عوض الرجوب-رام الله

نشرت الصحف الإسرائيلية اليوم نقاطا تقول إن وفدي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي في القاهرة اتفاقا عليها, كما تحدثت عن حرص كل من حماس وإسرائيل على الخروج بمظهر المنتصر, وتطرقت لمعضلات تواجه إسرائيل بعد الحرب.

فقد نقلت صحيفة معاريف في خبرها الرئيس عن مصدر سياسي أن الاتفاق مع الطرف الفلسطيني بحكم المنتهي، لكنه ينتظر موافقة القائد العسكري لكتائب القسام محمد الضيف، وهو ما وصفه المصدر "بالوضع السخيف حين يقرر محمد ضيف".

وتضيف الصحيفة أن الاتفاق يتضمن تسهيلات على الإغلاق في القطاع، وعلى الحركة في المعابر، دون ضمان تجريد القطاع من السلاح، وهو الشرط الذي طرحه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل نحو أسبوعين.

وذكرت أن الاتفاق يتضمن أيضا السماح بتحويل الأموال لحماس (في إشارة لموظفي الحكومة المقالة)، والتوسيع التدريجي لمجالات الصيد في غزة والسماح بإدخال مواد البناء للقطاع تحت رقابة مشددة.

وفي المقابل نقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني تأكيده وجود تقدم في الاتصالات، لكنه أشار إلى عدم وجود ضمانات لاتفاق دائم.

اعتذر الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين لرئيسة البرازيل ديلما روسيف على التصريحات المسيئة التي وجهتها وزارة الخارجية في القدس لبلادها، بعد أن قررت أن تعيد للتشاور سفيرها في إسرائيل في ذروة حملة "الجرف الصامد"

رفاة الجنود
وإلى جانب مواضيع أخرى ذكرت الصحيفة أنه تم تأجيل النقاش في طلب استعادة رفاة جنود إسرائيليين قتلوا في الحرب.

في موضوع غير بعيد عن أجواء الحرب، أفادت الصحيفة بأن الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين اعتذر لرئيسة البرازيل ديلما روسيف على التصريحات المسيئة التي وجهتها وزارة الخارجية في القدس لبلادها، بعد أن قررت أن تعيد للتشاور سفيرها في إسرائيل في ذروة حملة "الجرف الصامد".

وحسب مكتب ريفلين فإنه هو الذي بادر إلى المحادثة دون التشاور مع وزارة الخارجية، التي أعربت عن غضبها من خطوة الرئيس.

في صحيفة معاريف تناول بن كسبيت ما سماه "شرك القاهرة" موضحا أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ملزم بتحقيق إنجاز، بدونه لا يمكنه أن يعقد اتفاقا، ونتنياهو لا يمكنه أن يعقد اتفاقا عندما يكون لمشعل إنجاز.

وتحدث الكاتب عن معارك أخرى قادمة، وإن لم يكن طابعها عسكري، بينها صفقة تبادل محتملة مقابل جثتي جنديين، والمعركة على ميزانية الدفاع واللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لأحداث العدوان.

انتقدت صحيفة يديعوت معارضة اليمين لأي مبادرة سياسية للحل مع الفلسطينيين، معتبرة أن الهدف هو الرغبة في الحفاظ على المستوطنات ولا سيما البؤر الاستيطانية المعزولة لا الرغبة في أمن إسرائيل

مبادرة سياسي
في سياق ذي صلة انتقدت صحيفة يديعوت معارضة اليمين لأي مبادرة سياسية للحل مع الفلسطينيين، معتبرة أن الهدف هو الرغبة في الحفاظ على المستوطنات ولا سيما البؤر الاستيطانية المعزولة لا الرغبة في أمن إسرائيل.

وتؤكد الصحيفة أن احتلال غزة والسيطرة الدائمة عليها (في إشارة لمطالبة زعماء يمينيين) لن يؤتيا إسرائيل بأمن أكبر، ومن المؤكد أنهما لن يعززا مكانتها الدولية, وسيكون ذلك مصحوبا بخسائر كثيرة لإسرائيل وخسائر أكثر بأضعاف للفلسطينيين, فضلا عن أنه سينشئ معارضة دولية أكبر بأضعاف مما أنشأت عملية "الجرف الصامد".

وختمت يديعوت بأن الإجراء المطلوب ليس عسكريا بل سياسيا، وهو أن يوضع على الطاولة اقتراح إسرائيلي جدي لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يحظى بدعم عربي ودولي.

من جهته رأى كاتب في صحيفة معاريف أن معارضي نتنياهو يريدون إسقاط نتنياهو وليس إسقاط حماس بمطالبتهم اجتياح غزة.

وأضاف شالوم يروشالمي أن نتنياهو يتمتع بتأييد كبير لا مثيل له من الجمهور الإسرائيلي يُمكنه من أن يواجه المعارضة القوية ولا سيما أفيغدور ليبرمان وبينيت والذين يدعون إلى احتلال غزة مُعرضين عن تكاليف ذلك.

مخيمات اللاجئين
واعتبر الكاتب أن الساسة الذين يدعون اليوم إلى تجنيد عشرات آلاف جنود الاحتياط وإلى إدخال الجيش مرة أخرى إلى مخيمات اللاجئين في غزة لا يريدون إسقاط حماس بالضرورة بل يريدون إسقاط نتنياهو.

من جهته استبعد إيال زيسر في صحيفة إسرائيل اليوم أن تتخلى حركة حماس عن غزة، وأن يستطيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يسلب حماس سلطتها في غزة برغم رغبة إسرائيل ومصر بذلك.

وتابع أن السكان في القطاع مُقرّون بقوة حماس، وهم لا يرون في الأفق في الأساس أي بديل عن حكمها, وفي المقابل فإن إسرائيل تخشى الفوضى والاضطراب في حال إسقاط حماس.

ووفق الكاتب فإن في إسرائيل ومصر من يعلقون الآمال على أبو مازن، وهكذا تعملان لإعادة السلطة الفلسطينية إلى القطاع باعتبار ذلك جزءا من اتفاق يضمن وجود رجالها في المعابر الحدودية، وفي جسم الرقابة على إعمار غزة, لكنه يؤكد صعوبة إسقاط حكم حماس.

في معاريف اعتبر نداف هعتسني القرار بتكليف جنود أبو مازن منع تهريب الصواريخ والإسمنت إلى غزة بمثابة غباء أو رفع لليدين.

وأضاف أن ذلك يلحق الضرر بإسرائيل ويعرض للخطر مصيرها في الضفة، من خلال منحهم الشرعية والقبول بمبدأ الوحش ذي الرأسين (حكومة التوافق).

المصدر : الجزيرة