أطلق مقاتلون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شعار "حماة تتحرر"، وهو ما أصبح عنوانا تكتب تحته كل أخبار المعارك التي تسير باتجاه مدينة حماة، وهدفها الأول تحرير مطار حماة العسكري.

محمد الناعوري-ريف حماة

بعد سيطرة قوات المعارضة السورية خلال الشهر الماضي على عدد كبير من القرى في ريف حماة الشمالي والغربي أصبحت اليوم على بعد كيلومترات من مدينة حماة وأقرب من أي وقت مضى إلى مطارها العسكري الذي يقصف منه النظام جميع المناطق المحررة المحيطة بالمدينة.

وقد استطاع الثوار خلال الشهر الماضي تحرير مناطق كانت تشكل مراكز قوة للنظام في ريف حماة، مثل قرية خطاب ورحبتها العسكرية (وحدة لتخزين وصيانة الأسلحة) التي غنم منها الثوار كميات كبيرة من الأسلحة.

كما حرروا بلدة أرزة الموالية للنظام التي كانت تتمركز فيها أعداد كبيرة من قواته، إضافة إلى تحريرهم عددا من الحواجز على طريق قريتي قمحانة ومحردة المواليتين للنظام.

حماة تتحرر
وأطلق مقاتلون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شعار "حماة تتحرر"، وهو ما أصبح عنوانا تكتب تحته كل أخبار المعارك التي تسير باتجاه مدينة حماة، وهدفها الأول تحرير مطار حماة العسكري الذي يشكل أنشط مطار في المنطقة من حيث حركة الطائرات والقصف.

وتتنوع الآراء بشأن معارك التحرير, فلا يخفي كثير من الأهالي مخاوفهم من قصف النظام والدمار الذي سيلحقه بالمدينة إذا خرجت عن سيطرته، بينما يتفاءل آخرون بما يحصل فيرون فيه خلاصا من الظلم الذي يعيشونه.

ويرى الناشط معتز الحموي أن سكان مدينة حماة تذوقوا طعم الحرية عندما كان الثوار فيها يقاتلون ويحررون الأحياء، مشيرا إلى أن الناس يحنون إلى تلك الأيام لأنها كانت من أجمل أيام الثورة التي شعر فيها الناس بالحرية الحقيقية، على حد قوله.

ويضيف معتز في حديث للجزيرة نت قائلا "إن الشارع الحموي متفائل جدا بما يحصل، ويتمنى أن يستمر تقدم الثوار باتجاه المدينة لتحريرها".

تفاؤل بالتحرير
وكان للناشطة السلمية ليلى المحمد رأي مماثل، فهي ترى أن هذه المعارك أعادت الأمل إلى سكان مدينة حماة الذين يعيشون تحت قبضة النظام الأمنية، لكنهم -حسب ليلى- فرحون اليوم بأخبار النصر التي تتوالى من معارك الريف، على حد وصفها.

وتضيف ليلى متحدثة للجزيرة نت فتقول "أمهات الشهداء والمعتقلين اليوم يشعرون بأن تضحيات أبنائهم لم تذهب سدى، فقد أثمرت تقدما وكسرا لشوكة النظام في عقر داره، كقريتي أرزة ومحردة المواليتين اللتين يحاصرهما الثوار".

ويشيد ناشطون بالتنسيق العالي بين الفصائل المشاركة في المعارك والتخطيط الذي تسير عليه المعركة، فالناشط جود الحسن وصف صمود المقاتلين بالمعجزة عدا عن تقدمهم باتجاه المدينة وقيامهم بقصف مراكز النظام ومعسكراته الأمنية في مطار حماة وقرى سلحب وأرزة ومحردة, منوها بأن استمرار المعارك بهذه الوتيرة سيؤدي إلى تحرير المدينة، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة