غلاء الأسعار واستمرار انقطاع التيار الكهربائي والخوف من قطع الطرق المؤدية للمحافظات المنتجة، عوامل ضاعفت من معاناة سكان البصرة في شهر رمضان المبارك وجعلت الكثيرين منهم يخشون من تردي الوضعي المعيشي ويتحسبون لقادم أسوأ.

عبد الله الرفاعي-البصرة

يعتقد صابر كاظم أنه لن يستطيع إكمال صوم شهر رمضان المبارك هذا العام بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء وغلاء الأسعار في مدينة البصرة جنوبي العراق.

ومثل كاظم يشتكي سكان البصرة من هذه المشاكل ويقولون إنها تضاعف مشقة الصوم في شهر رمضان، وسط مخاوف من تردي الوضع المعيشي بسبب تدهور الأمن في البلاد، وإمكانية انقطاع المواد الغذائية التي تصل المحافظة من نينوى والموصل.

ويقول المواطن أحمد سالم إن معاناة البصريين باتت مضاعفة في رمضان بعد أن وصلت درجات الحرارة إلى نحو خمسين درجة مئوية. ويضيف أنه يخرج للسباحة بسبب الحر وانقطاع الكهرباء عن منزله منذ أول أيام شهر رمضان.

من جانبه، يؤكد عضو المجلس البلدي في قضاء شط العرب ناظم محمد أن انقطاع التيار الكهربائي جعل بعض الشباب الصائمين يقومون بالسباحة لتبريد أجسامهم. ويتمنى كثيرون أن يفي المسؤولون عن ملف الكهرباء بوعودهم بأن رمضان الحالي سيكون أفضل من سابقه.

كاظم يخشى من عدم إكمال صوم رمضان بسبب الحر وغلاء الأسعار (الجزيرة)

يأس وقلق
لكن عددا من المواطنين عبروا عن يأسهم من تحسن وضع التيار الكهربائي، ويخشون من أن تكون الأمور أسوأ في قادم الأيام.

وهو ما دفع الأهالي إلى الرضوخ لتجار مولدات الكهرباء الذين رفعوا أسعارها بشكل مبالغ فيه.

وليس هذا ما يؤرق سكان البصرة فحسب، إنما يخشون من قطع الطرق العامة بين مدن العراق، واحتمال هروب القيادات الأمنية وتخليها عن مسؤولياتها مثلما حصل في مدن بشمال وغرب البلاد باتت تحت سيطرة المسلحين.

ويقول علي العبدلي إن الكثير من أبناء البصرة باتوا يشترون الثلج لوضعه مع الأسماك واللحوم والدجاج حتى لا تفسد بفعل الحرارة الشديدة، وعدم إمكانية تشغيل الثلاجات بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

ويضيف أن السكان لديهم مخاوف من انقطاع المواد الغذائية التي تصلهم من محافظات ديالى والموصل بسبب الأحداث الأمنية، قائلا إن الناس يتخوفون من استهلاك المنتجات القادمة من إيران لأن معظمها منتهي الصلاحية، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة