ظل المرزوقي أحد أبرز المعارضين لنظام الرئيس زين العابدين بن علي حتى أطاحت بالأخير ثورة شعبية يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011، ليعود بعدها إلى بلاده بعد سنوات من الإقامة في المنفى الاضطراري بفرنسا، قبل أن ينتخب رئيسا مؤقتا للبلاد في أواخر العام ذاته. وبقي في ذلك المنصب إلى أن خسر في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة عام 2014.

النشأة
ولد منصف المرزوقي يوم 7 يوليو/تموز 1945 في مدينة قرنبالية بولاية نابل جنوب تونس العاصمة من عائلة منحدرة من الجنوب التونسي.

التحصيل العلمي
حصل على دكتوراه في الطب من جامعة ستراسبورغ الفرنسية عام 1973، وعمل مساعدا بالجامعة ذاتها، وكان تخصصه طب الأعصاب والطب العام، وبدأ التدريس بالجامعة التونسية عام 1981.

ألف 12 كتابا باللغتين العربية والفرنسية في الطب وحقوق الإنسان والديمقراطية.

النشاط الحقوقي والسياسي
يترأس حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" المعارض المصنف ضمن أحزاب اليسار، وجاهر بمعارضته لنظام بن علي، وسجن من أجل ذلك أربعة أشهر عام 1994، ولم يفرج عنه إلا بتدخل من الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا.

كان له ناشط حقوقي بارز، إذ تقلد مسؤوليات بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية أخرى من بينها فرع تونس لمنظمة العفو الدولية، كما أنه كان ناطقا باسم المجلس الوطني للحريات حتى عام 2001.

ما بعد الثورة
بعد عودته قادما من باريس في أعقاب الثورة التونسية، لم يستبعد المرزوقي الترشح للانتخابات الرئاسية إذا توفرت الضمانات الدستورية اللازمة. وقد كان من المناهضين لبقاء أي من رموز الحكم السابق بالحكومة الانتقالية التي شكلت عقب فرار بن علي.

وكان المرزوقي من بين كثيرين رأوا في بقاء رموز خدمت في عهد بن علي محاولة لسرقة الثورة الشعبية.

وانتخب رئيسًا مؤقتًا لتونس يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 2011 بواسطة المجلس الوطني التأسيسي بعد حصوله على أغلبية 153 صوتًا من إجمالي عدد الأعضاء البالغ 217.

تكريم
اختارته مجلة تايم الأميركية واحدا من بين مائة شخصية مؤثرة بالعالم سنة 2013، كما اختارته مجلة فورين بوليسي الأميركية من بين أفضل مائة مفكر عالمي لعامي 2012 و2013 وجاء بالمرتبة الثانية في كل منهما.

حصل على الدكتوراه الشرفية من جامعة تسوكوبا اليابانية في يونيو/حزيران 2013.

وفي يناير/كانون الثاني 2014، اختير من قبل المنتدى المغاربي التابع لمركز مدى للدراسات والأبحاث الإنسانية كأفضل شخصية مغاربية لعام 2013، وذلك لاعترافه بحقوق المواطنة المغاربية.

المصدر : الجزيرة