ينشر جنود الاحتلال صور قتلهم الأطفال في غزة فتحتفي بها مجتمعاتهم وتطالب بإراقة المزيد من الدماء. هذا المشهد يعكس وفق البعض فاشية ودموية الجمهور الإسرائيلي ودور شبكات التواصل الاجتماعي في التحريض على العدوان وإبادة الفلسطينيين.

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

تحرض مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل على تدمير غزة وإبادة سكانها في دعم واضح لعدوان جيش الاحتلال على القطاع المستمر منذ 26 يوما.

وتفاعل رواد هذه المواقع مع تفاخر جندي إسرائيلي بقتل 13 طفلا فلسطينيا، ونشره صورا على موقع "إنستغرام" يظهر فيها وهو يصوب سلاحه نحو أحد الصغار في غزة.

ويبدو أن هذه المواقع أتاحت لأفراد المجتمع الإسرائيلي التعبير عن آرائهم وتضامنهم مع عدوان الجيش على الفلسطينيين خلافا للوضع في الحروب السابقة، حيث كان الإعلام الرسمي يعكس فقط مواقف المؤسستين العسكرية والسياسية.

إبادة غزة
ويدعو الإسرائيليون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإبادة قطاع غزة وقتل الفلسطينيين المدنيين بذريعة الدفاع عن الذات والمخاطر المحدقة باليهود.

صورة استهداف طفل نشرها جندي إسرائيلي وتفاخر بقتل 13 طفلا فلسطينيا (الجزيرة)

كذلك عمد الإعلام الرسمي إلى التركيز على عرض ما لحق بغزة من دمار وقتل مقابل شطب مشاهد الخسائر التي كبدتها فصائل المقاومة الفلسطينية لجيش الاحتلال منعا لبث مشاعر الانتكاسة والهزيمة.

ووفق مراقبين، تهدف تل أبيب لتوظيف مواقع التواصل الاجتماعي في دعم عمليات الجيش وتأييد العدوان على غزة.

وترى الإعلامية في صحيفة هآرتس عنات جورجي أن شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية تحولت إلى ساحة للمعارك والسجال السياسي بين معسكري اليمين واليسار، وباتت أشبه ببوق للتحريض الدموي على غزة.

وأوضحت جورجي أن مواقع التواصل الاجتماعي تزخر بتعليقات لمدنيين وقادة أحزاب ووزراء تدعو لمسح وتدمير غزة وتفويض الجيش بمواصلة عملياته العسكرية فيها.

وكانت صحيفة هآرتس نشرت تقريرا يتناول التحريض على غزة في شبكات التواصل الاجتماعي بإسرائيل.

مفيد: الفاشية والدموية وراء تأييد الجمهور الإسرائيلي العدوان على غزة (الجزيرة)

دموية وفاشية
من جانبه، يعتقد أستاذ الصحافة عبد الحكيم مفيد أن الحرب الدائرة على شبكات التواصل الاجتماعي بالتوازي مع العدوان على غزة تكشف عن دموية وفاشية المجتمع الإسرائيلي.

ويجزم مفيد بأن المؤسستين السياسية والعسكرية بإسرائيل مهتمتان بأن يكون الجمهور جزءا من العدوان على غزة بهدف "خلق القطيع الذي يواصل قرع طبول الحرب ويوفر غطاء للجيش في حرب غير واضحة المعالم".

ويرى أن ما يبثه الجنود من صور على شبكات التواصل وتفاعل المجتمع الإسرائيلي معها يتناغمان مع الموقف الرسمي للقيادات السياسية والعسكرية، إذ تتنافس في ما بينها على الدعوة لإبادة وسحق قطاع غزة.

ويقول إن استهداف المدنيين الفلسطينيين يتم في ظل عدم قدرة جيش الاحتلال على الحسم العسكري في قطاع غزة.

ويخلص إلى القول إن ما ينشر على شبكات التواصل الاجتماعي يهدف للانتقام من الفلسطينيين ورفع معنويات جيش الاحتلال وخلق صورة من البطولة والقوة حول الجنود.

المصدر : الجزيرة