غزة ليست وحدها، والمقاومة تدافع عن شرف الأمة والحكام العرب صمتوا على العدوان الإسرائيلي. هذا ما أكدت عليه عدة اعتصامات في العاصمة اللبنانية بيروت للتضامن مع الفلسطينيين واستنكار تفرّج العالم على إبادة الاحتلال للمدنيين في القطاع.

علي سعد-بيروت

"غزة لست وحدك"، صوت أرادت اعتصامات شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت إيصاله للداخل الفلسطيني وتحديدا لقطاع غزة الذي تمطره إسرائيل بالقذائف من البر والبحر والجو.

ووجه المعتصمون أيضا رسائل باتجاه الخارج تقول إن أطفال غزة الذين يستشهدون لا يحملون الصواريخ.

وفي ساحة الشهداء وسط بيروت تجمع إعلاميون لبنانيون وفلسطينيون في وقفة احتجاجية "دعما للمقاومين وللصامدين في قطاع غزة", وأكد المعتصمون أن الجبهة الإعلامية لا تقل أهمية عن باقي الجبهات الأخرى، واعتبروا أن الصحافة المقاومة سجلت انتصارا كبيرا في غزة.

حملة إعلامية
وقال المعتصمون إن بشائر النصر الخارجة من غزة لا بد أن تصاحبها حملة إعلامية تكشف الوجه البشع للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه التي لم تستثنِ أحدا.

جانب من تضامن الإعلاميين مع المقاومين والصامدين في غزة (الجزيرة)

وطالبو بكشف محاولة الاحتلال التجمل بوسائل إعلامية تابعة له وبعضها ناطق بالعربية، مشددين على أن لا حياد بين مجزرة عائلة البكر التي أبادها الاحتلال في غزة وبين مستوطنين صفقوا لها من تلال سديروت.

وقال الإعلامي اللبناني حسام العشي إن غزة هي القضية الأساس، ويفترض أن تتمحور حولها كل الكلمات والصور وسط الإجرام الذي ينفذ بحق أطفالها ونسائها وشيوخها.

وأضاف للجزيرة نت أنه لا يمكن أن تمر هذه المأساة دون نصرة أبرياء جل مطلبهم كسر الحصار عن أرضهم ليعيشوا كما يعيش أي إنسان في أي دولة بالعالم.

وشدد على أنه كان لا بد من تسجيل موقف ولو لم يصل الصوت "لأن التاريخ سيتكلم في يوم من الأيام عن مجزرة بحق شعب كامل حولت أجساد أطفاله إلى أشلاء من قبل دولة وشعب ظالمين تربيا على العنف والعنصرية".

اللقاء الشبابي اللبناني الفلسطيني نظم اعتصاما للتضامن مع غزة (الجزيرة)

الصمت العربي
ونفذ "اللقاء الشبابي اللبناني الفلسطيني" اعتصاما وأضاء شموعا "تضامنا مع غزة والشهداء ورفضا للصمت العربي" تحت شعار "غزة أنت لست وحدك، كلنا معك".

ورفع المشاركون شعارات "علّوا علّوا الصوت، الفلسطيني ما بموت" و"كلنا فداك يا غزة".

وشدد المعتصمون على أن نهج المقاومة هو الذي يمثلهم لأنه الحل الوحيد في وجه طغيان إسرائيل على الشعب الفلسطيني الأعزل. واستغربوا ما سموه الصمت العربي تجاه العدوان على غزة.

ودعوا إلى تنظيم مظاهرات تضامنية في كل البلدان العربية نصرة لغزة التي قالوا إنها تدافع عن شرف العرب أمام آلة حرب همجية لا ترحم.

وفي شارع الحمراء نفذت رابطة الشباب اللبناني التركي وقفة تضامنية نصرة لغزة، وأقامت سلسلة بشرية وأضاءت الشموع, واستنكر المشاركون همجية الاحتلال الإسرائيلي في غزة، حيث لا يميز بين عسكري ومدني ولا بين كبير وصغير.

وقال رئيس الرابطة حمزة تيكين للجزيرة نت إنهم متعاطفون مع غزة. وطالب بتنفيذ أنشطة توضح للعرب والغرب حقيقة ما يحصل في غزة من قتل ودمار.

المصدر : الجزيرة