قال القيادي أبو سياف منذ إعلان المقدسي رسالته، والشيخ يتلقى رسائل التأييد من مجاهدي الجزيرة العربية واليمن ولبنان، وحتى من مناصري الدولة العقلاء"، بينما قال أحد مؤيدي تنظيم الدولة "لن نعلق عبر الإعلام، سنجلس مع المقدسي لوضع النقاط على الحروف".

الجزيرة نت-عمان

تباينت ردود الفعل داخل التيار السلفي الجهادي الأردني بعد الرسالة المسجلة التي صدرت أمس السبت بصوت منظر التيار عصام البرقاوي -الشهير بأبي محمد المقدسي- والتي جدد فيها هجومه على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن القيادي البارز بالتيار محمد الشلبي الملقب بـ"أبي سياف" تأييده لما ورد في الرسالة، وقال للجزيرة نت "نؤيد ما جاء فيها قلبا وقالبا، لأنها لم تأت إلا بعد رؤية ودراسة".

وأضاف الشلبي -المعروف بتأييده لتنظيم جبهة النصرة في سوريا- "منذ إعلان الرسالة والشيخ يتلقى رسائل التأييد من مجاهدي الجزيرة العربية واليمن ولبنان، حتى من بعض مناصري الدولة العقلاء".

ولم تفلح محاولات عديدة بذلتها الجزيرة نت للتواصل مع مؤيدي تنظيم الدولة المحسوبين على التيار، الذين رفضوا التعليق على الرسالة عبر الإعلام.

وقال محمد أبو الرب -أحد مؤيدي الدولة- للجزيرة نت "لن نعلق عبر الإعلام، سنجلس مع المقدسي قريبا لوضع النقاط على الحروف".

المقدسي عاود هجومه على تنظيم الدولة واتهمه بتشويه صورة الإسلام (الجزيرة نت)

لا جديد
واعتبر الباحث في شؤون الحركات الجهادية حسن أبو هنية أن رسالة المقدسي "لا تحمل جديدا".

وقال للجزيرة نت "دائما ما كان المقدسي يعيب على أبو مصعب الزرقاوي التوسع في استخدام العمليات الانتحارية وقتل المدنيين".

وأضاف "لن يكون لهذه الرسالة أي تأثير على التيارات المختلفة، خاصة أن معظم الناس حسموا خياراتهم سواء مع الدولة أو النصرة".

وبرأيه، فإن قيام مجلس الأمن بوضع تنظيمي الدولة والنصرة في سلة واحدة والتلويح بعمل عسكري ضدهما "سيفسح المجال لإعادة النظر في شكل العلاقة بينهما، وهو ما سيضع المقدسي في موقف محرج"، كما قال.

وتوقع أبو هنية أن تشهد الفترة المقبلة نوعا من التقارب والاندماج بين الدولة والنصرة، معتبرا أن "المساواة بين التنظيمين سيجعل من "تكتيكات" الدولة العنيفة أمرا مبررا".

حسن أبو هنية:
ثمة جناح قوي داخل جبهة النصرة يمثله أبو محمد الجولاني بدأ يسعى جادا لإنجاز صلح ما مع الدولة، وهذا سيصب في مصلحة تنظيم الدولة

تقارب واندماج
وذهب أبو هنية إلى القول إن "التقارب والاندماج سيصب في مصلحة الدولة التي باتت تحقق انتصارات متتالية"، معتبرا أن "ثمة جناحا قويا داخل النصرة يمثله أبو محمد الجولاني بدأ يسعى جادا لإنجاز صلح ما مع الدولة".

وكان المقدسي حذر في رسالته من "اختطاف التيار الجهادي أو أن يُصبَغ بصبغة ليست صبغته".

وقال إن "الذين يمارسون القتل والنحر بحق الصغار والكبار يعطون أعداء التيار مستمسكات، ليزيدوا من تشويههم هذا الدين الذي يتعرض لحرب معلنة".

وأضاف أن "مثل هذه الممارسات تسهم في شرذمة الجهاد، وتسهم أيضا في وصف الأنصار بأنهم أصحاب ذبح يسفكون الدماء، وهو ما يصد الناس عن الإسلام والخلافة والدولة الإسلامية التي ندعو إليها ونتمسك بها".

وتابع "الدعوة إلى إقامة الدولة الإسلامية ليست مطلب فئة معينة، ومن ادعى أنه المختص بهذا الطلب فهو كذاب".

وكرر هجومه على تنظيم الدولة عندما قال "ليست هذه الدولة التي ندعو إليها من سنين، دولتنا رحمة للناس كافة، وخلافتنا سوف تأتي لتخرج الناس من ظلمات الطواغيت إلى رحمة الإسلام وعدله".

ومضى المقدسي يقول "مهما شوّه الغلاة هذه الدولة وهذه الخلافة، ستبقى راية التوحيد خفاقة وإن انحرف بها البعض إلى غير ما يريده الله".

واستطرد "لقد تحولت الشعارات الإسلامية وراية التوحيد بحماقة بعض المسلمين وجهل وسفاهة بعض المنتسبين لتيار الجهاد إلى شعارات جاهلية، وهو ما لا يرضاه الله ورسوله".

وختم بالقول "سنبقى حراسا لهذه الراية التي أصبح الكل يرسمها على كيفه، لتدل على فئة بعدما كانت رمزا للتوحد لكل مسلم".

وسبق أن دعا المقدسي مسلحي تنظيم الدولة لمغادرة صفوفه والالتحاق بجبهة النصرة.

المصدر : الجزيرة