه على التشكيلات المشاركة بالمجلس ومن ثم وجّه عدة رسائل للداخل وللخارج كان أبرزها رسالة وجهها لدول العالم بأن "تكف عن التدخل في الشأن السوري وعن تصفية حساباتها على الأرض السورية" على حد قوله.

ثم تابع علوش موجها رسالة أخرى للذين لا يزالون مع النظام السوري قائلا "لكل من بقي مع النظام السوري، ولا يزالون يدافعون عنه، ويقاتلون من أجله، أما آن لكم أن تدركوا الصواب وتتخلوا عن هذا النظام الساقط المتهالك؟".

وتحدثت الجزيرة نت إلى علوش الذي أوضح أن "المجلس ليس عبارة عن كيان عسكري جامع لهذه التشكيلات فقط، بل هو قيادة موحدة للغوطة بمجالها الأمني والقضائي والعسكري معا".

علوان:
التطورات المتسارعة التي تجري في الغوطة هي التي دفعت بشكل كبير للإعلان عن مجلس القيادة الموحد

جيش موحد
وأضاف علوش "ستكون هناك خطوات أخرى لهذا المجلس ستتوج بتشكيل جيش موحد في الغوطة حيث سيتم دمج هذا التشكيل لينصهر تحت مظلة هذا الجيش كما أن المجلس سيشكل دوائر أمنية موحدة ومطلقة الصلاحيات لضبط الأمن في سائر بلدات الغوطة الشرقية".

وبدوره دافع المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الإسلامي وائل علوان عن المجلس الجديد، وأكد أنه "ليس فقاعة صابون مؤقتة" وأنه يختلف كثيرا عن باقي الحركات المتماثلة.

وأضاف علوان متحدثا للجزيرة نت "لمسنا شفافية كبيرة من القادة أثناء الاجتماعات التحضرية للتوافق على هذا الإعلان، كما أن التطورات المتسارعة التي تجري في الغوطة هي التي دفعت بشكل كبير للإعلان عن مجلس القيادة الموحد ثم إن للضغط الشعبي والمدني المتزايد للوحدة دورا أيضا".

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المجلس قد شكل بعد عشرة أيام فقط من سقوط بلدة المليحة بيد النظام السوري وفي ظل حصار متزايد لا يزال النظام السوري يفرضه على الغوطة.

المصدر : الجزيرة