حملة اعتقالات بالأردن لأنصار تنظيم الدولة
آخر تحديث: 2014/8/27 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/27 الساعة 20:34 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/3 هـ

حملة اعتقالات بالأردن لأنصار تنظيم الدولة

مظاهرة للتيار السلفي الجهادي في مدينة الزرقاء (الجزيرة نت-أرشيف)
مظاهرة للتيار السلفي الجهادي في مدينة الزرقاء (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-عمَّان

نفذت السلطات الأردنية مؤخرا حملة اعتقالات في صفوف التيار السلفي الجهادي، خصوصا من مؤيدي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، دون أن توجه للمعتقلين أي تهم، بينما يرى مراقبون أن عمّان دخلت مواجهة جديدة ضد أنصار التيار الجهادي.
 
وقالت مصادر حكومية وأخرى جهادية للجزيرة نت إن جهاز المخابرات العامة بدأ بالفعل حملة اعتقالات نوعية طالت زهاء 22 سلفيا بارزا عُرفوا بتأييدهم لتنظيم الدولة.

وقال القيادي في التيار منيف سمارة إن "الاعتقالات توزعت على مدن الزرقاء والرصيفة والسلط وجرش وعمّان".

وأضاف للجزيرة نت أن "من أهم المعتقلين أيمن أبو الرب، ومعتز الخلايلة، وأبو عمر الغرايبة، بالإضافة إلى محمد الزهيري (الملقب بشاعر القاعدة)"، وجميعهم أعلنوا في وقت سابق تأييدهم لتنظيم الدولة.
أبو سياف: حملة الاعتقالات لم تفرّق بين مؤيد للدولة أو لجبهة النصرة (الجزيرة نت)

الدولة والنصرة
لكن القيادي الآخر في التيار محمد الشلبي الملقب بـ"أبي سياف" قال إن "حملة الاعتقالات لم تفرّق بين مؤيد للدولة أو جبهة النصرة"، رغم إقراره بأن العدد الأكبر من المعتقلين يتبع فكريا وروحيا تنظيم الدولة.

وأضاف للجزيرة نت "المؤكد أن النظام الأردني ينظر إلى التنظيمين بعين العداء ذاتها، وما يفسر حجم الاعتقالات الأكبر في صفوف المؤيدين للدولة، هو استفزازهم السلطات عبر تنظيمهم مظاهرات علنية مؤخرا أيدت التنظيم وحملت راياته".

وحول ما إذا كانت الاعتقالات في صفوف التيار تمثل بداية معركة جديدة ضد التنظيمات الجهادية، أجاب أبو سياف إن "صورة المشهد لدينا لم تكتمل بعد، والأيام القادمة كفيلة بكشف نية السلطات".

وتابع "ربما جاءت هذه الاعتقالات كإجراء احترازي من خطر مفترض ربما تخشاه السلطات"، لكن أبو سياف حذر من استمرار الاعتقالات، وقال إنه "قد ينتج عنها ردود أفعال غير متوقعة".

وفي السياق ذاته، أكد وزير بارز في الحكومة الأردنية للجزيرة نت أن هناك حملة أمنية مكثفة، هدفها القبض على عناصر سلفية "متورطة" بالعمل لمصلحة تنظيم الدولة.

وزير أردني:
سيطرة الجماعات المتطرفة على المناطق القريبة من حدودنا مع سوريا والعراق تشكل مصدر قلق كبير للأردن، وأجهزتنا الأمنية ترصد جيدا أي خروقات أو محاولات للعبث بأمن الوطن واستقراره، ومعركتنا ضد الإرهاب قديمة جديدة وستتواصل

ضد الإرهاب
وقال "المؤكد أن سيطرة الجماعات المتطرفة على المناطق القريبة من حدودنا مع سوريا والعراق تشكل مصدر قلق كبير للأردن، والمؤكد أيضا أن أجهزتنا الأمنية ترصد جيدا أي خروقات أو محاولات للعبث بأمن الوطن واستقراره، ومعركتنا ضد الإرهاب قديمة جديدة وستتواصل". وزاد "المعتقلون خالفوا القانون وسيتم إحالتهم إلى القضاء".

وحول وجود تطورات على الأرض تدفع السلطات إلى حملة الاعتقالات المذكورة، اعتبر وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة أن "لدى الأردن شعورا قويا بأن هناك عناصر متورطة بتجنيد خلايا لصالح تنظيم الدولة".

وقال للجزيرة نت "من الطبيعي قطع الطريق على تشكيل أي مجموعات بهذا الاتجاه، واتخاذ الإجراءات الاحترازية المطلوبة".

وأضاف "هناك رغبة حقيقية بمواجهة أي توافق حتى لو كان فكريا بين داعش والمجموعات الأردنية المتعاطفة معها".

وتابع "لقد اكتوى الأردن بنار التطرف والقاعدة، وهو يحتاج في هذه المرحلة تحديدا للتعامل بحذر مع أي أخطار محتملة، وعدم التقليل من أهميتها أو تجاوزها".

ورأى الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، محمد أبو رمان، أن حملة الاعتقالات الأخيرة سببها "تغير المقاربة الرسمية تجاه التيار الجهادي".

أبو رمان: قلق رسمي من توسع تأييد تنظيم الدولة بين الجهاديين الأردنيين (الجزيرة نت)

مقاربة جديدة
واعتبر أن المقاربة الجديدة "تفرق بين المجموعات الجهادية القريبة من خط النصرة والمجموعات المؤيدة لتنظيم الدولة، عوضا عن توظيف فتاوى وآراء قيادات التيار السلفي المقربة من النصرة لمواجهة داعش"، في إشارة لمنظر التيار عصام البرقاوي الملقب بـ"أبو محمد المقدسي"، والداعية السلفي عمر عثمان الشهير بـ"أبو قتادة".

وقال أبو رمان للجزيرة نت إن "الجانب الآخر من المقاربة يتمثل بالتخلي عن سياسة الإنكار السابقة، التي ظلت تقلل من أهمية التنظيمات الجهادية على الساحة الأردنية".

وتابع "المقلق بحسب قراءات رسمية، هو اكتساب تيار داعش أنصارا جددا، ومشروعا توسعيا في أغلب المدن والقرى الأردنية".

وتوقع أبو رمان أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من الاعتقالات في صفوف المجموعات المؤيدة لتنظيم الدولة، وأن تتضمن الحملة "تجفيف منابر الجهاديين الإعلامية، من خلال مراقبة وغلق مواقعهم الإلكترونية وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي".

المصدر : الجزيرة

التعليقات