وفق شهادات، استمرت الاشتباكات الأخيرة بجنوب الشيخ زويد ساعتين حيث شجع غياب الغطاء الجوي المسلحين على مواجهة القوات الحكومية، في حين أثار إطلاق النار العشوائي الخوف وسط السكان الذين ضاقوا ذرعا بالحملات الأمنية واتهموا الجيش بهدم منازل الأبرياء.

منى الزملوط-سيناء

شن الجيش المصري الخميس بسيناء حملة أمنية موسعة على قرية الوفاق وحي الخرافيين بجنوب الشيخ زويد بشمال سيناء.

واشتبك الجيش مع المسلحين لمدة ساعتين. وأعلن المتحدث العسكري مقتل 17 ممن وصفهم بـ"الإرهابيين". ووفق شهود عيان، فقد طالت الحملة منازل للأهالي.

وقد حصلت الجزيرة نت على صور خاصة تؤكد استخدام الأسلحة الثقيلة والقذائف بالاشتباكات. وأفاد سكان من أهالي منطقة الوفاق وشهود عيان أن مسلحين نصبوا كمينا للجيش بالمنطقة.

ووفق روايتهم، فإن سيارات مزودة بالأسلحة الثقيلة اعترضت القوات الحكومية فور عودتها من جنوب الشيخ زويد.

كرّ وفرّ
وتحكي السيدة أم سليمان أن إطلاق النار كان عشوائيا مما أثار الرعب بين السكان، وتحدثت عن حصول معارك كرّ وفرّ.

وتشير إلى اختباء المسلحين في البيوت، وإلى أن الجيش هدم أربعة منازل لأناس أبرياء، على حد قولها.

ورصدت الجزيرة نت حجم الدمار الذي نتج عن الاشتباكات. ولاحظت ازدياد استياء أهل القرية ومحيطها من استمرار العمليات الأمنية والاشتباكات المسلحة.

ويشتكي السكان مما يسمونه عدم احترام مكانة شهر رمضان (الكريم) وإثارة الخوف بين المواطنين. وقال أبو حمزة السويركي إن الاشتباكات حصلت وقت الإفطار وإن غياب الغطاء الجوي شجع المسلحين على مواجهة القوات الحكومية.

وقال السويركي أيضا إنه شاهد جثثا في محيط مكان الاشتباك بالقرب من مدرسة الخرافيين، لكنها اختفت صبيحة اليوم الموالي.

وحصلت الجزيرة نت على صور خاصة لمسلحين قتلوا في الاشتباك مع الجيش المصري الخميس الماضي قبل وقت الإفطار بمنطقة الخرافيين جنوب الشيخ زويد.

وقال مصدر للجزيرة نت -رفض ذكر اسمه- إن أحد القتلى من أبناء الوادي وآخر من منطقة شمال سيناء قتلته القوات الحكومية عندما كان يزرع لغما على طريقها. وعثر مع القتيل على متعلقات بينها أجهزة لاسلكي وقنبلة.

المصدر : الجزيرة