ينتقد البعض إقدام تنظيم الدولة على فرض الضرائب وتحصيل إيجارات المحلات وفواتير الماء والكهرباء بالرقة، لكنه يؤكد أنه يفرض رسوما بسيطة يستخدمها في تحسين الخدمات فضلا عن تغطية حاجة عشرات العائلات الفقيرة.

أحمد العربي-الرقة

في ظل سيطرته على مدينة الرقة شرقي سوريا، عمد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى تحصيل فواتير الكهرباء والماء والهاتف وفرض الضرائب على المحال التجارية في الرقة وريفها.

ووظف التنظيم جُباة لتحصيل الفواتير من أهالي الرقة، كما أفاد ناشطون قالوا أيضا إنه فرض رسوما وضرائب ورفع إيجارات المحال التجارية إلى ثلاثة أضعاف ما كان يدفعه أصحاب المحال التجارية المستثمرة بعقود سنوية ثابتة من الحكومة السورية سابقا.

ويرى أبو ابراهيم (ناشط إعلامي في الرقة) أن تنظيم الدولة عمد إلى تضييق الخناق على أهالي الرقة وريفها بهذه الإجراءات، مشيرا إلى أنه فرض أيضا ما تسمى ضريبة النظافة على أصحاب المحال التجارية بأسواق الرقة، وأنه هدد كل من يتخلف عن دفع الفواتير بقطع خدمات الكهرباء والماء عنه.

وأشار إلى أن الكهرباء والماء متوفران في الرقة وريفها بسبب وجود سد الفرات فيها، وأن غالبية العاملين في سد الفرات ومصلحة المياه يتقاضون رواتبهم من الحكومة السورية إلى هذه اللحظة عدا من تم توقيف راتبه منهم من قبل النظام السوري، إضافة إلى أن الهاتف يعمل في الرقة كخدمة داخلية دون تكاليف تُذكر على حد قوله.

وفي المقابل، يتهم أبو إبراهيم تنظيم الدولة بأنه لا يقدم أي التزامات مقابل هذه الأموال التي يريد تحصيلها.

من جهته، يؤكد أحمد السالم (صاحب محل تجاري في الرقة) أن التنظيم قد صادر وأغلق عن طريق "وزارة الأوقاف" التابعة له عددا من المحال التجارية المستثمرة التي رفض أصحابها زيادة أجورها بحجة أنهم يملكونها كاستثمار لسنين وأنهم قاموا بدفع ما عليهم من أجور ضمن عقد ثابت للحكومة السورية قبل عدة سنين على حد قوله.

ويضيف للجزيرة نت "لا يحق للتنظيم أن يرفع من أجور هذه المحال باعتبارهم مستثمرين دائمين لها وبمثابة المالكين لها، وعلى التنظيم إيجاد فرص عمل لأهالي الرقة وتأمين ما يسد رمق النازحين والمحتاجين فيها بدل أن يفرض الضرائب ويقوم بتحصيل الفواتير في هذا الوقت العصيب علينا جميعا".

الأوقاف التابعة لتنظيم الدولة في ريف الرقة (الجزيرة نت)

تغطية حاجيات
على الجانب الآخر، فإن أبو مصعب (أحد القادة في تنظيم الدولة) يصف تلك الرسوم بأنها محددة وبسيطة مقارنة باستهلاك الخدمات، مضيفا "نحن لا نقوم بتحصيل هذه الأموال لوضعها في جيوبنا، بل لصيانة وتحديث الآلات والمعدات المستخدمة في هذه المجالات إضافة إلى تغطية حاجيات عشرات العائلات المحتاجة والفقيرة من أهالي الرقة".

ويتابع "وبعد إنشاء وزارة أوقاف تابعة للدولة الإسلامية في الرقة، كل المحال التجارية المستثمرة التي كانت تتبع لوزارة الأوقاف لدى النظام السوري أصبحت الآن تابعة لأوقاف الدولة، ولهذا فرضنا أجورا غير التي كان يفرضها النظام السوري على هذه المحال ضمن عقوده التي لا نعترف بها".

وعن المخالفين لقوانين التنظيم الجديدة، يقول أبو مصعب "عدم التزام أصحاب هذه المحال التجارية بالعقود التي وضعناها سيؤدي إلى نقل المحل إلى مستثمر آخر."

المصدر : الجزيرة