الحسن أبو يحيى-الرباط

هيمن "انتصار غزة ومحنتها" على أشغال افتتاح المؤتمر الوطني الخامس لحركة التوحيد والإصلاح المغربية، وكان الحضور الأفريقي والدولي لرموز الحركة الإسلامية مناسبة لتجديد دعم المقاومة وتأكيد حضور القضية الفلسطينية ضمن الأولويات.

وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان الذي حضر المؤتمر إن المقاومة "سطّرت في معركة غزة ملحمة الصمود، والآن تفتح معركة التحرير، ولن تنتظر قدوم العدو لتلقينه هزيمة جديدة، وإنما سنعبُر إليه وسنحرر المسجد الأقصى".

وأثنى حمدان أثناء هذا التجمع الحاشد على وقوف الأمة بجانب المقاومة التي استطاعت بإنجازاتها أن تقوي التماسك الفلسطيني الذي برهنت عليه وحدة مطالب الوفد الفلسطيني المشارك في المفاوضات الأخيرة بمصر.

خيار المقاومة
من جهته، أكد رئيس حركة التوحيد والإصلاح محمد الحمداوي أن "مسار مقاومة الاحتلال الصهيوني ليس منفصلا عن مسار دعم التحول الديمقراطي في المنطقة، ورغم الحديث عن تحالف إقليمي داعم لمنظومة الأمن الصهيوني في المنطقة، أظهرت الوقائع إمكانية تعديل موازين القوى".

وأضاف الحمداوي أن المخاض المتواصل للربيع العربي أظهر مدى قدرات الأمة وإمكاناتها في الصمود والمقاومة، والتمسك بالخيار السلمي من أجل الكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ومقاومة التحكم والتسلط والإقصاء.

عصام البشير دعا إلى تكريس الوسطية في عمل الحركات الإسلامية (الجزيرة)

وحذر في هذا السياق من "رهان بعض السياسات الدولية والإقليمية على توظيف النزعات الطائفية والمذهبية، وتوظيف الظاهرة الجهادية لرسم خرائط جديدة تزيد العالم العربي تقسيما"، ودعا رئيس الحركة المنتهية ولايته إلى الاستفادة من التجربة المغربية، والعمل على تشجيع المصالحات الوطنية للخروج من الأزمات السياسية التي تعصف بأمن واستقرار المنطقة العربية برمتها.

تحذير
من جهته حذر الأمين العام السابق للمنتدى العالمي للوسطية عصام الدين البشير من الدعوات التي تهدد الأمة بمزيد من الانقسام، واعتبر أن العروبة "بريئة من سعي بعض الذين يريدون تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم".

وقال الوزير السوداني السابق عصام البشير "إن كل من تكلم العربية فهو عربي". ودعا إلى تكريس الوسطية في عمل الحركات الإسلامية، وقال إن الوسطية "ارتباط بالأصل واتصال بالعصر، وتعزيز للحكم الراشد واستعادة للُحمة الأمة".

وتصنف حركة التوحيد والإصلاح التي جاءت نتيجة وحدة بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي سنة 1996 ضمن الحركات المعتدلة، وقد تخرج فيها أغلب قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث يحضر رئيس الحكومة المغربية الحالية عبد الإله بنكيران أشغال المؤتمر المنظم تحت شعار "الإصلاح تعاون ومسؤولية" رفقة عدد من رموز الحزب وقياداته بصفتهم أعضاء المؤتمر ضمن 559 مندوبا.

المصدر : الجزيرة