محمد أفزاز-الدوحة

استبعد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمتحدث باسمها حسام بدران أن تعود الفصائل الفلسطينية إلى المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل في ظل ما قال إنه خرق للهدنة في قطاع غزة من جانب الاحتلال.

وقال بدران -في تصريح للجزيرة نت- أعتقد أن العودة إلى المفاوضات غير المباشرة "أمر غير واقعي في ظل خرق الاحتلال اتفاق التهدئة واغتياله قيادات في المقاومة وضربه الجهود المصرية عرض الحائط"، مؤكدا أن "الكرة في ملعب الاحتلال، ونحن كفلسطينيين لن نتنازل عن مطالبنا المشروعة".

وأكد أن الطرف الفلسطيني المفاوض منفتح على كل جهود الوساطة التي باستطاعتها تحقيق مطالب الشعب، مشيرا إلى أن المقاومة على أرض الواقع تحتفظ بكل الخيارات الممكنة إذا استمر الاحتلال في مراوغاته ومماطلاته، "وهناك اتفاق فلسطيني على ذلك".

جاء ذلك في وقت التقى فيه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الخميس بالدوحة كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وكشف القيادي في حركة حماس أن الاجتماع الذي عقد بالدوحة بحث تداعيات العدوان على غزة وفلسطين، وأفضل السبل لإنهاء العدوان على الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على موقف فلسطيني موحد، فضلا عن بحث سبل الحصول على أفضل دعم عربي للقضية الفلسطينية، مشيدا بـ"الدور الكبير الذي تقوم به قطر في دعم القضية الفلسطينية".

بدران: الاحتلال لم يدرك بعد مدى إصرارنا على نيل مطالبنا المشروعة (الجزيرة)

كسب الوقت
وأوضح أن الاحتلال لم يكن يتوقع إمكانية قبول المقاومة التفاوض للدفاع عن مطالب الشعب الفلسطيني الأساسية والمشروعة، لذلك حاول المماطلة والمراوغة كسبا للوقت، ملفتا إلى أن "الاحتلال لم يع الدرس بعد، ولم يدرك بعد مدى صلابة الشعب الفلسطيني ودفاعه الشرس حتى تحقيق مطالبه المشروعة".

من جهته، رأى الإعلامي القطري عبد العزيز آل محمود أن تحقيق الوحدة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس "يكاد يكون شبه مستحيل على المدى البعيد"، وعزا ذلك إلى "الاختلاف الكبير في أهداف ورؤى ومشاريع الطرفين".

وعبر آل محمود -في تصريح للجزيرة نت- عن اعتقاده بأن السلطة الفلسطينية قد تبدي ليونة في الوقت الحالي تجاه حماس لتحقيق هدف إنهاء الاحتلال في غزة، مضيفا أن موقفها مع حماس "وقوف مرحلي أملته فظاعة الواقع بغزة والخسائر التي منيت بها السلطة في الشارع العربي".

وذهب إلى أن المبادرة القطرية ستنجح في توحيد الصف الفلسطيني إذا قدمت السلطة الفلسطينية تنازلات تحت ضغط تردي الأوضاع في قطاع غزة نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة