ظهر التحالف الوطني الكردستاني إلى الوجود عام 2005 كحركة سياسية موحدة على أساس الديمقراطية الاجتماعية والانتماء. وخاض طرفاه الانتخابات التشريعية بالعراق وحصدا 53 مقعدا.

هو تحالف بين الحزبين الكردستانيين الرئيسيين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، اللذين اندمجا معا بالإضافة إلى أحزاب صغيرة أخرى ليكونا التحالف الوطني الكردستاني كحركة سياسية موحدة على أساس الديمقراطية الاجتماعية والانتماء.

وقد شارك التحالف ضمن قائمة واحدة في انتخابات 2005 وحصد أصوات نحو 2.6 مليون عراقي مكنته من الحصول على 53 مقعدا من أصل 325 هي مجموع مقاعد البرلمان العراقي، وهو عدد كاف لتكوين تحالف رئيسي داخل البرلمان مع القوى الإسلامية السنية والشيعية.

وأشارت نتائج تلك الانتخابات إلى فوز التحالف بأغلبية ساحقة في المحافظات الكردية الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك.

ووفقا لتوافقات القوى السياسية في العراق فقد أعطي منصب رئاسة الجمهورية العراقية لأي شخصية يتم ترشيحها من قبل التحالف، الذي سمى جلال الطالباني ليكون رئيسا للعراق عقب انتخابات 2005.

وخلال عام 2014 -الذي شهد انتفاضة عشائر العرب السنة والعسكريين العراقيين السابقين واستيلاء ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية على مساحة واسعة من الأراضي العراقية- أعلن التحالف تمسكه بتولي منصب رئيس الجمهورية وعدم التنازل عنه، مؤكداً أن الكرد لن يقبلوا بمنصب رئاسة البرلمان مقابل التنازل عن رئاسة الجمهورية.

طرفا التحالف
أسس الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1946، ويتزعمه حاليا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بن الملا مصطفى البارزاني، وتغلب على الحزب النزعة القومية الكردية، ويعتمد إلى حد كبير على الانتماء العشائري لأفراده، الذين يتركزون في منطقة أربيل شمالي العراق، ويرتبط الحزب بعلاقات جيدة مع تركيا والحكومة العراقية والولايات المتحدة والدول الغربية.

أما الاتحاد الوطني الكردستاني فيتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني منذ عام 1975 بعد انشقاقه عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ويتبنى الحزب اتجاهات قومية كردية وميولا ليبرالية، وتكثر قواعده في النصف الجنوبي من كردستان العراق.

وتشكلت بعيد حرب "عاصفة الصحراء" على العراق عام 1991، "حكومتان" كرديتان رئيسيتان إحداهما في السليمانية تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه جلال الطالباني، ويترأسها الدكتور برهم صالح وكان لها علاقات متينة مع إيران.

والثانية تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وهي في أربيل وقريبة في تحالفاتها من تركيا ومن الحكومة المركزية في بغداد ويتزعمها مسعود البارزاني ويترأس حكومتها نيجرفان البارزاني.

وأجريت في مايو/ايار من العام ذاته انتخابات لتشكيل برلمان للأكراد، حيث تناصف الحزبان الرئيسيان مقاعد هذا البرلمان، وأعلن عن تشكيل حكومة موحدة في يوليو/تموز 1991. بيد أن التنسيق بين الحزبين ما لبث أن تلاشى وحل محله التناحر والاقتتال، الذي استمر إلى يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 2000 حيث أعلن عن وقف إطلاق النار بينهما.

المصدر : الجزيرة