تظاهر مئات المصريين والمتضامنين معهم في لندن بذكرى الانقلاب على الرئيس محمد مرسي. وقالت عضوة تحالف "مصريون من أجل الديمقراطية" سهى الشيخ إن من يعيش في الدول الديمقراطية كبريطانيا، "يعرف معنى القهر والاستقواء على نتائج الديمقراطية بالسلاح".

محمد أمين-لندن

نظمت الجالية المصرية في بريطانيا وعدد من التحالفات السياسية المتضامنة معها، مظاهرة منددة بالانقلاب العسكري في مصر بعد مرور عام على وقوعه.
 
وتعالت الهتافات المطالبة بعودة الحياة الديمقراطية في مصر أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وسط العاصمة لندن، وطالب المتظاهرون الحكومة البريطانية باتخاذ "موقف حاسم تجاه بطش النظام العسكري القائم في مصر عقب سنة سوداء قتل فيها الآلاف وقيدت الحريات وامتلأت السجون بالمعارضين السياسيين".

وحمل المتظاهرون عددا كبيرا من اللافتات تصدّرتها صور ضحايا الانقلاب من القتلى والجرحى، وصور عدد من القيادات العسكرية المصرية التي يتهمها المشاركون في المظاهرة باختطاف البلد لمصالحهم الشخصية. كما استلهمت بعض الشعارات والهتافات مضامينها من دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي يدعو فيها إلى التقشف بينما ترفع رواتب الجيش والشرطة، وتتضخم الأسعار على المواطنين الفقراء.

وتزامنت هذه المظاهرة مع فعاليات أخرى نظمتها الجالية المصرية في مدينة برمنغهام وعدد آخر من المدن البريطانية.

وفي حديثه للجزيرة نت قال القيادي بجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير "إن عدد القتلى في مصر منذ وقوع الانقلاب وحتى هذه اللحظة تجاوز السبعة آلاف قتيل، إضافة إلى 41 ألف معتقل، ولا بد للعالم الغربي والحكومة البريطانية من توصيف الأمور على حقيقتها، واعتبار ما جرى انقلابا عسكريا دمويا"، مضيفا أن "شؤم ذكرى الانقلاب ترافق مع الأزمة الاقتصادية ورفع الأسعار الذي بدأ به السيسي حكمه، فالتقشف يأتي على حساب الفقراء من الشعب المصري الذين تقدر نسبتهم بأكثر من 50%، والثروة في مصر لا توزع بشكل عادل، والجيش يستحوذ على معظمها ويحابي الأغنياء بينما يدفع الفقراء الضريبة".

 سهى الشيخ: دورنا التعريف
بحقيقة الأوضاع في مصر 
(الجزيرة نت)

معنى القهر
من جهتها قالت عضوة تحالف "مصريون من أجل الديمقراطية" سهى الشيخ إن من يعيش في الدول الديمقراطية كبريطانيا "يعرف معنى القهر والاستقواء على نتائج الديمقراطية بالسلاح كما يجري في مصر، حيث الدبابة تستهدف كل المصريين مهما كانت توجهاتهم السياسية ولا تفرق بين توجه وآخر، فالحكم العسكري هو ذاته".

وترى سهى أن دور المصريين في بريطانيا "مهم لتعريف الحكومة البريطانية بالوضع الحقيقي في مصر، وأن ما يصلهم من معلومات عبر السفير المصري في لندن والإعلام المصري لا يعكس حقيقة الوضع، فهناك مصالح وحسابات، لكن الديمقراطية وقيمها ستنتصر في النهاية"، داعية لندن إلى "تقدير الموقف بشكل صحيح وموضوعي".

من جهته قال العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان أسامة رشدي إن الشعب المصري "بات مدركا حجم المؤامرة على الديمقراطية والشرعية، مع إقدام العسكر على رفع الأسعار بشكل مجنون، مما كشف عدم وجود مشروع أو برنامج لدى المؤسسة العسكرية، بعكس ما كانوا يبررون به انقلابهم على الرئيس المنتخب. وجنبا إلى جنب مع غياب المشروع، فإن شريحة واسعة من المصريين ربما يعانون من المجاعة بسبب الانقلاب المتوحش".
 
أما الناشطة السياسية إيمان رمضان فقالت إن هذه الوقفة تأتي تعبيرا عن تضامن مصريي بريطانيا مع المصريين في الداخل، معتبرة أن كسر الانقلاب سيأتي من الداخل المصري وأن الخارج ظهير له، لقطع الطريق على الدكتاتورية التي ستعيد المصريين إلى أسوأ من عصر مبارك، حسب تعبيرها.

المصدر : الجزيرة