عقبات تواجه إنشاء مخيمات للاجئين السوريين بلبنان
آخر تحديث: 2014/7/6 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/7/6 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1435/9/10 هـ

عقبات تواجه إنشاء مخيمات للاجئين السوريين بلبنان

عدد اللاجئين السوريين في لبنان بلغ مليونا و122 ألفا طبقا لآخر تقرير لمفوضية شؤون اللاجئين (الجزيرة)
عدد اللاجئين السوريين في لبنان بلغ مليونا و122 ألفا طبقا لآخر تقرير لمفوضية شؤون اللاجئين (الجزيرة)

علي سعد-بيروت

عاد ملف إنشاء مخيمات للاجئين السوريين ليضغط على الحكومة اللبنانية التي تقف اليوم عاجزة لأسباب عدة عن مثل هذه الخطوة التي ستحد من "خطر" توزيعهم العشوائي داخل البلاد.

وإذا كان أغلب الفرقاء السياسيين في لبنان يوافقون على ضرورة إنشاء مخيمات اللاجئين السوريين، فإن مكان إنشائها ما يزال يعتبر مشكلة.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان مليونا و122 ألفا وفق آخر تقرير صدر عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قبل يومين، لكن معظم التقديرات تشير إلى تخطي هذا الرقم بسبب وجود أعداد كبيرة لم تسجل لدى المفوضية.

توزع عشوائي
ويتوزع هؤلاء اللاجئون بشكل عشوائي في لبنان بواقع 280 ألفا في الشمال، و295 ألفا في بيروت ومحيطها، وأكثر من أربعمائة ألف في محافظة البقاع شرق العاصمة، وحوالي 130 ألفا في محافظة الجنوب.

قزي: مسعى إنشاء المخيمات يصطدم بعدم تجاوب العرب لتقديم الدعم المادي (الجزيرة)

وحذر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل من "شرعنة المخيمات" وحذر من حصول فتنة بسبب العبء الذي يضيفه اللاجئون السوريون على البلاد.

وقال الوزير عن حزب الكتائب سجعان قزي إن حزبه سبق الجميع للمطالبة بإنشاء المخيمات قبل أكثر من عامين، مشيرا إلى أن الممكن هو إقامتها عند الحدود داخل الأراضي السورية أو في المنطقة العازلة بين البلدين.

كما رأى أنه من الممكن إقامة مخيمات عند الحدود داخل الأراضي اللبنانية، وقال للجزيرة نت إنه تجري دراسة الحلّين الأولين في الوقت الحاضر مع تعويل أكبر على مخيمات داخل المنطقة العازلة.

وقال قزي إنه -بالإضافة إلى عقبة حصول الإجماع اللبناني- يصطدم مسعى إنشاء المخيمات بعدم تجاوب المجتمع العربي لناحية تأمين المساعدات المادية.

هاجس التوطين
كذلك لفت قزي إلى أن المجتمع الدولي يرفض إقامة أي مخيم لا يبعد مسافة ثلاثين كيلومترا عن الحدود خشية تعرضه للقصف. وأشار إلى أن تجربة اللجوء الفلسطيني إلى لبنان ما زالت حاضرة في الأذهان.

درباس: أي قرار بإنشاء المخيمات سيظل أفضل من التوزع العشوائي للاجئين (الجزيرة)

وشدد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس -بحديث للجزيرة نت- على أن رفض توطين اللاجئين السوريين محل إجماع بين اللبنانيين. 

وأكد ضرورة توفر الأمن وتوفير الأمم المتحدة للتمويل اللازم لإنشاء المخيمات. لكنه شدد على أن أي قرار يُتخذ لناحية إنشاء المخيمات بأي مكان يظل أفضل من التوزع العشوائي الحالي للاجئين السوريين.

ويبرز التيار الوطني الحر رأس حربة في رفض إنشاء مخيمات لجوء داخل الأراضي اللبنانية، ويجتاح هاجس التوطين القوى المسيحية في لبنان منذ تهجير الفلسطينيين عامي 1948 و1967.

وعبر وزير الخارجية عن هذا الهاجس بتأكيده على الرفض القاطع لإقامة المخيّمات وشرعنتها داخل أراض لبنان لأنّ ذلك يعني إنشاء بلدات سورية داخل لبنان، وهو نوع من التوطين، وفق تعبيره.

وكان السفير البريطاني لدى لبنان توم فليتشر أطلق نهاية مارس/آذار الماضي تحذيرا من أن خطر توطين النازحين السوريين قائم وليس وهما.

ودعا فليتشر الحكومة اللبنانية حينها إلى التفكير مليّا في هذه القضية ووضع الخطط الضرورية لاستيعاب خطر الأزمة السورية وتداعياتها.

أما تيار المستقبل فلديه رؤية أقل تشددا حول موضوع المخيمات. وقال النائب عن التيار جمال الجراح إن إنشاءها داخل الأراضي اللبنانية وبحماية الأمم المتحدة خيار مقبول.

المصدر : الجزيرة

التعليقات