جاء هدم منازل المواطنين في قرية الطويل جنوب مدينة نابلس دون إخطار مسبق "مطلقا" وشمل منازل قديمة يزيد عمرها على مائة عام أي إنها ليست مخالفة للبناء وتحتاج لتراخيص وغيرها من ذرائع الاحتلال الواهية التي يسوقها في أي عملية هدم.

عاطف دغلس-نابلس

للمرة الخامسة منذ بداية العام هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل مواطنين في قرية الطويل جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بعدما اقتحمتها بعشرات الجنود وجرافات عسكرية.

وقال المواطن باسم سليم (أبو فاخر) من القرية إن ثلاث جرافات عسكرية وناقلة جند وأكثر من خمس آليات محملة بجنود اقتحموا القرية صباح اليوم الأربعاء وشرعوا بأعمال هدم واسعة فيها.

وأكد أبو فاخر أن قوات الاحتلال عزلت السكان وأصحاب المنازل بعيدا عنها وشرعت بأعمال الهدم التي شملت أربعة منازل تعود لعائلتي المواطنين الشقيقين محمد وأنور صدقي ويسكنها 17 نفرا.

واستنكر أبو فاخر -في حديثه للجزيرة نت- هذا الهدم الذي جاء دون إخطار مسبق "مطلقا" وشمل منازل قديمة يزيد عمرها على مائة عام أي إنها ليست مخالفة للبناء وتحتاج لتراخيص وغيرها من ذرائع الاحتلال الواهية التي يسوقها في أي عملية هدم.

وأشار إلى أن ما يقوم به الاحتلال في الطويل تحديدا "هو عملية انتقام من المواطنين" خاصة وأن هذا الهدم يعد الخامس من نوعه منذ بداية العام الجاري.

وأضاف أبو فاخر أن الهدم شمل مسجد القرية قبل ثلاثة أشهر وأن الاحتلال يعمل على تهجير سكانها منها وتحويلها لمناطق تدريب عسكري خاصة وأنها محاطة بمستوطنات عديدة ومراكز تدريبات عسكرية.

وتسيطر إسرائيل على أكثر من 70% من أراضي قرية الطويل التي تقدر مساحتها بنحو 17 ألف دونم (الدونم = ألف متر مربع).

إسرائيل تسيطر على أكثر من 70% من أراضي قرية الطويل (الجزيرة-أرشيف)
توسع وعنف استيطاني
من جهته قال مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس إن المستوطنين صعدوا من أعمالهم العدائية بمختلف مدن الضفة الغربية، وإن عملية التوسع والبناء الاستيطاني اتسعت بأكثر من 60% من مستوطنات الضفة والقدس، مبينا أن عملية البناء كان بعضها يُقام على "أراض خاصة".

وأضاف دغلس للجزيرة نت أن أعمال المستوطنين العدائية كذلك لم تتوقف بل أضحت تأخذ أشكالا عنيفة كالهجوم المباشر على المواطنين وإطلاق النار عليهم كما حدث في بلدة حوارة جنوب نابلس واستشهاد الشاب خالد عودة قبل شهر من الآن، إضافة لنصب الكمائن للمواطنين والاعتداء عليهم وتجريف وسرقة أراضيهم.

ونفذت إسرائيل وفق دغلس ما يزيد على 400 عملية هدم لمنشآت ومنازل للمواطنين بالضفة الغربية منذ بداية العام.

وتستهدف قوات الاحتلال عادة مثل هذه القرى التي تقع بالمنطقة الفاصلة بين الأغوار الفلسطينية ومدن الضفة الغربية وتتمتع بمناطق رعي وتجمعات لآبار المياه مما يجعلها هدفا دائما للاحتلال.

وفي ذات السياق جرفت قوات الاحتلال والمستوطنين أراضي تعود للمواطنين في قرى الولجة وحوسان قضاء مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية وصادرت أكثر من 300 دونم من أراضي المواطنين في قرية كيسان شرق المدينة.

المصدر : الجزيرة