أطلقت مجموعات من الشباب الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة حملة لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية وتوعية المستهلك بحقيقة ذهاب 16% من إيرادات البضائع الإسرائيلية لدعم الجيش الإسرائيلي الذي كانت آخر جرائمه قتل وإصابة آلاف المدنيين في قطاع غزة.

أحمد عبد العال-غزة

"لعلمك.. أنت تتبرع بشرائك هذا المنتج بـ16% للجيش الإسرائيلي"، كتبت هذه العبارة على ملصقات صغيرة وضعت على المنتجات الإسرائيلية التي تباع في بعض المتاجر الفلسطينية، في خطوة لمحاربة شراء المنتج الإسرائيلي ودعم المنتج الوطني. 

في أحد المراكز الشبابية بـقطاع غزة تجمع عدد من الشباب والفتيات لإطلاق حملة 16% والتي تهدف لمحاربة المنتجات الإسرائيلية ودعوة المواطنين لمقاطعتها واستبدالها بالمنتج الوطني الفلسطيني أو أي منتجات أخرى غير المنتجات الإسرائيلية. 

وبدأ الحملة على شبكة الإنترنت شباب من الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أطلقت صفحة على موقع الفيسبوك، وبدأت تنشر دعوات لمقاطعة المنتجات والبضائع الإسرائيلية في الأسواق الفلسطينية والعربية والدولية. 

وحملت الدعوات والملصقات التي نشرت عبر الإنترنت أشكالا مختلفة وعبارات تذكر من يشتري هذه المنتجات بدعمه الاقتصاد الإسرائيلي، والذي تذهب نسبة 16% من أرباحه للجيش الإسرائيلي.

الحملة وصفت المنتجات الإسرائيلية بالقاتلة لذهاب جزء من ريعها للجيش (الجزيرة)

توعية
وتقول حنين سمارة -إحدى القائمات على الحملة- "إن الحملة تطوعية توعوية يقوم عليها فريق شبابي، وتهدف لتوعية المواطن الفلسطيني بضرورة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي تذهب نسبة 16% من أرباحها للجيش الإسرائيلي الذي يقتل أبناء شعبنا الفلسطيني". 

وتضيف حنين للجزيرة نت "بدأنا حملتنا على الإنترنت ووجدنا تفاعلا جيدا، ثم بدأنا الانطلاق على الأرض من خلال وضع الملصقات على المنتجات الإسرائيلي في بعض المجمعات التجارية وسط مدينة غزة". 

وتوقعت حنين أن يكون لهذه الحملة صدى قوي خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي الذي لم يتوقف على قطاع غزة، وأن تمكن هذه الحملة الجميع من محاربة جيش الاحتلال الإسرائيلي بجهود وطنية شبابية، موضحة أنه بمقاطعة الفلسطينيين المنتجات الإسرائيلية فإنهم بذلك يدعمون المنتج الوطني الفلسطيني، وبالتالي يدعمون الاقتصاد الفلسطيني.  

أما مدير الحملة خالد صافي فأكد أنها تهدف للقضاء على المنتج الإسرائيلي في الأسواق الفلسطينية والعربية والعالمية، وأن أهم ما تركز عليه الحملة هي المنتجات الاستهلاكية، سعيا لضرب الاقتصاد الإسرائيلي. 

وقال للجزيرة نت "سنطالب الحكومة بعدم استيراد الإسمنت والحديد إلا من شركات البلدان التي دعمت غزة في العدوان مثل تركيا"، خاصة أن مؤتمر الإعمار الذي سيتكفل بإعمار أكثر من عشرين ألف وحدة سكنية سيقدم عطاءات للشركات الهندسية المختصة فلا بدّ من وجود شرط فلسطيني واضح بعدم التعامل مع شركات المقاولات الإسرائيلية أو التي تستورد مواد البناء منها، مثل شركة "نيشر" الإسرائيلية. 

ويقول القائمون على الحملة إن هناك تفهما وتشجيعا لفكرة الحملة وأهدافها من قبل التجار والمواطنين في المناطق التي استهدفها منظمو الحملة. 

سمارة كانت أحد أفراد المجموعة التي أطلقت حملة 16% (الجزيرة)

فكرة مقبولة
وقالت عبير العامودي -وهي إحدى المشاركات في الحملة- إن هناك قبولا لفكرة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية لدى أصحاب المتاجر، "حيث سمحوا لنا بوضع الملصقات على المنتجات الإسرائيلية"، مضيفة أنهم وجدوا ارتياحا لدى المواطنين لوجود مثل هذه المبادرات التي تعرف بأهمية مقاطعة منتجات الاحتلال.   

أما المواطن أحمد شراب فأكد للجزيرة نت أنه يدعم مقاطعة منتجات الاحتلال لأنها تدعم الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه بذلك يدعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني. 

ورأى صحفيون فلسطينيون أن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية يجب أن تكون أمرا بديهيا، وأنها واجب على كل أبناء الشعب الفلسطيني.   

ويقول الصحفي الاقتصادي سمير حمتو إن الحملة ستحقق النجاح وتؤثر بشكل كبير في الاحتلال الإسرائيلي إذا ما تمت المقاطعة بشكل كبير في غزة والضفة الغربية.

وحث حتمو في حديثه للجزيرة نت على أن تتخذ الحملة نطاقا أوسع لتشمل الدول العربية والأوروبية، خاصة أن حملات المقاطعة في الدول الأوروبية تزعج الاحتلال وتؤثر في اقتصاده، حيث إن هذه الأسواق سوق استهلاكية لمنتجاته.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي يشن منذ أسابيع عدوانا عسكريا على غزة سقط جراءه قرابة ألفي شهيد بينهم نحو خمسمائة طفل، كما تسبب القصف الإسرائيلي العشوائي بسقوط عشرة آلاف جريح فلسطيني.

المصدر : الجزيرة