اعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل الأشقر أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 هو "بوادر اندلاع انتفاضة ثالثة من قلب فلسطين التاريخية، وتعبير عن توحد وتضامن فلسطيني ضد جرائم المستوطنين وإجراءات الاحتلال العنصرية".

أحمد فياض-غزة

يجمع محللون وسياسيون على أن امتداد المواجهات إلى مدينة القدس والداخل الفلسطيني يعبر عن توحد فلسطيني في وجه جرائم واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، واعتبره فريق منهم انتفاضة ثالثة، ورأى آخرون أنه إرهاصات لاندلاعها.

واعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل الأشقر أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 هو "بوادر اندلاع انتفاضة ثالثة من قلب فلسطين التاريخية، و"تعبير عن توحد وتضامن فلسطيني ضد جرائم المستوطنين وإجراءات الاحتلال العنصرية وما تتعرض له كل من الضفة الغربية وقطاع غزة من عدوان وحصار".

وأوضح أن "جريمة إعدام الفتى أبو خضير وحرقه حيا كانا بمثابة شرارة إشعال هذه الانتفاضة التي تأتي احتجاجا على الإرهاب الصهيوني وحملات تهويد القدس وما يتعرض له فلسطينيو عام 1948 من اضطهاد وتمييز عنصري".

 داود شهاب: الاحتجاجات انتفاضة يقودها الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

فتاوى الدم
ويتفق الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب مع الأشقر في وصف الاحتجاجات المتواصلة بالأراضي المحتلة عام 1948 بأنها "انتفاضة يقودها الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الأراضي المحتلة عام 1967 ضد دولة الاستيطان والعنصرية الإسرائيلية".

كما يرى أن إفتاء حاخامات يهود بقتل أبناء الفلسطينيين وحرقهم وذر رماد أجسادهم فوق جبال القدس "هو ما أجج الغضب الفلسطيني ضد إسرائيل، وما تشهده البلدات والمدن الفلسطينية داخل إسرائيل ينم عن حس وطني فلسطيني نابض يؤشر على فشل مراهنة إسرائيل على تحويلهم إلى مواطنين إسرائيليين".

وفيما يرى شهاب أن اندلاع المواجهات "يؤشر على أن المقاومة لم تعد حالة عسكرة في صفوف الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية، وإنما بإمكانها العودة إلى حض الجماهير الفلسطينية في أي لحظة أسوة بما كان عليه الحال في الانتفاضتين السابقتين"، يقول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول إن مظاهرات واحتجاجات فلسطيني 1948 "تحركات جماهيرية يمكن أن تتطور إلى مستوى انتفاضة".

كايد الغول: الظرف الموضوعي قابل لاندلاع انتفاضة (الجزيرة نت)

الظروف مهيأة
وأضاف الغول أن "الظرف الموضوعي قابل لاندلاع انتفاضة، ولكن العامل الذاتي الفلسطيني ما زال غير موحد تجاه هذه الفكرة ويشكل عائقا أمام اندلاعها".

وتابع أنه لا يوجد اتفاق بين كل القوى الفلسطينية على أهمية استقاء المبادرة وتقدم الصفوف وتوحيد الرؤى والأهداف ونظم الشعار الموحد لحركة جماهيرية شاملة تشكل انتفاضة ثالثة في الأراضي الفلسطينية.

وأكد أن "ما يدور حاليا هو حراك شعبي يمكن أن يتطور إلى مستوى انتفاضة ثالثة إذا ما توافرت لها عوامل الحماية والتوحد وتقدم الحركة الوطنية الفلسطينية الصفوف بما يسهم في نظم هذا الحراك وتوحيده في إطار يتجه نحو انتفاضة ثالثة".

وذكر الغول أن الانقسام السياسي الفلسطيني بين فريق في الحركة الوطنية "ما زال يعتبر أن الانتفاضة قد تكون ضارة بالشعب الفلسطيني وبين أغلبية القوى السياسية التي ترى ضرورة توسيع أشكال المواجهة مع الاحتلال يحول دون تقدم القوى السياسية صفوف انتفاضة جديدة". ورجح وقوع مفاجآت في المستقبل تفاجئ كافة القوى السياسية والقيادة الفلسطينية وتفرض نفسها كحقيقة في إطار الصراع مع إسرائيل.

من جهته، اعتبر الكاتب مصطفى اللداوي أن من المبكر الحكم على تظاهرات 48 بأنها بداية انتفاضة ثالثة نتيجة غياب رغبة المستوى السياسي الفلسطيني في اندلاعها، لكنه رجح أيضا أن تتحول هذه التظاهرات إلى انتفاضة ثالثة في حال استمرار العنف والجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

ولفت إلى أن ما تشهده المدن الفلسطينية في الداخل يعبر عن حالة احتقان جراء ما يتعرض له أبناؤها من سياسات قمعية ناجمة عن عمليات هدم المنازل وتهويد الأرض واستمرار هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم.

المصدر : الجزيرة