الضفة بمساجدها وشوارعها وفصائلها احتفلت بوقف إطلاق النار في غزة. وعبر التكبير والهتاف والألعاب النارية، أكد الشباب ابتهاجهم بنصر المقاومة، "وحرصهم على الوحدة الوطنية"، وطالب المحتفلون بالإبقاء على سلاح الفصائل وعدم التنازل عن حق الشعب الفلسطيني في دحر الاحتلال.

عوض الرجوب-الخليل

عمت الفرحة الأوساط الشعبية و"الفصائلية" في الضفة الغربية مساء الثلاثاء بعد التوصل لإعلان عن وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الثلاثاء التوصل إلى وقف لإطلاق النار اعتبارا من الساعة السابعة مساء، والموافقة على دعوة مصر لوقف إطلاق النار الشامل والدائم.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق أن مصر دعت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى وقف إطلاق النار الشامل والمتبادل بالتزامن مع فتح المعابر مع قطاع غزة، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت الهدنة.

وتعبيرا عن احتفالهم بانتصار المقاومة في غزة، أطلق شبان فلسطينيون في مدن وقرى الضفة الألعاب النارية والمفرقعات، بينما تعالت التكبيرات عبر مكبرات الصوت في معظم المساجد.

الشباب رفعوا شعارات المقاومة وخرجوا
في مسيرات احتفالا بنصر غزة (الجزيرة)

تأييد المقاومة
ورفع المحتفلون الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل، وعلت هتافات التأييد للمقاومة.

وقال الحاج زياد أبو هليل إن انتصار غزة هو انتصار لكل الشعب الفلسطيني وللأسرى. وأضاف أن غزة هزمت أقوى قوة في الشرق الأوسط.

بدوره، قال الشاب شريف الرجوب إن الذي انتصر هو الشعب الفلسطيني بكل أطيافه السياسية أمام عدو مجرم لا يفهم إلا لغة واحدة هي القوة".

وأضاف أن إسرائيل تلقت درسا لن تنساه ورضخت لشروط المقاومة"، وطالب المقاومة بالحفاظ على الجاهزية وعدم ترك مواقعها تحسبا لأي نقض من قبل الاحتلال "الذي لا عهد له".

وقال الشاب محمد الملاح إن الذي انتصر هو الدم والصمود الفلسطيني والإرادة والثقافة التي تنتمي للأرض والشهداء، وأناس قرؤوا "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل".

وأضاف أن الفلسطينيين بأطفالهم وشيوخهم باتوا مقتنعين بأن هناك أرضا يجب أن تتحرر، "وأن الشعارات لا تأتي بالأرض، وإنما من امتلك ثقافة صحيحة".

جانب من احتفالات الضفة الغربية بإعلان
وقف إطلاق النار (الجزيرة)

الوحدة الوطنية
ويشاركه الرأي الشاب محمد الحروب الذي قال إن الوحدة الوطنية انتصرت وتجسدت في المقاومة على أرض غزة، ولقنت الاحتلال درسا لن ينساه أبدا.

وأعرب الحروب عن أمله أن تكون المرحلة القادمة هي دخول القدس وتحريرها مع القائد أبو خالد، في إشارة إلى قائد كتائب عز الدين القسام محمد الضيف.

من جهته، قال منسق القوى الوطنية والإسلامية في منطقة الخليل فهمي شاهين إن المعركة السياسية التي خاضها الوفد الفلسطيني الموحد ما كان لها أن تثمر لولا صمود المقاومة في غزة.

وأضاف للجزيرة نت أن المطالب التي طرحها الوفد تعبر عن كل الشعب الفلسطيني ومقاومته، وكان طبيعيا تلبيتها رغم تعنت إسرائيل ومماطلتها.

وعبر شاهين عن ارتياح كافة القوى الفلسطينية من تحقيق المطالب الآنية والعاجلة وخاصة الوقف الفوري للعدوان، ومن ثم بقية المطالب وعلى رأسها رفع الحصار وإعادة الإعمار دون قيود.

وطالب الوفد الفلسطيني بالاستعداد لجولة مفاوضات أخرى لتلبية باقي المطالب المتعلقة بحياة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكد في الوقت ذاته أن أية صيغة اتفاق نهائي يجب أن تتضمن التأكيد على وحدة القرار والأرض الفلسطينية وترابطها وتحميل الاحتلال مسؤولية أي عنف بحق شعب يطالب بحقوقه.

المصدر : الجزيرة