ظهرت القوى الشيعية منقسمة على نفسها قبل تكليف حيدر العبادي لرئاسة الحكومة، على صورة مغايرة للقوى السنية التي توحدت على ترشيح رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، والقوى الكردية التي حسمت موقفها في اللحظة الأخيرة لصالح ترشيح فؤاد معصوم رئيسا للجمهورية.

علاء حسن-بغداد

أثار تكليف الرئيس العراقي فؤاد معصوم لمرشح التحالف الوطني حيدر العبادي لتشكيل الحكومة المقبلة، تساؤلات حول تأثيراته على وحدة "البيت الشيعي" الذي انقسم على نفسه خلال الأشهر الماضية قبل تنحي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وظهرت القوى الشيعية منقسمة على نفسها خلال فترة المشاورات التي سبقت تكليف العبادي، على صورة مغايرة للقوى السنية التي توحدت على ترشيح رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، والقوى الكردية التي حسمت موقفها في اللحظة الأخيرة لصالح ترشيح معصوم رئيسا للجمهورية.

وتنضوي الكتل الشيعية تحت مظلة "التحالف الوطني" الذي تشكل عقب انتخابات عام 2010 رغم ما بينها من مواقف متباينة من مختلف القضايا، في محاولة لسحب البساط من تحت أقدام القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، التي حصلت على أعلى الأصوات في تلك الانتخابات.

خارج اللعبة

البزوني: الخلافات انتهت بخروج المالكي من اللعبة (الجزيرة نت)

ويقلل القيادي في ائتلاف المواطن جواد البزوني من حدة الخلافات داخل البيت الشيعي.

وقال للجزيرة نت إن الخلاف الذي ظهر داخل التحالف الوطني بعد تكليف حيدر العبادي، كان بين من وصفها أغلبية ممثلة بمعظم أطراف التحالف، وأقلية تدعم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

وأردف أن "هذا لا يوثر على التحالف الوطني، كون أن المالكي أصبح خارج اللعبة".

وتوقع البزوني أن "تتشكل الحكومة المقبلة بالاعتماد على الأطراف السياسية الثلاث الرئيسية، وهي الوطني والكردستاني والقوى العراقية، مع إعطاء حقائب للأقلية المسيحية".

وزاد "ليس من الضروري أن يشترك الجميع في الحكومة، التي يجب أن تكون حكومة إجماع وطني تساعد على تجاوز الأزمات، خاصة أنه لا خلاف الآن على العبادي المكلف بتشكيل الحكومة من قبل جميع أطراف العملية السياسية، عوضا عن الترحيب الدولي الذي حظي به".

حلَّ الخلافات
وتنفي النائب عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي أن يكون الائتلاف ورئيسه نوري المالكي "متمسكا بالسلطة".

واعتبرت أن ما جرى مثل "خرقا للدستور وللاستحقاق الانتخابي"، لكنها اعتبرت أن كل هذه الأمور "ستحل تحت سقف التحالف الوطني".

وأضافت للجزيرة نت أن "حزب الدعوة الإسلامي التزم برأي المرجعية الدينية، وتنازل المالكي لصالح العبادي من أجل تقوية الحكومة المقبلة وتشكيلها على أسس وطنية وذات كفاءة، وتمَّ احتواء الخلاف بين الطرفين بمساهمة من أطراف داخل دولة القانون"، كما ذكرت.

السعد: التحالف الوطني تدارك أزمة تفكك كتله (الجزيرة نت)

تدارك التفكك
بدورها قالت القيادية في حزب الفضيلة -أحد أحزاب التحالف الوطني- سوزان السعد إن "التحالف الوطني استطاع تدارك مسألة تفكك كتله، وهناك توافق داخل التحالف على العبادي".

وتابعت للجزيرة نت أن هذا "سينعكس إيجابا على جهود تشكيل الحكومة المقبلة، رغم أن ترشيح العبادي بدأ بمشاكل داخل التحالف الوطني، وخاصة بين أطراف حزب الدعوة، قبل أن يتم حلّ الأمر وتنازل المالكي عن السلطة".

ورأت السعد أن "توزيع المناصب داخل التحالف الوطني أو مع باقي الكتل النيابية لن يبتعد عن ما جرى في عام 2010، من خلال توزيع الحقائب حسب النقاط التي تمتلكها كل كتلة".

المصدر : الجزيرة