التمديد لبرلمان لبنان بين الأمر الواقع والمناورة
آخر تحديث: 2014/8/21 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصدر فلسطيني للجزيرة: شروط أميركية لتجديد إذن عمل مكتب منظمة التحرير في واشنطن
آخر تحديث: 2014/8/21 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/26 هـ

التمديد لبرلمان لبنان بين الأمر الواقع والمناورة

مجلس الوزراء أقر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة (الجزيرة نت)
مجلس الوزراء أقر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة (الجزيرة نت)
علي سعد-بيروت
 
ليس بالضرورة أن يعني توقيع الحكومة أمس الأربعاء على قانون دعوة الهيئات الناخبة للتحضير للانتخابات المقررة قبل 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، كذلك لا يعني الخلاف المستجد بين مؤيدي التمديد لمجلس النواب الممدد له أصلا ومعارضيه الذين باتوا يشكلون الأكثرية أن التمديد لن يحصل.

وبتوقيعها مرسوم دعوة الهيئات الناخبة متأخرة يوما واحدا عن الموعد الدستوري فتحت الحكومة جدلا قانونيا بشأن صواب الخطوة من حاجتها إلى تعديل دستوري، لكنه جدل يرجح مراقبون كثر أن يحسم بقانون يصدر عن الهيئة العامة للبرلمان يمدد للمجلس مرة جديدة.

وفيما يرى مراقبون أن التمديد للمجلس النيابي حاصل لا محالة يبدو تيار المستقبل صاحب الكتلة الكبرى في مجلس النواب في الشكل هو المطالب الوحيد بهذا التمديد، فيما تحاول باقي الكتل النيابية سحب يدها.
أوغاسبيان: مطالبة الحريري بالتمديد تأتي حرصا على مصلحة لبنان (الجزيرة نت)

انتظام الدولة
وقال النائب جان أوغاسبيان المقرب من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إن المطالبة بالتمديد تأتي من حرص الحريري على عدم انهيار مؤسسات الدولة، معتبرا أن عدم إعلان العديد من القوى عن رغبتها هو رهن عدم وضوح الرؤية لديها، في وقت يناور بعضها ويمعن في إفراغ مؤسسات الدولة، بينما ينتظر البعض الآخر تفاهمات خارجية ويراهن على متغيرات في موازين القوى داخل المجلس النيابي.

وأوضح أوغاسبيان للجزيرة نت أن أولوية تيار المستقبل هي انتخابات الرئاسة وانتظام العمل في مؤسسات الدولة، لأن البلد ذاهب باتجاه الانهيارات في حال عدم انتخاب رئيس، أما موضوع التمديد فهو لبقاء هذه المؤسسة الدستورية القائمة موجودة ليبقى وجود الدولة، على حد قوله.

وكانت جميع القوى السياسية قد ساهمت في السنتين الأخيرتين اللتين سبقتا التمديد الأول في ربيع عام 2013 في تهشيم صورة القانون الانتخابي الذي جرت على أساسه الانتخابات النيابية عام 2009، بحجة أنه قانون فرضته الضرورات التي لم تعد موجودة الآن.

وعليه يسأل مراقبون ما الذي تغير حتى يطالب بعضها بإجراء الانتخابات على أساس هذا القانون اليوم، خصوصا أن المهلة الدستورية لم تعد تسمح بإقرار قانون جديد.

جابر: يجب عدم تحويل الاستثناء إلى قاعدة (الجزيرة نت)

بري يمانع
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره إنه لا يوافق على التمديد لمجلس نيابي لا يجتمع ولا يشرع وغير قادر على انتخاب رئيس للبلاد.

وأوضح النائب ياسين جابر عضو كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها بري أن دعوة الحكومة الهيئات الناخبة تعني أنها قادرة على إجراء الانتخابات، وهذا هو الخيار مع الإسراع بانتخاب الرئيس حتى قبل البرلمان، أما إذا عادت الحكومة وقالت شيئا آخر عندها يُدرس الموضوع.

وشدد جابر في حديث للجزيرة نت على ضرورة عدم تحويل الاستثناء إلى قاعدة، مضيفا أن القاعدة هي إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وهناك قانون موجود ويمكن أن تُجرى الانتخابات على أساسه طالما أن القوى السياسية فشلت على مدى سنتين في التوافق على قانون جديد، فلماذا الذهاب نحو الخيار السهل بالتأجيل أو التمديد؟

من جانبه، فإن زياد عبس -وهو قيادي بالتيار العوني الذي يرفض التمديد- يرى أن تجديد السلطة بالقانون الانتخابي الموجود أفضل من التمديد، مشيرا إلى أن العودة لاختيارات الناس بغض النظر عن إمكانية إعادة انتخاب المجلس نفسه من عدمه هو الخيار الصحيح لأن لا أحد لديه صلاحية أن يقرر نيابة عن الشعب.

وأضاف للجزيرة نت أن الانتخابات النيابية قد تكون مدخلا للانتخابات الرئاسية وسط مطالبة البعض بألا يُنتخب رئيس سيحكم لست سنوات من قبل مجلس ممدد له، مشيرا إلى أنه بعد الانتخابات سيذهب الجميع إلى مجلس النواب استجابة لإرادة الشعب وننتخب الرئيس الذي يحصل على أكثرية الأصوات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات