عوض الرجوب-الخليل

رُصد في الأيام الأخيرة تكثيف المستوطنين الإسرائيليين اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في أماكن عدة بمحافظات الضفة الغربية. كما أقرت حكومة الاحتلال عدة مشاريع استيطانية كان أبرزها في مدينة الخليل.

وفضلا عن حادثة اختطاف الطفل محمد أبو خضير ثم حرقه وتعذيبه حتى استشهاده، رصد ناشطون إقامة بؤر استيطانية وشق شوارع جديدة، وإصدار مخططات ضم وتوسيع لبعض المستوطنات، إضافة للاعتداءات على السكان واقتحام القرى والبلدات الفلسطينية.

وبلغت الاعتداءات الإسرائيلية أوجها على الفلسطينيين في الأيام التي تلت إعلان الاحتلال العثور على جثث ثلاثة مستوطنين، شمال الخليل، اختفت آثارهم في الثاني عشر من الشهر الماضي، رغم عدم تبني أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية.

ورصدت التقارير اليومية لمجموعة الرقابة التابعة لدائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية 89 اعتداء للمستوطنين خلال الأيام السبعة الماضية. ومن بين هذه الاعتداءات، رشق بالحجارة، وتخريب، ودهس، وقطع أشجار، واستيلاء على أراضي المواطنين وغيرها.

محمد أبو خضير (الجزيرة)

خطف واستيطان
وكان اختطاف الفتى أبو خضير من حي شعفاط بمدينة القدس المحتلة، الأربعاء الماضي وتعذيبه وحرقه حتى الموت الاعتداء الأبرز للمستوطنين في الأسبوع الأخير. كما أكدت مصادر فلسطينية تكرار محاولات الخطف في القدس وخارجها، كما جرى الليلة الماضية مع طفل في بلدة بيت ساحور قرب بيت لحم.

وفي باقي المحافظات تركزت الاعتداءات جنوبا، في محافظة الخليل. وأكد عضو اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي عبد الهادي حنتش إقامة بؤرتين استيطانيتين وشق طريقين جديدين.

وقال إن البؤرة الأولى تقع في منطقة البويرة، إلى الشمال من مستوطنة خارصينا المقامة على أراضي المدينة، مضيفا أنه تم شق طريق استيطاني يربط البؤرة بالمستوطنة الواقع في الأطراف الشمالية الشرقية للمدينة.

وذكر أن البؤرة الثانية أقامها مستوطنون من مستوطنة بات عاين وتقع بين قريتي صوريف والجبعة شمال غرب الخليل، وزودوها بالخدمات الأساسية وربطوها بمستوطنتهم، مؤكدا وقوع إصابات خلال محاولات السكان التصدي لإقامتها.

وفي قلب مدينة الخليل أكد الباحث الفلسطيني قيام سلطات الاحتلال بأعمال المساحة لغرض شق طريق يربط شارع الشهداء بالبؤرة الاستيطانية تل الرميدة عبر المقبرة الإسلامية المسماة مقبرة خليل الرحمن.

وجنوب غرب المدينة قال حنتش إن سلطات الاحتلال أقرت مشروع تنظيم تفصيلي يقضي بتوسيع مستوطنة نحال نغوهوت، الواقعة غرب مدينة دورا بغرض بناء مؤسسات عامة، الأمر الذي يعني مصادرة مساحات واسعة من أراضي المزارعين الفلسطينيين.

وفي منطقة بيت لحم قال الناشط ضد الجدار والاستيطان أحمد صلاح إن المستوطنين وضعوا كرفانات جديدة وغرفا متنقلة في منطقة أم حمدين في بلدة الخضر، كما شرعوا في أعمال بناء جديد في مستوطنة تقواع.

وأضاف أن المستوطنين جرفوا مساحات من أراضي المواطنين في بلدة تقوع وشقوا طرقا التفافية استيطانية، ووضعوا بيوتا متنقلة على أراضي أهالي البلدة.

عديلي اعتدى عليه المستوطنون بالضرب وخدروه بمحاولة لقطع إحدى قدميه (الجزيرة)

تخدير واقتحامات
أما شمال الضفة فكان أبرز الاعتداءات تخدير الفتى طارق عديلي من قرية أوصارين جنوب نابلس، وخطفه والاعتداء عليه بالضرب ومحاولة قطع قدمه، حسبما أفاد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس.

وفي منطقة رام الله وسط الضفة رصدت اللجنة الشعبة لمقاومة الجدار والاستيطاني محاولة اختطاف لطفل في بلدة بيتللو من قبل ثلاثة مستوطنين تم احتجازهم من الأهالي حتى تدخل الجيش وأخرجهم من القرية.

وأشارت اللجنة في معطيات زودت بها الجزيرة نت إلى أن مستوطنين اقتحموا عدة مرات بحماية من جيش الاحتلال قرى راس كركر والنبي صالح وعابود، كما اعتدى مستوطنون على شاب من بلدة نعلين.

المصدر : الجزيرة