ناريمان عثمان-عمان

تجمع مئات السوريين أمام السفارة السورية في العاصمة الأردنية عمان الليلة الماضية، إحياء لذكرى ضحايا الهجوم الكيميائي في غوطة دمشق الشرقية الذي حصل منذ سنة، وراح ضحيته أكثر من 1400 قتيل وآلاف المصابين.

ورفع المتظاهرون أعلام الثورة السورية ولافتات تندد بالمجزرة وتطالب بمحاسبة النظام السوري على جريمته تلك.

وتحدثت الجزيرة نت إلى عدد من المشاركين، ويقول جلال إنه يشارك في هذه الوقفة للتذكير بجميع شهداء سوريا، وليس فقط ضحايا الغازات الكيميائية السامة وأن أية مشاعر استنكار أو غضب لم تعد تكفي.

أما رائد فعبر عن اعتقاده بأن على العالم أن يتذكر جيدا ما حدث قبل عام، وأن أرواح الأبرياء التي أُزهقت يجب ألا تنسى وألا تضيع معاناة أهاليهم وذويهم دون عقاب عادل، مؤكدا رفضه كل أشكال القتل في سوريا، وضرورة تحرك العالم لوضع حد للمأساة المستمرة في بلده.

مئات السوريين شاركوا في التجمع للتذكير بضحايا مجزرة الكيميائي بالغوطة (الجزيرة)

ضرورة المحاسبة
وتقول تسنيم إنه رغم مرور سنة على الجريمة، فهم لم يفقدوا الإصرار للمطالبة بمحاسبة النظام السوري، معتبرة أنه لم ينل أي عقاب جراء قتله كل هؤلاء الأبرياء بهذه الطريقة الوحشية، وأن وقفتهم هذه أقل ما يمكن أن يفعلوه.

وعبر معظم المعتصمين عن اعتقادهم بأن المجتمع الدولي لم يتحرك لمعاقبة النظام السوري، ويقول أحمد للجزيرة نت إن "كل ما فعله العالم هو إتلاف المخزون الكيميائي الذي يملكه النظام، ما جدوى سحب السلاح من القاتل، وتركه يفلت ويتابع القتل بأسلحة أخرى، النظام مستمر في قتل السوريين بالصواريخ والبراميل والقذائف والعالم يكتفي بالتفرج".

وأبدت سمر من جهتها استنكارها لموقف مجلس الأمن الدولي وبقية المنظمات الدولية، حيث "اكتفوا بالإدانة التي لا قيمة لها، ولم ينصفوا الضحايا، سواء ضحايا مجزرة الكيميائي أو ضحايا سوريا ككل، كما يفعلون الآن مع ضحايا غزة".

بينما يرى وائل أن تلك الجريمة كانت منفذا للنظام، استطاع من خلاله فك الحصار الذي كان يعانيه، بعد التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة له، انقلبت القصة رأسا على عقب وتحولت القضية إلى نزع السلاح الكيميائي، ومنذ ذلك الوقت عاد النظام للحضور والقتل بشكل أقوى وأسوأ من قبل".

لوحة لشهداء سوريا لم يتسن رفعها خلال الاعتصام (الجزيرة)

لوحة لم ترفع
وضمن ترتيبات الوقفة الاحتجاجية كان يفترض أن ترفع لوحة ضخمة لشهداء سوريا، تضم  صور خمسين ألف شهيد من المناطق السورية كافة، لكن المنظمين اعتذروا قبل الموعد بساعات، حسب ما قاله صاحب اللوحة تامر تركماني.

وتطلب تحضير اللوحة أكثر من شهر ونصف الشهر من العمل المتواصل -حسب تركماني- الذي أراد من خلالها التذكير بالضحايا رغم أن معظمهم أصبحوا مجرد أرقام بالنسبة للعالم، ولا يعرف قصصهم سوى أهاليهم.

وعن سبب عدم رفع اللوحة في الاعتصام -كما كان مقررا- كتب تركماني على صفحته في فيسبوك اعتذارا لأصدقائه، مبررا ذلك بأن مشاكل تقنية اعترضته.

وفي المقابل قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان -التي رعت المشروع- إن السلطات الأردنية أبلغتهم بعدم إمكانية رفع اللوحة، رغم حصولهم المسبق على موافقة.

المصدر : الجزيرة